في الوقت الحالي، يزداد عدد المرضى الذين يعانون من حالة تآكل مفصل الركبة بشكل مستمر، وفي الوقت نفسه يُلاحظ أن المرضى الذين يخضعون لـ “جراحة استبدال مفصل الركبة الاصطناعي” أصبحوا أصغر سناً تدريجياً أيضاً، حيث كان في السابق يُلاحظ ذلك عادةً لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50-60 سنة، ولكن حالياً يُلاحظ أن الأشخاص الذين يبلغون من العمر 40 سنة فقط بدأوا يعانون من مشاكل تآكل مفصل الركبة، مما أدى إلى أن هناك عشرات الآلاف من المرضى في تايلاند يخضعون لجراحة استبدال مفصل الركبة الاصطناعي سنوياً، وجميعهم يتوقعون بعد الجراحة أن يتمكنوا من العودة إلى حياتهم اليومية بشكل طبيعي دون الحاجة لتحمل الألم والمعاناة، وبحسب الواقع، يجب أن يكون الأمر كذلك إذا اعتنى المريض بنفسه واتباع تعليمات الطبيب بشكل صحيح.
ومع ذلك، لا يزال هناك عدد غير قليل من المرضى الذين خضعوا لجراحة استبدال مفصل الركبة الاصطناعي يعانون مرة أخرى بسبب تلف وتآكل المفصل الاصطناعي بسرعة كبيرة.
كم من الوقت يدوم مفصل الركبة الاصطناعي بعد استبداله؟
عادةً، يمكن لـ “مفصل الركبة الاصطناعي” أن يحتفظ بعمر استخدام يصل إلى 20 سنة، ولكن وفقًا للبيانات، فإن 8 من كل 10 حالات تخضع لجراحة استبدال مفصل الركبة الاصطناعي يمكنهم الحفاظ على استخدام المفصل الاصطناعي لأكثر من 20 سنة، ومع ذلك، هناك بعض المرضى الذين يعانون من حالة تآكل وتلف في المفصل الاصطناعي قبل الوقت المتوقع بسبب نقص العناية والمتابعة المنتظمة سنويًا أو تجاهل المشاكل الصغيرة وعدم إعطائها الأهمية اللازمة، مما يؤدي إلى زيادة الضرر حتى يتطلب الأمر إجراء إصلاح مرة أخرى.
كيف تعرف أن “مفصل الركبة الاصطناعي” بدأ يتآكل؟
تشير العلامات الأولى عندما يبدأ المفصل في المعاناة إلى أن المريض يمكنه ملاحظة ذلك من خلال عدم كفاءة استخدام المفصل كما كان سابقًا، مثل عدم القدرة على فرد أو ثني الركبة كما في السابق، الشعور بعدم الاستقرار أثناء المشي، الشعور بالألم في منطقة الركبة رغم عدم حدوث ذلك من قبل، أو سماع أصوات غير طبيعية. إذا ظهرت هذه الأعراض، يجب على المريض مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن، حيث سيقوم الطبيب بإجراء الفحوصات لتشخيص سبب التآكل ومعرفة السبب لتخطيط علاج إصلاح مفصل الركبة الاصطناعي بشكل مناسب، لأن طرق العلاج تختلف حسب السبب، لذا فإن معرفة السبب أمر مهم جدًا للعلاج.
4 عوامل تؤدي إلى تآكل “مفصل الركبة الاصطناعي” بسرعة
- الاستخدام الخاطئ، مثل الاستخدام المفرط والثقيل، مثل حمل الأثقال، الجلوس في وضع القرفصاء، ممارسة التمارين الرياضية بشكل مفرط وتحميل وزن زائد، وما إلى ذلك.
- العدوى، حيث تُلاحظ في تايلاند بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الأولى بعد الجراحة، والعوامل التي تؤدي إلى عدوى المفصل الاصطناعي تأتي من عدة مصادر، منها:
- تأتي من المريض نفسه، مثل الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، مثل مرضى السكري الذين لا يتحكمون في حالتهم، الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في اللثة والأسنان، تسوس الأسنان، عدوى المسالك البولية التي يمكن أن تسبب العدوى وانتشارها إلى مفصل الركبة الاصطناعي.
- المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، مثل مرضى الروماتويد، الذين يكونون أكثر عرضة للعدوى بسهولة.
- الأشخاص الذين لا يعتنون بالنظافة الشخصية، مثل حبس البول بشكل متكرر مما يؤدي إلى عدوى المسالك البولية وانتشارها إلى مفصل الركبة.
- البيئة المحيطة أثناء الجراحة، مثل حدوث عدوى أثناء العملية الجراحية.
- الحوادث، مثل الصدمات الشديدة في منطقة الركبة.
- تأتي من المريض نفسه، مثل الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، مثل مرضى السكري الذين لا يتحكمون في حالتهم، الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في اللثة والأسنان، تسوس الأسنان، عدوى المسالك البولية التي يمكن أن تسبب العدوى وانتشارها إلى مفصل الركبة الاصطناعي.
- ارتخاء وتآكل المفصل مع التقدم في العمر، والذي يحدث بسبب عدم توازن توتر الأوتار والعضلات المحيطة، مما يؤدي إلى تآكل وارتخاء أسرع من الطبيعي.
تُعتبر هذه العوامل الأربعة جميعها أسبابًا تؤدي إلى تآكل مفصل الركبة الاصطناعي، مما يستدعي الخضوع لـ “جراحة إصلاح المفصل”، والتي تُعد خطوة علاجية أكثر تعقيدًا وصعوبة مقارنة بجراحة استبدال مفصل الركبة الاصطناعي الأولى، مثل إصلاح المنزل الذي يكون أصعب من بناء منزل جديد، لأن المريض يعاني من مشاكل صحية جسدية مثل الإصابات، الألم والتورم في الأنسجة المحيطة بالمفصل، تآكل العظام وتلفها، بالإضافة إلى الحالة النفسية المتدهورة وعدم الاستعداد للعلاج بسبب الإصابة، مما يجعل العلاج أكثر صعوبة مقارنة بالحالات التي لم تخضع لجراحة من قبل.
ما الذي يجب معرفته قبل استبدال مفصل الركبة الاصطناعي
الأمر الأكثر أهمية هو دراسة المعلومات المتعلقة بجراحة استبدال مفصل الركبة الاصطناعي والمستشفى الذي يتمتع بالكفاءة من حيث الطاقم الطبي المتخصص وذوي الخبرة في جراحة استبدال مفصل الركبة الاصطناعي، وجود أطباء تخدير متخصصين، وأخصائيي العلاج الطبيعي، والممرضين الذين يقدمون الإرشاد والرعاية بعد الجراحة. وللوقاية من تآكل المفصل الاصطناعي بسرعة، يجب دراسة طرق الحفاظ على المفصل الاصطناعي، بالإضافة إلى التحقق من جاهزية المستشفى من حيث الموارد والمعدات اللازمة لاستبدال الأجزاء التالفة مثل العظام والأنسجة في حالة تلف المفصل الاصطناعي، حيث يجب أن يكون الفريق الطبي مستعدًا لعمليات زراعة العظام وبنك الأنسجة لاستخدامها أثناء الجراحة، كما أن وجود تقنيات جراحية حديثة وغرفة عمليات بمعايير عالية أمر مهم أيضًا.
ومع ذلك، عند اتخاذ قرار إجراء جراحة استبدال مفصل الركبة الاصطناعي، فإن الجراحة الأولى هي الأفضل والأهم، ويجب الالتزام بتعليمات الطبيب بدقة لضمان جودة المفصل وطول عمر استخدامه.
المعلومات من الأستاذ الدكتور د. كيراتي جارونشولوانيتش
طبيب متخصص في جراحة العظام والمفاصل، جراحة مفصل الركبة والورك الاصطناعي
معهد جراحة استبدال المفاصل، مستشفى فايا ثاي 3
