سرطان الغدة الدرقية

Image

يشارك


سرطان الغدة الدرقية

سرطان الغدة الدرقية

كتلة الغدة الدرقية هي حالة شائعة يتم اكتشافها بشكل متكرر، وتزداد نسبة حدوثها تدريجياً، ويرجع ذلك جزئياً إلى الاكتشاف العرضي لدى المرضى الذين يخضعون لفحوصات تشخيصية لأمراض أخرى في منطقة الرقبة والصدر. خلال السنتين إلى الثلاث سنوات الماضية، زادت نسبة المرضى الجدد المصابين بسرطان الغدة الدرقية.

كيف نعرف أن الكتلة في الغدة الدرقية

الغدة الدرقية هي غدة تقع في مقدمة الرقبة، وعندما تكون غير طبيعية فإنها تتضخم وتظهر ككتلة، أحياناً تكون كتلة واحدة وأحياناً أخرى تتضخم على شكل عدة كتل متلاصقة. والأهم من ذلك، أن الكتلة التي تنشأ في الغدة الدرقية تتحرك صعوداً وهبوطاً أثناء البلع.

الغدة الدرقية السامة وغير السامة

الغدة الدرقية المتضخمة تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: السامة وغير السامة. الغدة الدرقية السامة هي حالة أو مرض ناتج عن خلل في وظيفة الغدة الدرقية، حيث تعمل الغدة بشكل مفرط وتنتج هرمونات درقية بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى اضطراب في وظائف أنظمة الجسم المختلفة. الأعراض تشمل خفقان القلب، التهيج، الشعور بالحرارة، التعرق بسهولة، زيادة الشهية مع عدم زيادة الوزن أو فقدان الوزن، بعض الأشخاص لديهم جلد رطب، البعض يعاني من إسهال، وبعضهم يعاني من بروز العينين، وغيرها. أما في حالة الغدة الدرقية غير السامة، فلا توجد هذه الأعراض، ويُلاحظ فقط تضخم الغدة الدرقية. غالباً ما يحدث خلط بين الغدة الدرقية السامة وسرطان الغدة الدرقية، لكن الغدة الدرقية السامة ليست سرطاناً، وعادةً ما يُلاحظ أن الأشخاص الذين يعانون من الغدة الدرقية السامة نادراً ما يصابون بسرطان الغدة الدرقية.

ما هي الأمراض التي تسبب كتل الغدة الدرقية؟

الاضطرابات التي تصيب الغدة الدرقية والتي تُسبب كتلًا منفردة هي أكثر شيوعاً من غيرها، وهذه الكتل قد تكون من أمراض مختلفة، ومن بينها سرطان الغدة الدرقية. لذلك من الضروري جداً أن يقوم الطبيب بالتشخيص التفريقي لتخطيط العلاج الصحيح والمناسب.

المرضى الذين لديهم كتلة واحدة في الغدة الدرقية قد يكون لديهم الأمراض التالية

  • ورم حميد في الغدة الدرقية (adenoma thyroid) ويحدث بنسبة حوالي 20-30%
  • ورم حميد في الغدة الدرقية مع وجود سمية
  • سرطان الغدة الدرقية (thyroid carcinoma) ويحدث بنسبة 10-15%، في المراحل المبكرة يكون كتلة واحدة صغيرة الحجم وتكبر تدريجياً قبل أن تنتشر إلى عدة كتل داخل نسيج الغدة الدرقية أو تنتشر إلى أماكن أخرى مثل الغدد اللمفاوية أو العظام، وغيرها
  • تضخم الغدة الدرقية أو الدراق العقدي (nodular goiter) بنسبة 50-60% من الكتل المفردة في الغدة الدرقية تكون ضمن اضطرابات الدراق العقدي

ما هي أعراض الكتلة السرطانية في الغدة الدرقية؟

سرطان الغدة الدرقية هو مرض يحدث فيه تغير في خلايا الغدة الدرقية لتصبح خبيثة. عادةً يبدأ ككتلة بسيطة في الغدة الدرقية ثم تكبر تدريجياً. مع زيادة الحجم، قد ينتشر السرطان ليشكل كتلًا على جانبي الرقبة أو كتل في أجزاء أخرى من الجسم مثل الرأس، الأضلاع، الورك، وغيرها. قد يعاني بعض المرضى من بحة في الصوت أو تضخم الكتلة بحيث يصعب التنفس.

كيف نعرف أن الكتلة هي سرطان الغدة الدرقية؟

سرطان الغدة الدرقية في البداية غالباً لا يظهر بأعراض سوى وجود كتلة في الغدة الدرقية. لذلك عند اكتشاف كتلة في مقدمة الرقبة تتحرك صعوداً وهبوطاً مع البلع، يجب مراجعة الطبيب. يقوم الطبيب بأخذ عينة من خلايا الغدة الدرقية بواسطة إبرة رفيعة (fine needle aspiration) لفحصها، وهذه الطريقة دقيقة بنسبة حوالي 90%. إذا لم تُظهر العينة خلايا سرطانية، فقد تكون الكتلة ورمًا حميدًا أو دراقًا عقديًا. في هذه الحالة، يصف الطبيب دواءً لعلاج الدراق ويحدد موعدًا للمتابعة. في حالة الدراق، تقل حجم الكتلة وتختفي في النهاية، ولكن إذا لم تختفِ الكتلة، يجب التفكير في أمراض أخرى مثل الورم الحميد أو سرطان الغدة الدرقية، وفي هذه الحالة ينصح الطبيب عادةً بإجراء جراحة.

 

عادةً عند إجراء فحص الموجات فوق الصوتية، يُكتشف وجود كتل في الغدة الدرقية لدى الجميع، ولكن إذا كان حجم الكتلة أكبر من 1 سم، يجب مراجعة طبيب متخصص للتأكد مما إذا كانت الكتلة سرطانية أم لا. عادةً إذا وُجدت كتلة لدى شخص عمره أكثر من 60 سنة أو أقل من 16 سنة، فإن الكتلة غالباً ما تكون سرطانية. لذلك ينصح الأطباء بإجراء فحص الموجات فوق الصوتية للغدة الدرقية لجميع الأشخاص الذين لديهم أعراض غير طبيعية أو الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة.

فحص الغدة الدرقية

حالياً، فحص كتل الغدة الدرقية باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية عالي الدقة (High-resolution ultrasound) هو الطريقة الأنسب والأكثر فعالية، لأن هذا الفحص يوفر معلومات دقيقة عن الآفات في الغدة الدرقية التي تقع في مكان سطحي، مثل تحديد الحجم، وخصائص الصورة (echogenicity texture) للغدة الدرقية، وتفاصيل الأعضاء المجاورة، كما يمكن استخدامه لتحديد موقع أخذ العينة للفحص النسيجي.

 

التشخيص التفريقي لكتل الغدة الدرقية قد يتطلب الاعتماد على أكثر من خاصية في صورة الموجات فوق الصوتية عالية الدقة لتقييم احتمال كون الكتلة سرطانية أو لا. بالإضافة إلى ذلك، يساعد الفحص في تحديد الموقع المناسب لأخذ عينة من خلايا الغدة الدرقية. أما الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي فتستخدم في الحالات التي تتطلب فحوصات إضافية لتقييم انتشار السرطان إلى الأعضاء المجاورة.

الأعراض التي تشير إلى احتمال عالٍ للإصابة بالسرطان

  1. زيادة حجم الكتلة بسرعة
  2. مشاكل في بحة الصوت أو صعوبة في التنفس
  3. صعوبة في البلع أو الاختناق
  4. وجود كتل أخرى متضخمة على جانبي الرقبة
  5. تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان أو تعرض سابق للعلاج الإشعاعي
  6. العمر أقل من 16 سنة أو أكثر من 60 سنة مع وجود كتلة في الغدة الدرقية

حتى لو كانت الأعراض طفيفة يجب مراجعة الطبيب

“من خلال تجربتي في علاج المرضى، أحاول دائماً أن أخبر الجميع بأنه يجب مراجعة الطبيب عند الشعور بأي مرض حتى لو كان بسيطاً، لأن الأمور غير المتوقعة قد تحدث. على سبيل المثال، جاء مريض إلى العيادة بسبب نزلة برد، لكن الطبيب لاحظ وجود كتلة غير طبيعية في رقبته، فقام بإجراء فحوصات إضافية واكتشف أنه مصاب بسرطان الغدة الدرقية. هذا المريض كان يقوم بفحص صحي سنوي لكنه لم يخضع لفحص الموجات فوق الصوتية للغدة الدرقية، لذلك لم يتم اكتشاف الحالة مبكراً.”

د. أوثاي برابامون
طبيب متخصص في الجراحة
الرأس، الرقبة، القصبة الهوائية، وصندوق الصوت
مركز الأذن والأنف والحنجرة
مستشفى فايا ثاي 3
Loading...

يشارك


Loading...

سرطان الغدة الدرقية