الطفل الذي يشخر أثناء النوم لا يجب الاستهانة به، قد يتأخر في التطور بسبب تضخم اللوزتين الأنفيتين.

Image

يشارك


الطفل الذي يشخر أثناء النوم لا يجب الاستهانة به، قد يتأخر في التطور بسبب تضخم اللوزتين الأنفيتين.

بشكل عام، قد يشعر العديد من البالغين أن “أعراض الشخير” هي أمر طبيعي قد يحدث عندما يشعر الجسم بالتعب الشديد أو الإرهاق، ولكن بالنسبة لأعراض الشخير عند الأطفال، فقد لا تكون طبيعية كما يعتقد الآباء، لأنها قد تكون ناتجة عن خلل في “اللوزة الأنفية” والتي إذا تم تجاهلها واعتُبر الأمر مجرد لعب الطفل حتى التعب، فقد يؤدي ذلك إلى تأخر في نمو الطفل ويصبح مشكلة في المستقبل. لذلك، فإن فهم مرض تضخم اللوزة الأنفية عند الأطفال هو أمر لا ينبغي على الأمهات تجاهله.

ما هي اللوزة الأنفية وما مدى أهميتها للأطفال؟
“اللوزة الأنفية”
هي غدة ليمفاوية من نفس نوع اللوزتين، تقع في الغشاء المخاطي خلف تجويف الأنف، وتلعب دورًا مهمًا في مرحلة الطفولة من عمر سنتين إلى 12 سنة، حيث تعمل كـ “إشارة إنذار” تشير إلى أن الجسم قد أصيب بعدوى، لأنها نقطة تجمع خلايا الدم البيضاء. بمعنى أنه عندما تحدث عدوى في الجسم، تتضخم اللوزة الأنفية وتلتهب، مما يسبب أعراضًا غير طبيعية كإشارة لنا بوجود شيء غير طبيعي في الجسم ويجب الإسراع في استشارة الطبيب للعلاج. وعندما يكبر الإنسان، تقل وظيفة اللوزة الأنفية ولا تؤثر على الوقاية من الأمراض.

راقب أعراض الطفل جيدًا، إذا كانت هكذا فهناك احتمال تضخم اللوزة الأنفية
لمراقبة ما إذا كان الطفل يعاني من تضخم اللوزة الأنفية أم لا، يمكن للآباء ملاحظة عرضين رئيسيين هما “انسداد الأنف” و“الشخير أثناء التنفس”، أو قد يكون هناك سيلان أنف يشبه أعراض الحساسية. غالبًا ما يكون العرض الرئيسي هو الشخير، والذي يتطلب استشارة الطبيب لتشخيص ما إذا كان السبب هو خلل في الأنف، اللوزة الأنفية، أو اللوزتين. وغالبًا ما يحدث تضخم اللوزة الأنفية مع التهاب اللوزتين. ومن الأعراض الأخرى التي قد تظهر: طنين الأذن، التهاب الأذن الوسطى، لأن اللوزة الأنفية تقع خلف الغشاء المخاطي لتجويف الأنف، وهو موقع فتحة قناة استاكيوس (Eustachian Tube) التي تصل الأذن الوسطى. لذلك، إذا حدث تضخم في اللوزة الأنفية، فقد يؤدي إلى انسداد هذه الفتحة، مما يمنع تصريف السوائل من الأذن الوسطى، ويتجمع السائل مسببا التهاب الأذن الوسطى، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان السمع المؤقت إذا لم يتم العلاج.

ما مدى خطورة ترك تضخم اللوزة الأنفية عند الأطفال دون علاج؟
نظرًا لأن العرض الرئيسي للأطفال المصابين بتضخم اللوزة الأنفية هو “الشخير”، فإن ترك الحالة دون علاج لفترة طويلة قد يؤثر على نمو الطفل بسبب نقص الأكسجين أثناء النوم، مما يؤدي إلى تدهور الأداء الدراسي وقد يسبب اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. كما قد يؤثر على شكل الوجه بسبب اضطرار الطفل لفتح الفم للتنفس أثناء النوم. لذلك، إذا لاحظت أن طفلك يشخر، فلا يجب التهاون ويجب الإسراع بأخذه للطبيب لتحديد السبب والعلاج.

كيف يتم تشخيص تضخم اللوزة الأنفية عند الأطفال؟
يتم تشخيص تضخم اللوزة الأنفية عند الأطفال بعد أخذ التاريخ المرضي وفحص الأعراض، حيث يقوم الطبيب بعمل أشعة أو استخدام منظار لفحص اللوزة الأنفية في منطقة خلف تجويف الأنف. أما وضعية الأشعة فتكون جلوسًا خاصًا يسمح بفحص دقيق للمنطقة المستهدفة.

بالنسبة للمنظار، يستخدم الطبيب منظارًا يسمى “Flexible Fiberoptic Rhino-Scope” وهو منظار مرن مناسب لفحص الأطفال لأنه لا يسبب خوفًا أو ألمًا عند تحريكه أثناء الفحص. ومن مزايا هذا المنظار أنه يمكنه الفحص حتى الحنجرة، مما يسمح بتشخيص شامل. ومع ذلك، إذا كان الطفل لا يزال خائفًا أو غير راغب في الفحص بالمنظار، فإن الأشعة تظل خيارًا دقيقًا لتشخيص الحالة وتحديد العلاج المناسب.

كيف يتم علاج تضخم اللوزة الأنفية عند الأطفال؟
يمكن علاج تضخم اللوزة الأنفية عند الأطفال عن طريق الجراحة، والتي تشمل الخطوات والتفاصيل التالية:

  1. يقوم الطبيب بتخدير الطفل كليًا ويضعه في وضعية الاستلقاء على الظهر استعدادًا للجراحة.
  2. يتم حقن أدوية وتطبيق أدوية موضعية لوقف النزيف.
  3. يتم استئصال اللوزة الأنفية المتضخمة باستخدام أدوات جراحية تدخل عبر الفم دون الحاجة إلى شق خارجي.
  4. يتم وقف النزيف وترتيب جرح العملية.

عادةً ما تستغرق الجراحة من نصف ساعة إلى ساعة، وهي جراحة لا تترك جروحًا خارجية. بعد الجراحة، يجب على المريض البقاء في المستشفى للمراقبة لمدة ليلة واحدة على الأقل لمتابعة النزيف المحتمل والمضاعفات. وفي بعض الحالات، قد يتم أخذ عينة لفحصها للكشف عن عدوى أخرى.

كيف تعتني بالطفل بعد جراحة تضخم اللوزة الأنفية؟
بعد الجراحة، يجب على الآباء إعطاء الطفل أطعمة طرية وتجنب الأطعمة الساخنة والمقلية أو التي تسبب تهيج الحلق والسعال، لأن ذلك قد يؤدي إلى نزيف لاحق. تستمر فترة الامتناع عن هذه الأطعمة حوالي 7 أيام، وبعدها يلتئم الجرح ويعود إلى طبيعته. بعد 7 أيام من الجراحة، سيحدد الطبيب موعدًا للمتابعة لفحص الحالة والتأكد من الشفاء التام، ويجب على الآباء الالتزام بالمواعيد والتعليمات لضمان أفضل نتائج للعلاج.

يُعد مرض تضخم اللوزة الأنفية عند الأطفال من الأمراض الشائعة، وغالبًا ما يأتي الطفل للطبيب بأعراض انسداد الأنف وسيلان الأنف التي تشبه الحساسية مع وجود الشخير، ويعتبر الشخير إشارة إنذار مهمة. لذلك، يجب على الآباء مراقبة أطفالهم جيدًا، وإذا لاحظوا تكرار الشخير، فلا يجب تجاهله أو التهاون، بل يجب الإسراع بأخذ الطفل للطبيب للفحص والعلاج، لأن التأخير قد يؤثر على نمو الطفل.

“إذا لاحظت شخير طفلك لا تنتظر
عجّل بأخذه للطبيب للتشخيص والعلاج
لحماية نموه من التأخر
الذي يؤثر على مستقبله”

[base64_img]

د. نبارات جيرافاتنفلين
جراح متخصص في الأذن والأنف والحنجرة
وجراحة التجميل وبناء الوجه
مركز الأذن والأنف والحنجرة
مستشفى بايا ثاي 3 الطابق 4
هاتف 02-467-1111 تحويلة 4416 – 4417

يشارك


Loading...
Loading...