الدماغ الذي يعمل بجد كل يوم دون توقف قد يعاني من التعب، حيث يبدأ بعض الأشخاص بالشعور بالارتباك أو النسيان. هل تعلم أن هذا قد يكون علامة تدل على أنه حان وقت العناية بالدماغ؟
إذا كنت ترغب في تغذية الدماغ وزيادة كفاءة الذاكرة والتعلم، بالإضافة إلى تناول الطعام الصحيح وفقًا لمبادئ التغذية والراحة الكافية، فإن تناول المكملات الغذائية المستخلصة من الطبيعة هو خيار آخر مثير للاهتمام. في هذه المقالة، سنقدم لك “الليسيثين”، وهو عنصر غذائي يغذي الدماغ وله فوائد عديدة للجسم.
ما هو الليسيثين؟
الليسيثين (Lecithin) هو مادة طبيعية تتكون من اتحاد الجلسرين والأحماض الدهنية وحمض الفوسفوريك. له خصائص مذهلة تساعد في التقاط الدهون في مجرى الدم. يُعتبر الليسيثين مادة مهمة وضرورية لعمل العديد من أنظمة الجسم، وهو مفيد جدًا لـ “الدماغ والجهاز العصبي”.
يُدمر “الليسيثين” عند التعرض للحرارة
إذا كنت ترغب في الحصول على الليسيثين، يجب اختيار تناول الأطعمة التي تحتوي عليه بكثرة، مثل صفار البيض، وفول الصويا، وبذور عباد الشمس، والكبد، وخميرة البيرة (خميرة تُزرع خصيصًا كمكمل غذائي). لكن للأسف، طرق الطهي المختلفة التي تتعرض للحرارة مثل القلي، والشوي، والغلي قد تدمر الكثير من الليسيثين. لذلك، إذا كنت بحاجة إلى كمية كافية من الليسيثين لتغذية الدماغ، يُنصح بتناول مكملات الليسيثين المستخلصة من الطبيعة.
تناول “الليسيثين” بالكمية المناسبة
الكمية المناسبة لتناول مكملات الليسيثين هي من 1,200 إلى 2,400 ملليغرام يوميًا، وهي كمية مناسبة لتغذية الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت ترغب في تناوله لخفض مستوى الكوليسترول، يمكن تناول 500 ملليغرام يوميًا. ولتناول الليسيثين لتقليل انسداد قنوات الحليب عند الأمهات المرضعات وفقًا لـ Canadian Breast-feeding وبتوجيه من الطبيب، يُنصح بتناول جرعة من 2,400 إلى 4,800 ملليغرام يوميًا.
الفوائد للدماغ
الليسيثين هو مادة ضرورية لتكوين الكولين، الذي تستخدمه الخلايا العصبية لتصنيع “أسيتيل كولين” (Acetylcholine). هذه المادة تغذي الخلايا العصبية، وتساعد في نقل المعلومات بين خلايا الدماغ، وبين الدماغ وأجزاء الجسم المختلفة. كما تؤثر على تعزيز الذاكرة وتقليل النسيان.
فوائد أخرى لليسيثين
- يساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين أ، د، هـ، وك بكفاءة.
- يستخدم الجسم الليسيثين في بناء أغشية الخلايا المختلفة مثل خلايا الدم، وخلايا العضلات، وخلايا الجلد، بالإضافة إلى خلايا الأعضاء المختلفة.
- الليسيثين هو مكون في تكوين جزيئات مهمة مثل الهرمونات، والإنزيمات، وبعض أنظمة المناعة، وتجلط الدم.
- الليسيثين يعمل كمذيب للدهون في الأوعية الدموية، مما يساعد في منع تراكم الدهون على جدران الأوعية الدموية ويساعد في التحكم في مستويات الكوليسترول.
الدكتورة كوبكوليا جونغ براسيرتسري
طبيبة متخصصة في الطب الوقائي (Preventive Medicine)
مديرة مركز بريميير لايف، مستشفى باياي ثاي 2
