كيف تعتني بنفسك... لتجنب "تدهور الكلى"

Image

يشارك


كيف تعتني بنفسك... لتجنب "تدهور الكلى"

“مرض مزمن لا يشفى، تكاليفه عالية، يجب الحذر الشديد على الصحة” هذه العبارات تجعل مرض الكلى مرضًا مخيفًا لأن جميع المرضى يواجهونه، لكن هل تعلم أنه يمكننا تجنب هذا المرض؟ دعونا نستمع إلى طرق الوقاية من أمراض الكلى من الدكتورة شوتيما فيساكول طبيبة العيادة الباطنية لأمراض الكلى في مستشفى بايا ثاي 3… كيف نمنع “تدهور الكلى”

“وجود مرض مزمن مقابل عدم وجود مرض مزمن” الحذر يختلف

للحفاظ على الصحة والابتعاد عن أمراض الكلى، تقول الدكتورة سوبيتشا إنه يمكن تقسيم الأشخاص إلى مجموعتين رئيسيتين:

  • المجموعة التي تعاني من أمراض مزمنة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، يجب على هؤلاء الأشخاص مراقبة والسيطرة على أمراضهم المزمنة بشكل جيد
  • المجموعة العامة، ما يجب القيام به بانتظام هو الفحص الصحي السنوي للكشف عن أي اضطرابات ومراقبة مخاطر المرض

“الغذاء والمشروبات” عامل مهم

يجب على الجميع شرب كمية كافية من الماء، وهي 2 لتر يوميًا. أما بالنسبة للطعام، تقول الدكتورة سوبيتشا إنه يجب تقليل كل من الطعم الحلو والمالح، والتفاصيل كالتالي:

  • الأطعمة المالحة – توصي منظمة الصحة العالمية باستهلاك حوالي 2000 ملغ من الملح يوميًا، بينما تحتوي معظم الأطعمة التايلاندية على ملح بمقدار ضعف ما يحتاجه الجسم يوميًا، مثل ملعقة صغيرة من صلصة السمك تحتوي على 400 ملغ من الملح، لذلك لا يجب تناول أكثر من 5 ملاعق صغيرة في اليوم. ما يمكننا البدء به هو طهي الطعام بأنفسنا، وتجنب الأطعمة المصنعة، المخللات، المعلبات، وزيادة تناول الخضروات والفواكه
  • الأطعمة الحلوة – توصي منظمة الصحة العالمية بعدم استهلاك أكثر من 25 جرامًا من السكر أو 6 ملاعق صغيرة يوميًا، ويجب تقليل كمية الحلويات، المشروبات المحلاة، والفواكه ذات الطعم الحلو. أما الأطعمة النشوية والدرنيات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر مثل اليام والبطاطا، فلا يجب تناولها بكثرة

ما الوزن المناسب لتجنب خطر أمراض الكلى

يجب علينا التحكم في الوزن ليكون ضمن المعدل الطبيعي، ومؤشر كتلة الجسم (BMI) بين 18-25 كجم/متر مربع

  • للرجال – يجب ألا يزيد محيط الخصر عن 90 سم أو 35.5 بوصة
  • للنساء – يجب ألا يزيد محيط الخصر عن 80 سم أو 31.5 بوصة

لا تتجاهل ممارسة الرياضة

تنصح الدكتورة سوبيتشا بممارسة الرياضة بانتظام لمدة 30 دقيقة يوميًا أو على الأقل 150 دقيقة في الأسبوع. الأهم هو اختيار النشاط المناسب للجسم، وتناول طعام صحي وبروتين متوازن مع النشاط أو نوع الرياضة المختارة لضمان حصول الجسم على جميع العناصر الغذائية والراحة الكافية

أنواع التمارين الرياضية

  • تمارين القلب (Cardio Vascular) أو الكارديو، وهي تمارين تركز على تحفيز ضربات القلب وتحسين الدورة الدموية مثل المشي، ركوب الدراجة، تمارين الأيروبكس، السباحة
  • تمارين تقوية العضلات (Weight Training) أو تدريب الأثقال، وهي استخدام الأوزان لخلق مقاومة، قد تستخدم أدوات مثل الدمبل، الباربل، أو معدات كبيرة الحجم
  • تمارين المرونة (Flexibility exercises) مثل اليوغا، التاي تشي

كمية البروتين المتوازنة

  • الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة ولا يمارسون الرياضة يجب أن يحصلوا على 1 جرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم
  • الأشخاص الذين يمارسون تمارين الكارديو يجب أن يحصلوا على 1.5 جرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم
  • الأشخاص الذين يمارسون تمارين الكارديو وتدريب الأثقال يجب أن يحصلوا على 1.5-2 جرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم للنساء، و2-3 جرام للرجال. على سبيل المثال، صدر دجاج 100 جرام يحتوي على حوالي 23-25 جرام من البروتين، فإذا كان وزن الجسم 50 كجم، يجب تناول 300 جرام من صدر الدجاج للأشخاص الذين يمارسون تمارين الكارديو

 

كمية البروتين المذكورة غير مناسبة للأشخاص المعرضين لخطر أمراض الكلى أو تدهور الكلى، لأن مرضى تدهور الكلى يحتاجون إلى 0.6-0.8 جرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. كمية البروتين تعتمد على مستوى تدهور الكلى، حيث أن الكلى تقوم بطرد الفضلات الناتجة عن استقلاب البروتين، وإذا كانت الكلى متدهورة، فإن طرد الفضلات يكون محدودًا، مما يؤدي إلى تراكم الفضلات في الدم.

 

أما “مصل البروتين (واي بروتين)” الذي يُسمع عنه كثيرًا بين ممارسي الرياضة، فهو منتج يحتوي على حوالي 80% من البروتين، وهو مكمل غذائي يركز على سهولة الاستهلاك. ومع ذلك، إذا حصلنا على البروتين الطبيعي من تناول اللحوم، البيض، والحليب بكميات كافية، فلا حاجة لتناول مصل البروتين الإضافي، لأنه بالإضافة إلى التكلفة، قد يؤدي إلى تناول كمية بروتين أكثر من الحاجة.

استخدام الأدوية والمواد الكيميائية يجب أن يكون بحذر

نحن نعيش في بلد يمكن فيه شراء الأدوية بسهولة، مما يجعل الكثيرين يستهلكون الأدوية بشكل مفرط وغالبًا ما تؤثر على وظائف الكلى، مثل “مسكنات الألم”، حيث أن كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل ألم الساق أو النقرس غالبًا ما يشترون الأدوية بأنفسهم، مما يزيد من خطر تدهور وظائف الكلى. بالإضافة إلى ذلك، بعض الأعشاب والمكملات الغذائية التي يتم تناولها قد تسبب تدهور الكلى، وفي بعض الحالات، قد يؤدي تناول الأعشاب عند مرضى تدهور الكلى إلى زيادة التدهور.

 

بالإضافة إلى الطرق المذكورة، يجب الامتناع عن تناول الكحول والتدخين، وهذه أمور يمكن للجميع القيام بها، ليست من أجل أحد، بل من أجل أنفسنا فقط

الدكتورة شوتيما فيساكول
طبيبة باطنة، أمراض الكلى
مركز غسيل الكلى، مستشفى بايا ثاي 3

Loading...

يشارك


Loading...