يعلم معظم الناس بالفعل مدى خطورة “التبغ”، لكن المدخنين يجدون صعوبة في الإقلاع عن التدخين. والأهم من ذلك، أن التدخين لا يضر فقط بصحة المدخن، بل يؤثر سلبًا أيضًا على الأشخاص المقربين الذين يتعرضون لـ “دخان التبغ السلبي”.
تحتوي “دخان التبغ” على العديد من المواد الكيميائية، مثل النيكوتين، القطران، أول أكسيد الكربون، أكسيد الهيدروجين، أكسيد النيتروجين، الأمونيا، السيانيد، الفورمالديهايد، وكلها مواد كيميائية خطيرة تؤثر بشدة على الجسم. إذا تعرضت لهذه المواد بانتظام، فإن ذلك يزيد من خطر الإصابة بالأمراض الخطيرة. وإذا عرفت ما هي “الأمراض الخطيرة” التي قد تصيبك، فقد لا ترغب في الاقتراب أو لمس “التبغ” مرة أخرى.
- سرطان الرئة
تدمر المواد الكيميائية في التبغ خلايا الرئة، مما يجعل المدخنين أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بمعدل 10-30 مرة مقارنة بغير المدخنين. إذا تم اكتشاف سرطان الرئة مبكرًا، يمكن علاجه والشفاء منه، لكن في المراحل المبكرة غالبًا لا تظهر أعراض واضحة، وعندما يدرك المريض الأمر يكون المرض قد تقدم أو انتشر. وإذا لم يتم الفحص الدوري، فقد لا يتم اكتشاف المرض، مما يجعل معدل الوفيات من هذا المرض من بين الأعلى.
- أمراض القلب والأوعية الدموية
التبغ هو عامل رئيسي يسبب انسداد الشرايين التاجية، حيث تؤدي السموم في التبغ إلى انقباض الشرايين التاجية بسبب تراكم الدهون على جدران الأوعية الدموية. وعندما تضيق الشرايين، يقل وصول الأكسجين إلى الجسم، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وزيادة عبء العمل على القلب.
- مرض انتفاخ الرئة
هو حالة يفقد فيها الحويصلات الهوائية مرونتها وتصبح هشة، وقد تتمزق، مما يقلل من مساحة تبادل الأكسجين في الرئتين. يعاني المرضى من ضيق التنفس، السعال، وضيق في التنفس حتى بدون نشاط بدني. هذا مرض في الجهاز التنفسي ناتج عن التدخين، وكلما طالت مدة التدخين وزادت كميته، زادت فرص الإصابة به. حتى التعرض لدخان التبغ من الأشخاص المقربين يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بهذا المرض.
- ارتفاع ضغط الدم
هو مجموعة من الأمراض التي تتطلب الالتزام الصارم بتعليمات الطبيب للسيطرة على ضغط الدم ليقترب من المستويات الطبيعية، لمنع حدوث مضاعفات خطيرة مثل أمراض الشرايين التاجية، السكتة الدماغية، تدهور الكلى، والفشل الكلوي. وبالطبع، السموم في التبغ هي سبب رئيسي لهذه الحالة. - الخرف
التدخين المنتظم يؤدي إلى ضمور وتدهور الدماغ بشكل أسرع من الأشخاص العاديين، لأن التبغ يحتوي على النيكوتين وسموم أخرى تسبب تضيق الأوعية الدموية في الدماغ تدريجيًا، مما يقلل من تدفق الدم إلى الدماغ، ويؤدي إلى موت أجزاء من نسيج الدماغ، وينتج عنه في النهاية أعراض الخرف.
بالإضافة إلى هذه الأمراض الخطيرة، فإن “التبغ” يسبب أضرارًا أخرى كثيرة للجسم، مثل تسوس الأسنان، رائحة الفم الكريهة، رائحة الجسم، وجفاف الجلد الذي يجعلك تبدو أكبر سنًا.
الوقاية وتجنب الأمراض الخطيرة بالابتعاد عن “دخان التبغ”
لا نكاد نعرف كمية السموم الموجودة في الهواء الذي نستنشقه من دخان التبغ، خاصة إذا كان أحد أفراد الأسرة أو الأشخاص المقربين يدخن، مما يجعل من الصعب تجنبها. لكن هناك طرق تساعد في حماية الأشخاص المقربين من “دخان التبغ السلبي”، مثل:
- عدم التدخين داخل المنزل أو السيارة
- يجب التدخين في أماكن جيدة التهوية أو في الأماكن المخصصة للتدخين فقط
- يجب على المدخنين غسل أيديهم جيدًا بعد الانتهاء من التدخين
من الواضح مدى خطورة “التبغ”، فهو لا يحرق أموالك فقط يوميًا، بل يضر بصحتك وصحة من حولك أيضًا. لا تدع كل سيجارة تحترق تقلل من وقتك في عيش حياة سعيدة…
د. ثيتيوثي هو
طبيب متخصص في الممارسة العامة
مركز تعزيز الصحة، مستشفى بايا ثاي ناوامينتر
