“السرطان” لا يعني النهاية دائمًا إذا بدأنا في العناية بصحتنا من اليوم قد ترى العديد من النساء أن السرطان مرض خطير ومخيف، لكن الحقيقة أن العديد من أنواع السرطان لدى النساء يمكن الوقاية منها، وإذا تم اكتشافه في مرحلة مبكرة، فإن فرص الشفاء تكون عالية جدًا. الوقاية النشطة والفحص الدوري المناسب للفئات العمرية هو المفتاح لمساعدة النساء في العصر الحديث على العيش بثقة وأمان والابتعاد عن هذا المرض الخطير.
السرطانات الشائعة لدى النساء
على الرغم من وجود أنواع عديدة من السرطان، إلا أن السرطانات الشائعة والخطيرة التي تصيب النساء تشمل
- سرطان الثدي هو الأكثر شيوعًا بين النساء التايلانديات وغالبًا لا يظهر أعراضًا في المراحل المبكرة
- سرطان عنق الرحم يمكن الوقاية منه بواسطة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والفحص الدوري
- سرطان المبيض غالبًا ما تظهر أعراضه متأخرة ويتم اكتشافه في المراحل المتقدمة
- سرطان بطانة الرحم مرتبط بعدم توازن الهرمونات
- سرطان القولون والمستقيم رغم أنه ليس نوعًا خاصًا بالنساء، إلا أنه شائع بين النساء فوق سن 50 عامًا
عمرك… ما الفحوصات التي يجب إجراؤها؟؟
الفحص الدوري لا يعني الفحص عند المرض، بل هو البحث عن أي خلل قبل ظهور الأعراض، خاصة في السرطان الذي غالبًا لا تظهر أعراضه في المراحل المبكرة. الفحوصات المناسبة للعمر تساعد في الكشف المبكر عن المرض وزيادة فرص العلاج الناجح.
- النساء من عمر 21 سنة فما فوق يجب فحص سرطان عنق الرحم (اختبار باب أو اختبار DNA لفيروس HPV) كل 1-3 سنوات، وأخذ لقاح HPV إذا لم يتم تلقيه من قبل
- النساء من عمر 30-40 سنة يجب إجراء فحص صحي سنوي + فحص الثدي الذاتي شهريًا، وإذا كان هناك خطر مرتفع (مثل وجود أقارب مصابات بسرطان الثدي أو المبيض) يجب استشارة الطبيب بشأن فحص الماموجرام أو الموجات فوق الصوتية
- النساء من عمر 40-50 سنة يجب إجراء فحص الماموجرام للثدي كل 1-2 سنة، فحص داخلي + موجات فوق صوتية للرحم والمبيض، وبدء النظر في فحص سرطان القولون مثل اختبار FIT أو تنظير القولون
- النساء من عمر 50 سنة فما فوق يجب زيادة تكرار فحص الماموجرام، فحص سرطان القولون، والكشف عن أي خلل في الرحم والمبيض بواسطة الموجات فوق الصوتية، وإذا كان هناك نزيف غير طبيعي قد يكون من الضروري أخذ خزعة من بطانة الرحم
نمط الحياة ومخاطر السرطان
في عالم النساء العصريات المليء بالانشغالات، أصبح النوم غير الكافي، تناول الطعام غير المتوازن، أو عدم وجود وقت لممارسة الرياضة أمورًا طبيعية في الحياة اليومية. لكن هل تعلمين أن هذه السلوكيات تزيد من خطر الإصابة بالسرطان دون أن تشعري؟
- التوتر المتراكم يؤثر على المناعة ونظام الهرمونات
- تناول الأطعمة المصنعة، السكر العالي، والدهون العالية يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والقولون
- التدخين وشرب الكحول عوامل خطر مشتركة لجميع أنواع السرطان
- قلة الحركة أو الجلوس لفترات طويلة تزيد عن 6-8 ساعات يوميًا
ابدئي بتغييرات صغيرة يمكن تنفيذها فعليًا
تقليل خطر الإصابة بالسرطان لا يتطلب تغييرات كبيرة، بل يمكن البدء بأشياء بسيطة مثل زيادة تناول الخضروات والفواكه، تجنب الأطعمة الحلوة أو الدهنية، زيادة الحركة اليومية لمدة 30 دقيقة على الأقل، وإدارة التوتر من خلال أنشطة تحبينها مثل القراءة، الاستماع للموسيقى، أو ممارسة الهوايات. العناية بالصحة بهذه الطرق تبني مناعة طبيعية للجسم لمواجهة مخاطر الأمراض الخطيرة على المدى الطويل.
اللقاحات والوقاية من السرطان
قد لا تعرف العديد من النساء أن “بعض أنواع السرطان يمكن الوقاية منها باللقاحات” خاصة
- لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) للوقاية من سرطان عنق الرحم وأنواع أخرى من السرطان الناتجة عن فيروس HPV مثل سرطان المهبل، الشرج، الفم والحنجرة
- يمكن البدء في التطعيم من عمر 9 سنوات ويكون أكثر فعالية قبل بدء النشاط الجنسي
- للبالغين يمكن التطعيم حتى عمر 45 سنة (حسب تقييم الطبيب)
لذلك، اللقاح ليس فقط للوقاية من الأمراض المعدية، بل هو أداة مهمة لتقليل معدلات الإصابة بالسرطان على المدى الطويل في المجتمع.
“المعرفة المبكرة” أفضل من “العلاج المتأخر”
على الرغم من تعدد أدوار المرأة العصرية بين العمل، رعاية الأسرة، ومتابعة الأحلام، إلا أن الأهم هو “عدم نسيان العناية بالنفس” لأن الصحة الجيدة هي أساس كل شيء
الفحص الدوري ليس أمرًا مخيفًا ولا يجب الانتظار حتى ظهور الأعراض، لأن السرطان في مراحله الأولى غالبًا لا يظهر أعراضًا واضحة. الكشف المبكر يزيد فرص الشفاء، يقلل الحاجة للعلاج المكثف، ويحافظ على جودة الحياة بشكل أفضل. لذلك يجب أن تبدأ العناية بصحة المرأة من “المعرفة والوقاية” من اليوم، لأن العديد من أنواع السرطان يمكن اكتشافها مبكرًا والعديد منها يمكن الوقاية منه فعليًا من خلال الفحص الدوري، نمط الحياة المناسب، والرعاية الطبية المتخصصة.
لتلبية احتياجات العناية الصحية الشاملة للنساء، مستشفى Phyathai 2 أنشأ مركز سرطان النساء وهو مركز شامل للعناية بعلاج السرطان لدى النساء، يغطي كل شيء من الوقاية، الفحص الدوري، التشخيص، العلاج، وحتى إعادة تأهيل جودة الحياة من خلال دمج عمل فريق من الأطباء المتخصصين في عدة مجالات، والتقنيات الطبية الحديثة، والرعاية الشاملة (Holistic Care) لتمكين المرضى من العودة إلى حياتهم بثقة وجودة حياة عالية على المدى الطويل.
د. ثانومسيري ساتيثيت
طبيبة نسائية متخصصة في جراحة المناظير النسائية وأورام النساء
مستشفى Phyathai 2
