“ألم الصدر” أو “ضيق الصدر” هو عرض وليس مرضًا، وهو ألم في الجزء الأمامي والداخلي من الصدر، وليس ألمًا في الجزء الخلفي من الصدر. يُعد ألم الصدر من الأعراض الشائعة، حيث يُلاحظ في حوالي 1-2% من جميع الأعراض التي تدفع المرضى لزيارة الطبيب. يمكن أن يحدث في جميع الأعمار، لكنه أكثر شيوعًا بين كبار السن من الرجال والنساء على حد سواء.
ما أسباب ألم الصدر؟
- أمراض الشرايين التاجية
- أمراض الرئة مثل الالتهاب الرئوي، الانسداد الرئوي، وسرطان الرئة
- أمراض الأعضاء في تجويف البطن مثل مرض الارتجاع المعدي المريئي، التهاب المعدة، وجود غازات في المعدة والأمعاء، الانتفاخ، عسر الهضم، التهاب المرارة، وحصى المرارة
- أمراض العظام والعضلات في الرقبة والصدر مثل تآكل عظام الرقبة، أمراض عضلات الصدر، أو التهاب عظام الأضلاع
- مرض الحزام الناري الذي يصيب الجلد في منطقة الصدر
- مشاكل نفسية وعاطفية مثل التوتر، القلق، الغضب، الخوف، و/أو طلب الانتباه
ومع ذلك، يُعتبر ألم وضيق الصدر عرضًا تحذيريًا لحالة احتشاء عضلة القلب الحاد، والتي غالبًا ما تصاحبها أعراض أخرى مثل التعرق، ضيق التنفس، ألم ينتشر إلى ذراع واحد أو كلا الذراعين وحتى الرقبة والفك.
علامات تحذيرية تشير إلى أنك معرض لخطر الإصابة بأمراض القلب
- الإرهاق السهل عند ممارسة الرياضة أو المشي السريع
- صعوبة في التنفس، قد تكون مستمرة، أو تحدث أثناء التمرين أو الجهد، أو تظهر فقط في الليل
- ألم أو ضيق في منتصف الصدر، الجانب الأيسر، أو كلا الجانبين
- عدم القدرة على النوم مستلقيًا كالمعتاد بسبب الشعور بالتعب أثناء التنفس وضيق في الصدر، وقد يصاحب ذلك ضيق في التنفس يستدعي الاستيقاظ في منتصف الليل
- الإغماء بدون سبب معروف
- تورم في الساقين أو القدمين بدون سبب معروف
- زرقة في أطراف اليدين والقدمين والشفاه
علامات أمراض القلب التي تستدعي زيارة الطبيب فورًا
- الإرهاق، الضيق، وألم الصدر، وهي الأعراض الأكثر شيوعًا
- عدم تحسن الأعراض بعد الراحة وزيادتها سوءًا
- في حالة مرضى القلب الذين تناولوا دواء تحت اللسان ولم تتحسن الأعراض
- ظهور أعراض أخرى مثل الغثيان، القيء، خفقان القلب، وعدم الشعور بالراحة في التنفس
بالإضافة إلى ألم الصدر، هناك أعراض أخرى تشير إلى علامات أمراض القلب مثل:
- خفقان القلب يعني طبيًا تسارع ضربات القلب بشكل غير طبيعي، أو عدم انتظامها، أو خفقان متقطع. قد يحدث هذا في الأشخاص الأصحاء، مرضى القلب، وأمراض أخرى تؤثر على القلب مثل فرط نشاط الغدة الدرقية وأمراض الرئة. يقوم الطبيب بأخذ تاريخ مفصل عن طبيعة الخفقان للتأكد مما إذا كان ناتجًا عن اضطراب في نظم القلب أم لا. كثيرًا ما يشعر المرضى بخفقان القلب رغم أن ضربات القلب طبيعية. تشخيص متلازمة الخفقان ليس سهلاً لأن الأعراض غالبًا ما تكون مؤقتة وتختفي عند زيارة الطبيب، مما يصعب التشخيص. لذلك، يُنصح بتعلم كيفية قياس نبضات القلب بنفسك عند حدوث الأعراض لمعرفة عدد ضربات القلب في الدقيقة وانتظامها، مما يساعد الطبيب على التشخيص بشكل أسرع.
- الإرهاق وضيق التنفس غير الطبيعي تعني طبيًا زيادة معدل التنفس عن الطبيعي، لكن بالنسبة للمرضى قد تشمل التعب، الضعف، الإرهاق النفسي، برودة الأطراف، والتعب عند الكلام (مع معدل تنفس طبيعي). هذه الأعراض غالبًا ليست بسبب أمراض القلب. الإرهاق وضيق التنفس غير الطبيعي يحدث عند بذل الجهد مثل المشي، الجري، أو العمل، وله أسباب متعددة مثل فقر الدم، السمنة، ارتفاع ضغط الدم، أمراض الرئة، فرط نشاط الغدة الدرقية، أمراض القلب، وفشل القلب. الإرهاق الناتج عن أمراض القلب وفشل القلب يظهر عند بذل الجهد مع ضيق في التنفس وتسارع في التنفس، وفي الحالات الشديدة يحدث أثناء الراحة، وبعض المرضى يعانون من صعوبة في النوم مستلقيين (يصبح التنفس صعبًا مع السعال) ويحتاجون للنوم برأس مرفوع أو جالسًا.
كيفية الفحص لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بأمراض القلب أم لا
- يبدأ الطبيب بأخذ تاريخ مرضي مفصل عن الأعراض المشتبه بها وعوامل الخطر المختلفة للمريض
- يقوم الطبيب بفحص جسدي شامل لجميع أجهزة الجسم، بما في ذلك الجهاز القلبي الوعائي، مع الاستماع إلى نبضات القلب وقياس ضغط الدم
- الفحوصات تشمل تصوير الصدر بالأشعة السينية، وتخطيط القلب الكهربائي (EKG) بشكل روتيني، واختبار الإجهاد القلبي أثناء التمرين (Exercise Stress Test: EST). للمرضى غير القادرين على استخدام جهاز المشي، يتم فحص القلب بالموجات فوق الصوتية عالية التردد (Echocardiography)
- إذا كان هناك اشتباه بمرض القلب، فإن الفحص الحاسم هو تصوير الأوعية التاجية بحقن الصبغة، والمعروف بقسطرة القلب، لأن اكتشاف المرض مبكرًا يؤدي إلى علاج أفضل وأقل خطورة مقارنة بحدوث حالة طارئة قد تهدد الحياة
