كما هو معروف أن “الطعم المالح” و “الصوديوم” هما من الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس عرضة للإصابة بأمراض الكلى، مما أدى إلى حملات توعية بعدم تناول المالح، وعدم إضافة الملح، وعدم إضافة صلصة السمك إلى الطعام لتجنب الإصابة بأمراض الكلى. ولكن في الواقع، حتى لو لم نتناول المالح، ولم نضيف الملح أو صلصة السمك أثناء تناول الطعام، فإننا جميعًا ما زلنا معرضين لخطر الإصابة بأمراض الكلى. فما هي الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك؟ دعونا نكتشف معًا.
أسباب متعددة لأمراض الكلى التي قد تحدث حتى بدون تناول المالح
في الطب، هناك العديد من العوامل التي تلعب دورًا هامًا في زيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى، ولكن العوامل الشائعة هي
- خلقيًا، يحدث عندما يولد الإنسان بكلى غير طبيعية أو غير مكتملة، مثل بعض الأشخاص الذين يولدون بكلى ضامرة، أو لديهم كلية واحدة فقط، أو لديهم بنية خلوية غير مكتملة في الكلى، وهذا يعتبر من الأمور التي لا يمكن الوقاية منها لأنها مسألة حظ.
- التهاب الشعيرات الدموية في الكلى، لا يشترط تناول المالح لحدوثه، حيث يمكن أن تلتهب الشعيرات الدموية في الكلى بسبب عدة أمراض مثل الذئبة الحمراء الجهازية (SLE)، والتي قد تؤدي في النهاية إلى التهاب الكلى وتدهورها.
- العدوى البكتيرية، خاصة في الجهاز البولي، والتي لا علاقة لها بالطعام على الإطلاق، وعندما تحدث العدوى قد تؤدي إلى التهاب الكلى، أو تكون خراجًا أو صديدًا في الكلى.
- وجود اضطرابات في الجهاز البولي مثل الحصوات أو أمراض البروستاتا، وعندما يحدث انسداد في التبول لفترة طويلة قد ينتشر إلى الكلى ويتسبب في تدهور وظائفها.
- الأورام في الكلى، والتي قد تكون خبيثة مثل السرطان أو أورام حميدة، ويمكن أن تحدث دون علاقة بالطعام أو تناول الأطعمة المالحة.
عدم تناول المالح لا يعني فقط تقليل الملح وصلصة السمك، بل يشمل أنواعًا كثيرة من الأطعمة
مصطلح “عدم تناول المالح” لا يعني فقط “تقليل كمية الملح وصلصة السمك” في الطعام، لأننا في حياتنا اليومية نتناول العديد من الأطعمة التي تحتوي على “الملوحة” و “الصوديوم” في ذاتها، والتي قد لا تعطي طعمًا مالحًا دائمًا، وعندما نأكلها فإنها تزيد من كمية الملوحة في الجسم، مما يجعل الكلى تعمل بجهد أكبر ويزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى في النهاية. لذلك يجب التحكم في كمية استهلاك هذه الأطعمة جيدًا لتقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى.
- الصلصات، الصلصات الجاهزة، جميعها تحتوي على الملح، وكل مرة نغمس الطعام في هذه الصلصات فإننا نزيد كمية الملوحة في الجسم، وكلما زاد الغمس أو الصب، زادت كمية الملوحة التي نتناولها.
- الأطعمة المعلبة، المخللات، اللحوم المصنعة مثل اللحم المدخن، النقانق، اللحم المجفف، وغيرها، هذه الأطعمة تكون متبلة بالملح بالفعل، وعندما نتناولها مع الصلصات تزيد كمية الملوحة في الجسم بشكل مضاعف.
- الخبز، رغم أنه لا يكون مالحًا في الطعم، إلا أنه عند النظر إلى ملصق التغذية نجد أن الخبز يحتوي على صوديوم أكثر من الأرز، لأن الخبز يحتوي على مسحوق الخبز وهو نوع من الملح، لذلك تناول الكثير من الخبز أو استبدال الأرز بالخبز قد يؤدي إلى تناول كمية زائدة من الملح.
- الوجبات الخفيفة والمقرمشات، وهي من الوجبات الخفيفة الشائعة، ولكن كيس صغير من بعض هذه الوجبات يحتوي على كمية صوديوم أكثر من وجبة كاملة، لذلك تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر خارج الوجبات يزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى.
كيف تعتني بنفسك لتبتعد عن أمراض الكلى قدر الإمكان
التحكم في سلوكيات الأكل بشكل صحيح، واختيار الأطعمة بفهم أي نوع منها يزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى، هو أمر مهم يساعدنا على الابتعاد عن أمراض الكلى. كمية الصوديوم التي يجب أن يتلقاها الجسم يوميًا هي 2000 ملليغرام، وبشكل عام، يحصل التايلانديون على كمية صوديوم أكثر من المطلوب بسبب كون بلدنا يتميز بالأطعمة اللذيذة والنكهات القوية والتوابل الكثيرة. لذلك يجب علينا التحكم في الاستهلاك بحيث يكون معتدلاً، أي يمكن أن نتجاوز قليلاً ولكن ليس بشكل مفرط، لأن كلما زاد الإفراط، زادت عبء عمل الكلى.
بالإضافة إلى الطعام، يجب علينا ممارسة الرياضة والاعتناء بأجسامنا جيدًا، والابتعاد عن أمراض ارتفاع ضغط الدم والسكري، ويجب شرب الكثير من الماء، لأن الجسم السليم يجعل الكلى سليمة أيضًا. في الوقت نفسه، تقوم الكلى بطرد الفضلات عن طريق البول، لذلك إذا شربنا كمية قليلة من الماء، ستعمل الكلى بجهد أكبر ولن تخرج الفضلات بشكل جيد، مما يؤدي إلى تراكم الفضلات ويزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى في النهاية.
“عدم تناول الطعام بنكهة قوية، وعدم إضافة الصلصات، وتقليل الحلو والدسم
شرب الماء النقي بكميات كافية
هو سلوك تناول الطعام
الذي يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى بأفضل شكل”
طبيبة باطنية
مركز غسيل الكلى، مستشفى باياي 3
