عندما يبدأ الطفل في النمو والدخول إلى مرحلة الدراسة، قد يلاحظ العديد من الآباء والأمهات أن طفلهم يبدو أصغر حجماً من أقرانه في نفس العمر. صورة الطفل وهو يقف في الصف أمام العلم وغالبًا ما يكون في نهاية الصف، أو عندما يكون مع أصدقائه ويبدو أقصر قليلاً، قد لا تبدو مشكلة كبيرة في البداية، لكن مع تكرار هذه المشاهد لا يمكن إلا أن نفكر: “هل سينمو طفلي ليصل إلى طول أقرانه؟” الطول قد لا يكون كل شيء، لكنه أحد العوامل التي تؤثر على الثقة بالنفس، وقد يؤثر في المستقبل على الشخصية أو حتى بعض الفرص في الحياة. لذلك، من المهم أن يبدأ الآباء والأمهات بالملاحظة والاهتمام، وليس مبكرًا أبدًا.
الطول لا يعتمد فقط على الوراثة
ربما سمعنا من قبل أن “إذا كان الوالدان قصيري القامة، فسيكون الطفل كذلك”، وهذا صحيح جزئيًا فقط. في الواقع، الوراثة تؤثر على الطول، لكن هناك عوامل أخرى يمكن التحكم بها مثل تناول الطعام المغذي، النوم الكافي، ممارسة التمارين الرياضية المناسبة، بالإضافة إلى حالة هرمونات النمو في الجسم. والأهم من ذلك، أن مرحلة الطفولة، خاصة قبل سن المراهقة، تعتبر “فرصة ذهبية” للنمو، لأنها الفترة التي يستجيب فيها الجسم بشكل أفضل للتحفيز. إذا بدأنا في العناية خلال هذه الفترة، فهناك فرصة لأن ينمو الطفل ليصل إلى أقرب ما يمكن من إمكانياته الوراثية.
برنامج زيادة الطول: خيار أكثر من مجرد “الانتظار حتى يكبر”
في حال بدأ الآباء والأمهات بالقلق بشأن طول طفلهم أو يرغبون في دعم نموه ليصل إلى أقصى إمكانياته، هناك الآن طرق رعاية منظمة تحت إشراف طبي آمن، ولا تعتمد دائمًا على الأدوية. يقدم مستشفى بايا ثاي ناوامين خدمة “برنامج فحص زيادة الطول” الذي يركز على التحليل الفردي من قبل فريق طبي متخصص في 4 مجالات: جراحة العظام للأطفال، الغدد الصماء للأطفال، اختصاصي تغذية، وأخصائي الطب التأهيلي. يعمل الفريق معًا لتقييم شامل من حيث التغذية، التمارين الرياضية، الهرمونات، وتقييم عمر العظام. يتم فحص كل طفل من حيث مكونات الجسم، تحليل الهرمونات المتعلقة بالنمو، ووضع خطة رعاية مناسبة دون الحاجة إلى تسريع النمو بطرق قد تسبب آثارًا جانبية.
ليس فقط مسألة طول، بل تعزيز الإمكانيات
العناية بطول الطفل في مرحلة الطفولة ليست فقط لرغبة في أن “يبدو الطفل جيدًا”، بل تؤثر أيضًا على التطور الشامل، جسديًا ونفسيًا. الأطفال الذين يشعرون بأنهم ينمون بشكل جيد غالبًا ما يكون لديهم ثقة أكبر بالنفس ويجرؤون على التعبير عن أنفسهم أكثر. خاصة في عصر جيل ألفا الذي يتطور بسرعة ويحتاج إلى التكيف، فإن تعزيز الإمكانيات الجسدية منذ الصغر هو أساس جيد للمستقبل.
إذا شعرت أن طفلك أصغر من أقرانه، لا تنتظر حتى يشعر بعدم الثقة بنفسه لتبدأ في العناية به. التقييم المبكر يساعدنا في الحصول على معلومات كاملة، ويمكننا من وضع خطة لتعزيز الطول بشكل آمن ومناسب. لأن “الطول” ليس مجرد رقم، بل هو عامل يعزز إمكانيات الطفل بشكل شامل اليوم وفي المستقبل.
