حالة صعوبة البلع (Dysphagia) هي مضاعفة مهمة وشائعة تحدث في حوالي 50٪ من مرضى السكتة الدماغية
غالبية المرضى الذين ينجون يعانون من مشاكل في الحركة، التوازن، السلوك وتغيرات في المزاج، بالإضافة إلى ضعف في الإدراك، التواصل، ومشاكل في البلع، مما يؤدي إلى تقليل القدرة على تناول الطعام بأنفسهم، مما يؤثر سلبًا على عملية التعافي، كما يؤثر على جودة حياة المرضى ويشكل عبئًا كبيرًا على الأسرة في الرعاية.
ما هي الأضرار الناتجة عن حالة صعوبة البلع
صعوبة البلع هي اضطراب قد يؤدي إلى التهاب رئوي معدي نتيجة استنشاق الطعام أو السوائل، أو قد تؤدي إلى نقص التغذية لدى المرضى. في بعض الحالات، يقرر الطبيب تغذية المريض عن طريق أنبوب لأن التهاب الرئة الناتج عن الاستنشاق قد يطيل فترة الإقامة في المستشفى وقد يكون سببًا رئيسيًا للوفاة. لذلك، من الضروري تقييم المرضى لتحديد سبب وشدة صعوبة البلع للحصول على التوجيه الصحيح لإعادة تأهيل وظيفة البلع من قبل أطباء الطب التأهيلي والمعالجين المهنيين، مما يساهم في الوقاية من مشاكل البلع، تقليل خطر الاستنشاق، وتخفيف العبء على الأسرة في رعاية المرضى.
كيف نعرف أن المريض يعاني من “صعوبة البلع”
يقوم أطباء الطب التأهيلي / المعالجون المهنيون والممرضون بتقييم مشاكل فقدان وظيفة البلع لتقليل المخاطر الناتجة عن المضاعفات. تشمل أعراض صعوبة البلع السعال، بحة الصوت، صوت خشن أثناء البلع، الشعور بوجود طعام عالق في الحلق أو بقاء بقايا طعام في الفم بعد البلع، مما يؤدي إلى التعب وزيادة سرعة التنفس أثناء تناول الطعام.
البلع (swallowing) هو عملية عمل الأعضاء في الفم حتى المريء تحت سيطرة الجهاز العصبي المركزي المعقد، والذي يشمل أنظمة تحفيز وتثبيط عضلات البلع لنقل الطعام الممضوغ في الفم إلى المعدة والأمعاء لهضم وامتصاص المواد الغذائية المفيدة للجسم.
المعالج المهني لإعادة تأهيل “صعوبة البلع” يساعد على تحسين جودة حياة المرضى عند اكتشاف مشكلة صعوبة البلع، يجب تقديم رعاية دقيقة وتوجيه من المعالج المهني لضمان بلع آمن باتباع الخطوات التالية
- تعديل نوعية الطعام والشراب لتناسب قدرة المريض، قد يتم إضافة مواد لزيادة اللزوجة في الطعام والسوائل لتقليل فرص الاستنشاق
- العناية بنظافة الفم والأسنان قبل وبعد كل وجبة لإزالة البلغم أو بقايا الطعام المتبقية في الفم، مما يقلل من تراكم البكتيريا ويقلل من خطر الإصابة بالتهاب الرئة
- تمارين تقوية عضلات البلع مثل تمارين عضلات الفم واللسان، كإغلاق الشفتين، التقبيل، الابتسامة، فتح وإغلاق الفم بالتناوب، وتمارين النطق “آ- إي- أو”. أما تمارين عضلات اللسان فيقوم المعالج الفيزيائي بطلب من المريض إخراج اللسان لأقصى حد، لمس طرف اللسان للشفة العليا، ولمس زوايا الفم بالتناوب يمينًا ويسارًا، وتمارين النطق “لا لا لا تا تا تا” مع تسجيل النتائج لتخطيط تطوير التمرين لاحقًا
- تعديل وضعية البلع لتناسب الاضطرابات المكتشفة في كل مريض، مثل إمالة الرأس أو تدوير الرقبة أثناء البلع لضمان بلع آمن. في الحالات الشديدة، قد يوصي المعالج الفيزيائي بتقنيات بلع إضافية حسب شدة الحالة، مثل البلع بقوة كاملة أو السعال بعد كل لقمة لمساعدة على إزالة بقايا الطعام
نوعية الطعام الموصى بها للمرضى الذين يعانون من صعوبة البلع
ينبغي أن يكون الطعام قليل الألياف، مع تعديل قوام الطعام عن طريق الخلط بدلاً من تناول الطعام العادي، ويجب أن تكون السوائل أكثر كثافة باستخدام نشا البطاطس أو نشا الذرة لتصبح متجانسة نصف صلبة تشبه العجينة الرطبة، مع عدم وجود قطع خشنة. هذا النوع من الطعام يحفز البلع ويقلل من الإفرازات. كما يجب تجنب الأطعمة شديدة السخونة أو البرودة، السوائل، الأطعمة التي تحتوي على الحليب، الأطعمة التي تحتوي على مكونات صلبة وسائلة معًا، والآيس كريم لأنها قد تسبب استنشاق الطعام بسهولة. ومع ذلك، يجب تقييم ملاءمة نوع الطعام لكل مريض قبل تقديمه.
وضعية مناسبة تساعد المريض على تناول الطعام بسهولة أكبر
أثناء تناول الطعام، يجب وضع المريض في وضعية جلوس مستقيمة أو رفع رأس السرير بزاوية حوالي 90 درجة مع ثني الوركين والركبتين. كما يجب تهيئة البيئة وخلق جو هادئ، والتحدث مع المريض فقط عند الضرورة، وعدم تركه وحده أثناء تناول الطعام. يجب أن يجلس من يقدم الطعام للمريض أو يكون على مستوى أقل من مستوى نظر المريض، ويمنح المريض الوقت الكافي للبلع دون استعجال. إذا سمع صوت ماء في الحلق بعد البلع، يجب على المريض السعال عدة مرات لمنع استنشاق الطعام أو الماء. وبعد تناول الطعام، يجب أن يبقى المريض في وضعية جلوس مع رفع الرأس بزاوية 30-60 درجة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة.
10 نصائح بسيطة يجب اتباعها قبل تدريب البلع
- يجب أن يكون المريض واعيًا
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة
- تحفيز إفراز اللعاب مثل الأطعمة الحامضة أو الحلوة
- يجب أن يكون من يقدم الطعام على مستوى نظر المريض
- تجنب المحادثة أثناء الأكل
- تقديم الطعام بكمية 5-10 مل أو لقمة واحدة في كل مرة
- وضع الطعام أو الدواء على جانب اللسان الأقوى
- عدم إدخال الطعام عميقًا جدًا في الفم
- تحفيز السعال بعد البلع
- تجنب استخدام الشفاط لتناول الطعام والشراب
مركز الطب التأهيلي والعلاج الطبيعي، مستشفى فياثاي 3، الطابق 16
مفتوح يوميًا من الساعة 08:00 إلى 19:00
مركز اتصال فياثاي 1772
أو هاتف: 0-2467-1111 تحويلة 1603 و 1602