مرض الاضطراب ثنائي القطب ما هو؟ الأعراض، الأسباب وطرق الوقاية والعلاج

Image

يشارك


مرض الاضطراب ثنائي القطب ما هو؟ الأعراض، الأسباب وطرق الوقاية والعلاج

الغوص في معلومات مرض الاضطراب ثنائي القطب، اضطراب المزاج ذو القطبين، أسبابه، الأعراض الملحوظة، هل يمكن الوقاية منه، وكيفية العلاج، هنا تجد الإجابة

 

مرض الاضطراب ثنائي القطب (المزاج ذو القطبين)

“أحيانًا جيد وأحيانًا سيء” يعاني من مشاكل عاطفية، قد يتساءل الكثيرون عما إذا كانوا هم أو من حولهم مصابين بـ “مرض الاضطراب ثنائي القطب” أم لا. لفهم هذا المرض بشكل أفضل، في هذا المقال نقدم تفاصيل ومعلومات عن مرض الاضطراب ثنائي القطب. ما هو مرض الاضطراب ثنائي القطب؟ كيف يكون المزاج ذو القطبين؟ ما أسبابه؟ وهل يمكن علاجه؟ مع معرفة طرق الوقاية قبل التعرض للخطر.

 

ما هو مرض الاضطراب ثنائي القطب؟

مرض الاضطراب ثنائي القطب (bipolar disorder) أو اضطراب المزاج ذو القطبين هو نوع من الأمراض النفسية التي تتميز باضطرابات في المزاج تتغير بالتناوب بين نوعين من الحالات المزاجية، مقسمة إلى قطبين

  • مزاج مرتفع أو عدواني غير طبيعي (mania)
  • مزاج اكتئابي غير طبيعي (depressed)

خلال فترات المزاج غير الطبيعي، تستمر الأعراض غالبًا طوال اليوم وتستمر لفترات طويلة تمتد لأيام أو أسابيع. حاليًا، في عام 2564 (2021) في تايلاند، تم تسجيل 38,681 حالة مرضية تلقت العلاج، وهو انخفاض بنسبة 3% مقارنة بعام 2563 (2020). معظم المرضى يعانون من فترات اكتئاب غير طبيعي أكثر من فترات المزاج المرتفع أو العدواني، بينما قد يعاني بعض المرضى من المزاج المرتفع أو العدواني فقط.

 

أعراض مرض الاضطراب ثنائي القطب

يعاني مرضى الاضطراب ثنائي القطب من أعراض تنقسم إلى فترتين متناوبتين بين المزاج المرتفع أو العدواني غير الطبيعي، والمزاج الاكتئابي غير الطبيعي، حيث لا تعتمد الأعراض على أي ظروف أو مواقف معينة.

  1. خصائص فترة المزاج المرتفع أو العدواني: يعاني المريض من مزاج مرتفع أو فرحان أكثر من المعتاد، أو قد يكون سريع الغضب أكثر من المعتاد، مع شعور بوجود طاقة زائدة، وقدرة على القيام بأنشطة يومية أكثر، مع أعراض أخرى تشمل
    • شعور بثقة عالية بالنفس أو شعور بأهمية وقدرات كبيرة
    • عدم الحاجة للنوم أو الراحة دون شعور بالتعب أو الحاجة للنوم الإضافي
    • الكلام أكثر من المعتاد أو عدم القدرة على التوقف عن الكلام
    • تسارع الأفكار وتدفق العديد من الأفكار في الدماغ
    • سهولة التشتت وعدم التركيز
    • زيادة الأنشطة الهادفة (سواء كانت اجتماعية، دراسية، عملية أو جنسية) أو الشعور بالتململ الشديد
    • الانشغال بأنشطة ممتعة لكنها قد تسبب مشاكل لاحقة (مثل الإسراف، السلوك الجنسي المفرط، أو الاستثمار في الأعمال بدون تفكير)

بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني بعض المرضى من مزاج سريع الغضب وعدواني قد يؤدي إلى إيذاء الآخرين أو التسبب في شجار. وفي الحالات الشديدة، قد تظهر أعراض نفسية مثل الاعتقاد بامتلاك قدرات خارقة، سماع أصوات أو رؤية أشياء لا يسمعها أو يراها الآخرون.

 

  1. خصائص فترة المزاج الاكتئابي: يعاني المريض من مزاج حزين، شعور بعدم السعادة، الملل، فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كان يستمتع بها سابقًا، مع أعراض أخرى تشمل
    • زيادة أو نقصان الشهية، أو زيادة أو نقصان الوزن بشكل غير طبيعي
    • الأرق أو النوم المفرط
    • الشعور بالتململ أو البطء الشديد
    • الإرهاق أو فقدان الطاقة
    • الشعور بعدم القيمة، اليأس، أو الشعور بالذنب المفرط وغير الطبيعي
    • تدهور التركيز أو صعوبة اتخاذ القرارات
    • النظر إلى كل شيء بشكل سلبي، التفكير في الموت أو الانتحار

فترات التقلبات المزاجية بين الحالتين لا تتبع نمطًا ثابتًا، وقد تحدث خلال يوم واحد، أسبوع، شهر أو سنة.

 

أسباب مرض الاضطراب ثنائي القطب

يمكن أن يحدث مرض الاضطراب ثنائي القطب لأسباب متعددة مثل

  • الوراثة غير الطبيعية سواء من الأجداد أو التي تحدث حديثًا أثناء الحمل
  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالاضطراب ثنائي القطب يكونون أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالأشخاص العاديين
  • خلل في عمل الدماغ مع عدم توازن في الناقلات العصبية
  • اختلال في الهرمونات
  • البيئة المحيطة للمريض مثل طريقة التربية في الطفولة
  • الضغوط اليومية التي تحفز ظهور أعراض المرض
  • بعض الأمراض مثل اضطرابات هرمون الغدة الدرقية
  • استخدام المخدرات بما في ذلك الكحول والحشيش

 

علاج مرض الاضطراب ثنائي القطب

يتم علاج مرض الاضطراب ثنائي القطب بناءً على الأعراض، ويجب أن يقرر الطبيب النفسي العلاج المناسب. يعتمد العلاج بشكل رئيسي على استخدام الأدوية لضبط الناقلات العصبية والسيطرة على المزاج، إلى جانب العناية الذاتية أو العلاج النفسي الموجه لمساعدة المريض على التعامل مع التوتر والعودة إلى الحياة اليومية، ويستغرق العلاج عادة من 2 إلى 8 أسابيع.

 

ومع ذلك، فإن مرض الاضطراب ثنائي القطب معرض للانتكاس بشكل كبير، لذلك ينصح الطبيب النفسي بالاستمرار في تناول الأدوية لمدة لا تقل عن سنتين للوقاية من الانتكاس.

 

سلوكيات المريض وأفراد العائلة

للعناية الذاتية وتحسين جودة الحياة، يجب اتباع ما يلي

  • اتباع تعليمات الطبيب بدقة، خاصة تناول الأدوية، وإذا ظهرت آثار جانبية يجب استشارة الطبيب وعدم التوقف عن الدواء بنفسك
  • محاولة الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة
  • الاهتمام بالصحة مثل ممارسة الرياضة بانتظام، تناول طعام صحي، وتجنب الكحول والمخدرات
  • البحث عن أنشطة تساعد على تخفيف التوتر وتهدئة النفس
  • مراقبة المزاج الشخصي، التعرف على الأعراض المبكرة للمرض، والذهاب للطبيب قبل تفاقم الأعراض
  • إبلاغ المقربين عن الأعراض المبكرة للمرض لمساعدتهم في المراقبة وأخذ المريض للطبيب

 

في حالة كونك قريبًا من مريض الاضطراب ثنائي القطب، يجب اتباع ما يلي

  • محاولة فهم أن المزاج والسلوك غير الطبيعي هو مرض وليس سلوكًا حقيقيًا للمريض
  • مساعدة المريض على تناول الدواء واتباع تعليمات الطبيب النفسي، وعدم السماح له بالتوقف عن الدواء قبل استشارة الطبيب
  • مراقبة مزاج المريض، التعرف على الأعراض المبكرة، وأخذ المريض للطبيب النفسي قبل تفاقم الأعراض
  • تشجيع المريض للعودة إلى الحياة الطبيعية

 

لمن يشعر بتقلبات مزاجية غير طبيعية ويشك في إصابته بمرض الاضطراب ثنائي القطب، يُنصح بمراجعة الطبيب للتشخيص الدقيق لتقليل تأثير المرض على الحياة والعمل والعلاقات مع الآخرين.

 

المراجع

يشارك


Loading...