متلازمة الاحتراق النفسي ما هي؟ هل هي خطيرة؟ من هم المعرضون للإصابة؟ ما هي العلامات التي تدل على نفاد الطاقة في العمل؟ ما أسبابها؟ كيف يتم علاجها والوقاية منها؟
ما هو نفاد الطاقة في سن العمل متلازمة الاحتراق النفسي وكيفية الوقاية منها؟
الأعراض مثل التوتر، الاكتئاب، الملل، فقدان الدافع للعمل التي يتم الحديث عنها كثيرًا في وسائل التواصل الاجتماعي تحت مسمى متلازمة الاحتراق النفسي أو نفاد الطاقة في العمل أصبحت مشكلة متزايدة باستمرار في المجتمع الحالي، خاصة بين موظفي المكاتب بسبب التوتر والضغط في العمل.
إذا لاحظت على نفسك أعراضًا قد تشير إلى متلازمة الاحتراق النفسي، يجب استشارة طبيب متخصص لتقديم النصائح المناسبة للتعامل معها قبل أن تتفاقم الأعراض وتؤدي إلى مشاكل عاطفية وجسدية مثل الأرق، التعب المزمن، الاكتئاب، والقلق.
- ما هو نفاد الطاقة في العمل؟
- من هم المعرضون لخطر نفاد الطاقة؟
- ما هي علامات التحذير من نفاد الطاقة في العمل؟
- ما هي الأضرار الناتجة عن نفاد الطاقة في العمل؟
- كيف يمكن التعامل مع نفاد الطاقة في العمل؟
ما هو نفاد الطاقة في العمل؟
نفاد الطاقة في العمل هو حالة من التعب العاطفي، وهو تغير نفسي ناتج عن التوتر المزمن، مما يجعل الشخص يشعر بالإرهاق، ينظر إلى نفسه بشكل سلبي، يفقد الدافع لتحقيق النجاح في العمل، يشعر بالانعزال عن زملاء العمل ولا يشعر بالارتباط بمكان العمل.
تم تسجيل نفاد الطاقة في العمل كمرض جديد من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) ليكون ضمن معايير التشخيص، رغم أنه لم يُصنف بعد كمرض أو حالة طبية، إلا أن الباحثين المعنيين يولون اهتمامًا كبيرًا ويتحدثون عن هذا الموضوع على نطاق واسع.
من هم المعرضون لخطر نفاد الطاقة؟
- الأشخاص الذين يعملون بجد ولديهم عبء عمل كبير ويعملون لساعات إضافية
- العمل المعقد والعاجل الذي يسبب ضغطًا
- الجدية المفرطة، نقص المرونة، التمسك بالكمال
- العمل في وظيفة لا يحبها أو لا يرغب في القيام بها
- نقص السلطة في اتخاذ القرارات، وجود مشاكل في ترتيب أولويات العمل
- عدم الحصول على مكافآت أو تعويضات كافية مقابل الجهد المبذول
- عدم العدالة، نقص الثقة، وعدم الانفتاح على القبول
- الشعور بعدم الانتماء للفريق، وعدم الوجود
- نظام إدارة العمل أو قيم المنظمة تتعارض مع القيم والأهداف الحياتية
- المنظمة غير مستقرة، وسياسات الإدارة غير واضحة
يمكن أن تحدث متلازمة الاحتراق النفسي لأي شخص يفتقر إلى التوازن بين الحياة والعمل، مثل الأشخاص الذين يعملون في مهن تتعلق بالخدمة، يجب أن يكونوا قدوة جيدة، يتحملون المخاطر والضغط والتوقعات، مما يؤدي إلى نظرة سلبية تجاه العمل الذي يقومون به، وبالتالي يؤدي إلى نفاد الطاقة في النهاية.
ما هي علامات التحذير من نفاد الطاقة في العمل؟
نظرًا لأن متلازمة الاحتراق النفسي هي رد فعل عاطفي تجاه العمل بأشكال مختلفة، إذا كنت تشك في أنك تعاني من نفاد الطاقة، يمكنك ملاحظة الأعراض الأولية التالية:
- الأعراض الجسدية فقدان الطاقة أو التعب (Exhaustion)
الأرق، التعب الجسدي، الإرهاق، فقدان القوة، الصداع، ألم في البطن، الغثيان، القيء، آلام العضلات، ضعف المناعة، فقدان التركيز، انخفاض القدرة على التذكر.
- الأعراض العاطفية الشعور بعدم الرغبة في العمل أو وجود موقف سلبي تجاه العمل (Negativism)
الشعور بالملل، عدم السعادة، الاكتئاب، فقدان الحيوية، اليأس، فقدان الدافع، تقلب المزاج، الغضب، الانفعال السريع، النظرة التشاؤمية، عدم الاهتمام بمشاعر الآخرين، زيادة الصراعات الشخصية، الشك في القدرات الذاتية.
- الأعراض السلوكية انخفاض الكفاءة في العمل (Professional Efficacy)
قلة التفاعل مع الآخرين، الانعزال عن المجموعة، الانشغال المفرط بالعمل، عدم الحماس، التسويف، عدم إدارة الوقت، نقص الإبداع، انخفاض الأداء في العمل، وحتى استخدام المخدرات أو الكحول.
ما هي الأضرار الناتجة عن نفاد الطاقة في العمل؟
نفاد الطاقة في العمل (Burnout) مرتبط بالتوتر، مما يؤدي إلى العديد من المشاكل الجسدية والعاطفية مثل الأرق، الكوابيس، فقدان التركيز، الملل، الاكتئاب، وهذه الأعراض يمكن أن تكون عوامل تؤدي إلى مشاكل الصحة النفسية مثل الاكتئاب. أو في بعض الأشخاص الذين يستخدمون الأدوية، المخدرات، الكحول ويعانون من توتر مزمن، قد يؤدي ذلك إلى أمراض مثل أمراض القلب والسكري.
يتضح أن العقل والجسم مرتبطان، فإذا كان العقل يعاني من مرض، فإنه يظهر على السلوك والجسم أيضًا.
على الرغم من أن متلازمة الاحتراق النفسي لم تُصنف بعد كمرض أو حالة طبية، إلا أنه يجب مراقبة الأعراض وعدم التهاون، لأن الوعي بالمرض يمكن أن يساعد المريض على التعامل مع نفسه بشكل صحيح قبل أن تتفاقم المشكلة وتتحول إلى أمراض أخرى يصعب علاجها.
كيف يمكن التعامل مع نفاد الطاقة في العمل؟
إذا وجدت نفسك تعاني من نفاد الطاقة في العمل، يجب تعديل توازن الحياة الشخصية والعمل للعودة إلى الحالة الطبيعية كما يلي:
- الراحة الكافية والنوم الجيد حتى يتمكن الجسم من التعافي الكامل، والتخلص من التعب المتراكم، والمساعدة في إعادة توازن الجسم.
- ممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا، 3-4 أيام في الأسبوع، تناول طعام صحي، وتجنب استخدام المخدرات.
- تنظيم الحياة وترتيب أولويات العمل، وعدم أخذ العمل إلى المنزل إلا إذا كان ضروريًا.
- ممارسة التأمل، تخفيف التوتر، زيادة المرونة في المواقف المختلفة، وتقليل الضغط على النفس.
- الابتسام، بناء علاقات جيدة وخلق جو إيجابي في العمل.
- تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية لتقليل التوتر الناتج عن تلقي الكثير من المعلومات دون وعي، مما يسبب الأرق وقصر التركيز.
- تعديل الموقف تجاه العمل، الانفتاح على قبول الآخرين، وفهم طبيعة العمل والمنظمة.
- أخذ إجازة، السفر لتصفية الذهن وإعادة توازن النفس.
إذا شعرت بنفاد الطاقة في العمل، أو توتر شديد، أو اكتئاب، فإن طلب المساعدة من الأشخاص الموثوق بهم والمفهومين للتحدث وتفريغ التوتر يمكن أن يخفف من أعراض متلازمة الاحتراق النفسي، ولكن إذا شعرت أن الأعراض شديدة ولا تستطيع التعامل معها، يجب الإسراع في استشارة الطبيب أو المختص.
الأمر المهم عند مواجهة نفاد الطاقة في العمل أو متلازمة الاحتراق النفسي هو التوقف للراحة، ومنح نفسك الوقت للتعامل مع التوتر الناتج سواء كان جسديًا أو عاطفيًا أو نفسيًا، لإعادة توازن الحياة إلى الحالة الطبيعية، والبحث عن توازن بين العمل والحياة لمنع عودة متلازمة الاحتراق النفسي مرة أخرى.