مرض السكري يحدث عندما لا يستطيع البنكرياس إنتاج هرمون الأنسولين بشكل كافٍ، أو عندما يكون الأنسولين غير فعال، مما يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على استخدام السكر المستمد من الطعام كمصدر للطاقة، وبالتالي يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل مفرط. يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم لفترة طويلة إلى تلف الأعضاء المختلفة وظهور مضاعفات، خاصة في العين والكلى والأعصاب الطرفية والقلب والأوعية الدموية.
ينقسم مرض السكري حسب أسباب حدوثه إلى 4 أنواع كما يلي
1. السكري من النوع الأول
ينتج عن نقص الأنسولين، ويجب علاجه بحقن الأنسولين كبديل. غالبًا ما يحدث في الأشخاص الشباب والنحيفين، ويُلاحظ بنسبة قليلة حوالي 5 – 10 بالمئة.
2. السكري من النوع الثاني
ينتج عن نقص جزئي في الأنسولين أو ضعف في وظيفة الأنسولين (مقاومة الأنسولين). غالبًا ما يحدث في البالغين والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، ولكن في الوقت الحالي يُلاحظ بشكل متزايد في الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وقد يبدأ العلاج بالتحكم في النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، وأدوية خفض مستوى السكر.
3. أنواع أخرى من السكري
مثل السكري الناتج عن استخدام بعض الأدوية، التهاب البنكرياس، أو الإصابة ببعض الفيروسات.
4. سكري الحمل
هو نوع من السكري يحدث أثناء الحمل ويزول تلقائيًا بعد انتهاء الحمل. يحدث بسبب الهرمونات التي تفرزها المشيمة، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين، كما أن الحمل يقلل من إفراز الأنسولين من البنكرياس.
مبادئ علاج مرضى السكري تعتمد على نوع السكري وتشمل
- تعديل نمط الحياة هو الأساس والأهم في علاج السكري، ويشمل تعديل النظام الغذائي بهدف تقليل الوزن، ويجب تجنب الأطعمة عالية الدهون، وكذلك تجنب الوجبات السريعة، ويجب ممارسة الرياضة بانتظام لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا.
- استخدام الأدوية للتحكم في مستوى السكر في الدم تنقسم إلى نوعين حسب طريقة تناول الدواء
- أدوية السكري الفموية، وتشمل أدوية تؤخذ قبل الطعام وبعد الطعام
- أدوية قبل الطعام تعمل على تحفيز الجسم لاستخدام الطاقة من النشويات والسكريات، عن طريق تحفيز البنكرياس لإفراز هرمون الأنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام. عادةً ما يُنصح بتناولها قبل الطعام بحوالي 30 دقيقة. يجب الحذر عند تناول هذه الأدوية، حيث يجب تناول الطعام بعد تناول الدواء دائمًا لأن الأنسولين المحفز قد يخفض مستوى السكر في الدم إلى أقل من الطبيعي، مما قد يسبب أعراضًا جانبية خطيرة.
ماذا تفعل إذا نسيت تناول الدواء؟
- أدوية قبل الطعام مثل حالة نسيان تناول الدواء، لا يجب تناول الدواء بعد الطعام لأن تأثير الدواء سيكون عندما يكون مستوى السكر في الدم منخفضًا بالفعل، مما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر أكثر من اللازم وحدوث هبوط سكر الدم. إذا نسيت تناول الدواء، يجب تخطي الجرعة المنسية وعدم مضاعفة الجرعة في المرة التالية.
- أدوية بعد الطعام هناك عدة أنواع من الأدوية التي تؤخذ بعد الطعام، وقد يستخدم أكثر من نوع لزيادة فعالية العلاج. في حالة نسيان تناول هذه الأدوية بعد الطعام، يمكن تناولها فور التذكر، وإذا اقترب وقت الوجبة التالية، يجب حفظ الدواء لتناوله بعد الوجبة التالية.
أدوية السكري التي تُحقن
يوجد حاليًا عدة أنواع من أدوية الحقن مثل الأنسولين، وأدوية مجموعة GLP-1 analogue، وتُحقن تحت الجلد في منطقة الفخذ أو البطن من 1 إلى 4 مرات يوميًا قبل الطعام بحوالي نصف ساعة أو قبل النوم. يجب تغيير موقع الحقن تحت الجلد بدلاً من الحقن في نفس المكان، مع البقاء ضمن نفس المنطقة الجلدية، مثل الحقن في الفخذ مع تغيير موضع الإبرة داخل الفخذ. يجب حفظ الأنسولين غير المفتوح في الثلاجة في القسم العادي وليس في الفريزر، وعند الاستخدام يُخرج من الثلاجة ويدلك بين راحتي اليدين ليصل إلى درجة حرارة الجسم قبل الحقن. لذلك، عند الذهاب إلى المستشفى لاستلام أدوية الأنسولين، يجب وضع الثلج أثناء النقل من المستشفى إلى المنزل لأن الأنسولين يتلف عند تعرضه لحرارة عالية ولا يمكن استخدامه بعد ذلك.
يمكن ترك الأنسولين المفتوح خارج الثلاجة إذا لم تكن درجة الحرارة مرتفعة جدًا، ولكن يجب استخدامه خلال 30 يومًا. من مزايا أدوية الأنسولين أنها يمكن استخدامها في جميع الحالات التي يكون فيها مستوى السكر في الدم مرتفعًا، وقد يكون هناك مؤشرات خاصة مثل حالة الحماض الكيتوني، الحمل، أمراض الكبد، أمراض الكلى، العمليات الجراحية، العدوى الشديدة، ارتفاع السكر الشديد، والمرضى الذين لا يمكنهم التحكم في مستوى السكر في الدم من خلال النظام الغذائي والأدوية الفموية. ومن الآثار الجانبية لاستخدام الأدوية تشمل انخفاض السكر في الدم وزيادة الوزن.
الأمر المهم في مرض السكري… هو المتابعة المستمرة
مرض السكري هو مرض مزمن يجب على المريض التحكم في مستوى السكر في الدم ليعود إلى المستوى الطبيعي أو قريب منه قدر الإمكان، مع استخدام الأدوية بشكل معقول وتناولها أو حقنها بانتظام. أحد العوامل المهمة التي تساعد المرضى على التحكم في مستوى السكر في الدم. بالإضافة إلى ذلك، فإن السيطرة الجيدة على المرض تقلل من المضاعفات الجسدية وكذلك التأثيرات النفسية والاجتماعية. لذلك، المعايير التي تدل على السيطرة على مرض السكري هي أن يكون مستوى السكر في الدم قبل الطعام (Fasting Plasma Glucose FPG) بين 90-130 ملليغرام لكل ديسيلتر، أو مستوى السكر في الدم بعد الطعام أقل من 180 ملليغرام لكل ديسيلتر، أو مستوى الهيموغلوبين المرتبط بالسكر (HbA1c) أقل من 7.

