“لأن الحمل والولادة الطبيعية والصحية هو ما تريده كل أم، فإن عمر الأم الكبير ليس مانعًا للحمل، ولكن يجب على الأم أن تعرف وتستعد جيدًا لضمان أفضل جودة لحملها” هذا ما أكده الدكتور أديصر أكسورنفوسيتفونغ، طبيب النساء والتوليد المتخصص في طب الأم والجنين، مركز صحة المرأة، مستشفى بايا ثاي 3… فما هي الأمور التي يجب أن تقلق بشأنها الأم الحامل في الثلاثينيات من عمرها؟
ما الذي يقلل من قدرة المرأة على الحمل مع تقدم العمر
تبدأ قدرة المرأة على الحمل في الانخفاض بعد سن 32 عامًا وتنخفض بشكل كبير بعد سن 37 عامًا، بسبب انخفاض كمية وجودة البويضات القابلة للإخصاب مع تقدم العمر. كما أن بعض الأمراض تؤثر على القدرة على الحمل وغالبًا ما تظهر مع التقدم في العمر مثل الأورام الليفية الرحمية، وانتباذ بطانة الرحم، وكيسات الشوكولاتة، وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، خلال فترة الحمل، تواجه الأم والجنين بعض المخاطر التي تتطلب رعاية دقيقة.
المخاطر والمشاكل التي يجب الحذر منها
الأمهات الأكبر سنًا غالبًا ما يعانين من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، والتي تؤثر على صحة الأم والجنين. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاطر متزايدة لمضاعفات مثل الإجهاض، تأخر نمو الجنين داخل الرحم، وفاة الجنين داخل الرحم، الولادة المبكرة، تسمم الحمل، والسكري الحملي.
هل تزداد مخاطر التشوهات الجينية مع تقدم عمر الأم؟
لا تزداد المخاطر المباشرة للإصابة بتشوهات جسدية عند الجنين بشكل كبير، لكن هناك زيادة في مخاطر التشوهات الجينية مثل متلازمة داون، والتي قد تؤدي إلى زيادة الإعاقات الناتجة عن الأمراض الجينية. لذلك يجب على جميع الأمهات الخضوع لفحوصات فحص أو تشخيص للكشف عن التشوهات في الجنين مثل فحص دم للكشف عن متلازمة داون، بزل السلى، أخذ عينة من المشيمة، وفحص بالموجات فوق الصوتية التفصيلية.
فرصة الحمل بتوأم أعلى… ولكن يجب الحذر بشكل خاص
الأمهات الأكبر سنًا لديهن فرصة أكبر للحمل بتوأم بشكل طبيعي، بالإضافة إلى أن استخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب مثل التلقيح الصناعي يعد سببًا آخر للحمل بتوأم. لكن الحمل بتوأم يحمل مخاطر مضاعفات متعددة مثل الولادة المبكرة، تسمم الحمل، تأخر نمو الجنين، والسكري الحملي، والتي تتطلب رعاية دقيقة من طبيب نساء متخصص.
أهمية فحص الحمل عالي الخطورة
يجب على جميع النساء الحوامل الخضوع لفحص الحمل عالي الخطورة من قبل أطباء متخصصين في طب الأم والجنين (MFM: Maternal Fetal Medicine) باستخدام فحوصات الدم على مستوى الكروموسومات، وفحص بالموجات فوق الصوتية باستخدام وضع دوبلر (Doppler Ultrasound) للكشف عن تشوهات الجنين في فترة الحمل من 16-22 أسبوعًا ومن 32-34 أسبوعًا، وذلك للأسباب التالية:
- لمساعدة في رعاية الأم والجنين بشكل متعمق بالتعاون مع طبيب النساء طوال فترة الحمل
- لتأكيد سلامة الحمل أو وجود أي مخاطر أو اضطرابات
- رعاية الأمهات الحوامل عاليات الخطورة، مراقبة وتتبع صحة الجنين المصاب باضطرابات يمكن علاجها أثناء الحمل لمنع المضاعفات التي قد تؤدي أحيانًا إلى وفاة الجنين
المخاطر على الجنين… الكشف المبكر يعني العلاج
- الجنين المصاب بفقر الدم يمكن نقل الدم إليه داخل الرحم عبر بزل البطن إلى الحبل السري للجنين
- في حالات التوأم، قد يحدث تنافس على الدم بين الأجنة إذا كانا يشتركان في المشيمة، ويمكن علاجه بالتنظير البطني وإطلاق الليزر على المشيمة
- الأورام في المشيمة التي تسرق الدم من الجنين، يعالجها الطبيب بالتنظير وتدمير الورم
هل يمكن للأم الولادة الطبيعية عبر المهبل؟
يمكن للأمهات الأكبر سنًا الولادة الطبيعية عبر المهبل، وذلك يعتمد على صحة الأم والجنين، لكن الإحصائيات والمضاعفات المتزايدة تشير إلى أن الأمهات الأكبر سنًا يميلن إلى الولادة القيصرية أكثر من الأمهات الأصغر سنًا.
كيف يجب أن تستعد الأم للحمل في سن متقدمة
- إجراء فحص صحي قبل الحمل
- تناول طعام صحي ومفيد
- تناول حمض الفوليك بجرعة لا تقل عن 0.4 ملغ يوميًا لمدة شهر على الأقل قبل الحمل وأثناء الحمل
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
- إنقاص الوزن إذا كان الوزن زائدًا أو تعاني من السمنة
- الإقلاع عن التدخين وشرب الكحول
- تجنب التعرض للمواد الكيميائية التي قد تؤثر على الحمل
- عند الحمل، يجب متابعة الحمل بانتظام واتباع تعليمات الطبيب
د. أديصر أكسورنفوسيتفونغ
طبيب نساء وتوليد متخصص في طب الأم والجنين
مركز صحة المرأة، مستشفى بايا ثاي 3
