مع اقتراب نهاية اليوم… تبدأ الطاقة في الجسم بالإشارة إلى أن الجسم يحتاج إلى “الراحة” ولكن في هذه الفترة قد تكون هناك العديد من الأمور التي تسبب القلق والتفكير المستمر، خاصة موضوع “كوفيد-19” الذي يؤثر على الصحة والعمل والاقتصاد. لذلك فإن “النوم الجيد أو النوم العميق طوال الليل” قد لا يكون سهلاً لبعض الأشخاص…
“أعراض الأرق” شائعة ويعتقد أن الكثيرين قد واجهوا هذه المشكلة، ولكن متى ما حدثت “أعراض الأرق” بشكل منتظم ومتواصل لعدة أيام، يجب علينا استشارة الطبيب للحصول على النصيحة، لأن الجسم الذي لا يحصل على راحة كافية وجيدة لفترة طويلة يؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية، مما يؤثر على كفاءة العمل والحياة، بالإضافة إلى زيادة خطر التعرض للحوادث بسهولة أكبر.
“أعراض الأرق” تظهر بأشكال متعددة
كل شخص يعاني من “أعراض الأرق” بشكل مختلف، مثل
- صعوبة في النوم: أي يستغرق وقتًا وجهدًا أطول من المعتاد
- الاستيقاظ المتكرر: أي عدم القدرة على النوم لفترات طويلة
- النوم المتقطع أو الاستيقاظ في منتصف الليل وعدم القدرة على العودة للنوم
ما أسباب “الأرق”؟
أسباب الأرق كثيرة، قد تكون بسبب أمراض مزمنة، تأثير الأدوية، الهرمونات، الحالة الجسدية، الحالة النفسية، التوتر، نمط الحياة، أو حتى بيئة النوم، وقد يحدث الأرق نتيجة لتداخل عدة عوامل أو أسباب معًا.
الأرق المزمن… الجسم سيكون في حالة سيئة بالتأكيد!
أثناء النوم يكون الجسم في فترة تجديد نفسه، حيث يفرز هرمون النمو لإصلاح الأعضاء التالفة، لذلك إذا لم نتمكن من النوم، فإن عملية إصلاح الجسم تتوقف، مما يؤدي إلى أضرار مختلفة مثل
- ضعف جهاز المناعة
- زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، السكري، ارتفاع الدهون في الدم، وزيادة الوزن بسهولة
- خلل في الجهاز الهضمي وضعف في عملية الإخراج
- تدهور الذاكرة وقلة التركيز في العمل
- شحوب البشرة
- زيادة سهولة الإصابة بالأمراض المختلفة
“الأرق” بالإضافة إلى تأثيره السلبي على الجسم، يؤثر أيضًا على النفسية، مما يجعل الشخص سريع الغضب والعصبية، أو في بعض الحالات يعاني من الاكتئاب ومشاكل في التحكم بالعواطف.
معرفة السبب والعلاج السريع لـ “أعراض الأرق” يمكن أن يؤدي إلى الشفاء
أفضل طريقة لحل مشكلة الأرق هي معرفة السبب أولاً، ما الذي يجعلنا نعاني من الأرق، وغالبًا ما لا يعرف المرضى السبب الدقيق، أو حتى إذا عرفوا فلا يستطيعون علاجه بأنفسهم، لذلك فإن استشارة الطبيب للحديث، الفحص، التشخيص، والحصول على النصائح والعلاج هو الحل الأسهل والأكثر فعالية.
عندما يزور المريض الطبيب، سيحصل على علاج بطرق مختلفة مثل العلاج السلوكي المعرفي، التحضير قبل النوم، وتنظيم بيئة النوم بشكل مناسب، وإذا كان هناك حاجة لاستخدام الأدوية أو المكملات الغذائية أو الهرمونات الضرورية، سيقوم الطبيب بوصف العلاج المناسب، ويجب على المريض عدم شراء الأدوية وتناولها بنفسه لأنها قد تسبب ضررًا أكثر من الفائدة.
“جسمنا… يعمل طوال اليوم، وعندما يحين وقت الراحة… يجب أن يحصل على الراحة”
إذا حصل الجسم على راحة كافية
ستكون صحتنا الجسدية والنفسية قوية وسليمة
…أفضل راحة هي “النوم العميق والكافي”
وهي بمثابة “طاقة سحرية” نصنعها لأنفسنا كل يوم
د. باتراوان راتاناويواتفونغ
طبيبة متخصصة في الطب الوقائي
مركز الطب الوقائي، مستشفى باياي تاي ناوامينتر
