في كل عام مضى، نسمع غالبًا عن انتشار أمراض مختلفة بدرجات متفاوتة، وخاصة أمراض الجهاز التنفسي أو أمراض الالتهاب الرئوي التي تُعتبر من الأمراض الشائعة التي نسمع عنها ونكون حذرين منها كل عام. وذلك لأنها مجموعة أمراض تنتشر بسهولة عبر السعال والعطس، بالإضافة إلى أن الفيروس المسبب للمرض يمكن أن ينتقل عبر الهواء إلى أماكن مختلفة. وعندما يستنشق شخص ما الفيروس، يكون معرضًا للإصابة على الفور. وعندما تظهر أخبار عن انتشار المرض، يشعر الناس بالقلق والخوف لدرجة تؤثر على نومهم وطعامهم. لذلك، لكي نتمكن من العيش بسعادة أكبر، وأن نكون أكثر وعيًا وأمانًا من انتشار الالتهاب الرئوي في كل مرة تظهر فيها الأخبار، نقدم اليوم إرشادات جيدة للاستعداد لمواجهة انتشار مرض الالتهاب الرئوي، مع خمس خطوات مفصلة كما يلي:
- فلتر الأخبار جيدًا ولا تذعر مبكرًا
غالبًا ما تكون أخبار الانتشار ليست انتشارًا حقيقيًا أو خطيرًا، بل هي تحريف للمعلومات لجعلها تبدو مخيفة أكثر من الواقع. لذلك يجب علينا اختيار مصادر الأخبار الأكثر موثوقية، وهي المصادر الأولية مثل متابعة موقع إدارة مكافحة الأمراض في بلدنا، حيث نحصل على المعلومات الأكثر دقة. وإذا أردنا مصداقية أكبر ومتابعة فورية للوضع، يمكننا متابعة الأخبار مباشرة من موقع منظمة الصحة العالمية (WHO)، حيث نضمن الحصول على معلومات صحيحة بالتأكيد.
- تحقق من نفسك ومن المقربين منك لمعرفة مدى ارتباطكم بمصدر العدوى
في كل مرة يحدث فيها انتشار لأمراض الجهاز التنفسي أو الالتهاب الرئوي، من الإجراءات الوقائية المهمة معرفة مصدر الانتشار وأماكن الخطر. وعندما نعرف ذلك، يجب أن نسأل أنفسنا: “ما مدى ارتباطي بمصدر العدوى؟” فإذا كان الارتباط مباشرًا، مثل العمل في البلد أو المدينة التي ينتشر فيها المرض، أو غير مباشر مثل وجود أصدقاء أو أقارب أو أشخاص مقربين سافروا إلى مكان الانتشار وعادوا للعيش معنا، فإن ذلك يعني “يجب أن نكون في حالة مراقبة دقيقة”. أما إذا لم يكن هناك أي ارتباط بمصدر العدوى بأي شكل، ففرص الإصابة ضئيلة جدًا.
- تعلم أعراض المرض لفهمها ومراقبة نفسك ومن حولك
الخوف من انتشار المرض وحده لا يحسن الوضع، ولكن التعلم عن أعراض الالتهاب الرئوي أو أمراض الجهاز التنفسي المنتشرة وكيفية التعامل معها هو ما يجب علينا فعله. معرفة أعراض المرض هي الأهم لكي نتمكن من مراقبة أنفسنا. خاصة إذا كنا مرتبطين بمصدر العدوى، يجب أن نراقب الأعراض عن كثب. الأعراض الرئيسية لأمراض الجهاز التنفسي متشابهة، فهي تشبه أعراض نزلات البرد لأنها ناجمة عن عدوى فيروسية، وقد تشمل حمى عالية، آلام في الجسم، سيلان الأنف، التهاب الحلق، سعال، وضيق في التنفس. إذا ظهرت هذه الأعراض، يجب أن نعتبر أنفسنا معرضين للخطر ونتوجه للطبيب فورًا.
- لا تخف من العزل، بل خف من الموت وانتشار العدوى
عندما نلاحظ أن لدينا أعراضًا قد تكون بسبب الالتهاب الرئوي المنتشر، يجب أن نعرف واجبنا وهو التوجه بسرعة للطبيب لفحص ما إذا كنا مصابين بالفعل كما هو مذكور في الأخبار. يجب أن نخبر الطبيب إذا كنا أو من حولنا مرتبطين بمصدر العدوى لكي يتمكن من فحص المرض بشكل دقيق. معرفة واجبنا لا تحمينا فقط وتساعدنا على الشفاء، بل تساعد أيضًا في منع انتشار المرض وحماية المجتمع من الأضرار الواسعة.
- تابع الأخبار يومًا بيوم لتكون على اطلاع دائم على الوضع
انتشار أمراض الجهاز التنفسي له مراحل، وقد يتطور إلى درجة خطيرة تستدعي إعلان حالة طوارئ. لذلك لكي نخطط حياتنا بشكل صحيح ونحمي أنفسنا من المرض قدر الإمكان، يجب أن نتابع الأخبار باستمرار لمعرفة الوضع اليومي والإجراءات الوقائية التي يجب اتباعها. على سبيل المثال، في حالة انتشار شديد قد يتم إغلاق البلاد أو المدن أو منع التنقل، ويجب أن نعرف ما إذا كان مسموحًا لنا بالذهاب إلى أماكن معينة أو لا، وإذا كان مسموحًا، كيف نعتني بأنفسنا مثل ارتداء الكمامات، غسل اليدين بانتظام، ارتداء القفازات، وغيرها. يجب علينا الالتزام بالإعلانات بدقة لنكون آمنين ولا نكون سببًا في نقل العدوى للآخرين.
أمراض الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي تحتاج إلى علاج صحيح مع إجراءات وقائية صحيحة للسيطرة على انتشار المرض. دورنا جميعًا عند ظهور أخبار عن انتشار المرض هو أن نكون هادئين، لا نذعر، ونعتني بأنفسنا بشكل صحيح ونتبع الإعلانات الرسمية من إدارة مكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية لكي نتمكن من التعامل مع المرض بفعالية. بهذا الشكل، سنتمكن من حماية أنفسنا من المرض والمساعدة في السيطرة على انتشاره حتى يتم القضاء عليه في النهاية.
د. فيناي بوفيجا
طبيب رئيس مركز صحة الرئة
طبيب أمراض الجهاز التنفسي
وطبيب الحالات الحرجة للجهاز التنفسي، مستشفى بايا ثاي 3
02-467-1111 تحويلة 3185 – 3186
حجز موعد مع الطبيب
