تقوم غدة البروستاتا بإنتاج سائل يشكل حوالي 30% من السائل المنوي. التبول المتكرر خاصة في الليل، موقع غدة البروستاتا يكون أسفل المثانة. عند التقدم في العمر، يواجه كل رجل مشكلة مهمة وهي “تضخم البروستاتا”، لأن غدة البروستاتا مرتبطة بالتدهور المرتبط بالعمر عند الرجال. هذا المرض يظهر بأعراض مثل التبول غير الطبيعي. رغم أنه ليس مرضًا خطيرًا، إلا أن تركه دون علاج قد يؤثر على جودة الحياة، ويؤثر على السعادة اليومية، ويؤدي إلى تدهور الصحة العامة. لذلك، العلاج في الوقت المناسب يجعل المريض يتمتع بصحة عامة جيدة ويعيش عمرًا أطول.
تضخم البروستاتا ليس مشكلة (كبيرة) لكن تركه (قد) لا يكون جيدًا
تضخم البروستاتا هو عرض لا مفر منه مع التقدم في العمر، ويمكن اعتباره تدهورًا أكثر من كونه مرضًا. “تضخم البروستاتا يشبه تمامًا مرحلة في الحياة حيث يصبح لدى الرجل شعر أبيض، حيث يختلف توقيت ظهوره من شخص لآخر، لكنه يحدث في النهاية للجميع، وكذلك تضخم البروستاتا.”
تبدأ أعراض تضخم البروستاتا بعدم سهولة التبول، التبول المتكرر ليلاً، صعوبة في حبس البول عند بداية الألم، أو الحاجة إلى وقت أطول للتبول. لا يجب أن تظهر كل الأعراض معًا، فقد يظهر عرض واحد فقط. إذا تُركت هذه الأعراض دون علاج، قد تسوء الحالة. بالإضافة إلى تدهور جودة الحياة بسبب التبول المتكرر والضغط لفترات طويلة، قد يؤدي تفاقم الأعراض إلى حدوث التهابات، وجود دم في البول، حصى في المثانة، أو حتى فقدان مرونة المثانة مما يؤدي إلى تدهور وظائف الكلى.
العلاج التقليدي لتضخم البروستاتا يمكن أن يتم بعدة طرق كما يلي
علاج تضخم البروستاتا بالأدوية يبدأ العلاج بتعديل السلوكيات أولاً، مثل تقليل شرب الماء، تقليل الشاي والقهوة في الحالات الخفيفة. إذا تحسنت الأعراض فلا حاجة للأدوية، وإذا لم تتحسن يتم العلاج بالأدوية. قد يصف الطبيب أدوية مثل Proscar (Finasteride) التي تساعد على تقليل حجم البروستاتا، أو أدوية لتخفيف عضلات البروستاتا (Alpha-Blockers). في الحالات التي تعاني من صعوبة شديدة في التبول أو الحالات الشديدة التي تنتظر الجراحة، يختار الطبيب الدواء المناسب لكل حالة، ومنها:
- أدوية حاصرات ألفا (Alpha–Blockers) مثل برازوسين (Prazosin) ودوكسازوسين (Doxazosin)، تعمل هذه الأدوية على تقليل تقلص عضلات البروستاتا وعضلات المصرة عند عنق المثانة، مما يسهل التبول.
- أدوية مثبطات إنزيم ألفا ريدوكتاز (Alpha Reductase Inhibitors) مثل فيناسترايد (Finasteride)، تمنع تحويل التستوستيرون إلى ديهدروتستوستيرون (Dihydrotestosterone) الذي يحفز تضخم البروستاتا، ويؤدي إلى تقليل حجم البروستاتا بنسبة حوالي 30%.
العيب هو أن هذه الأدوية يجب تناولها لسنوات طويلة للسيطرة على الأعراض، وإذا جربت جميع الأدوية ولم تتحسن الأعراض، يكون العلاج التالي هو الجراحة، والتي لها عدة طرق مع مزايا وعيوب مختلفة.
TURP طريقة أخرى للتعامل مع تضخم البروستاتا
هناك عدة أنواع من جراحات البروستاتا، منها باستخدام الكي الكهربائي، الليزر، والبخار. كل طريقة تناسب حجمًا مختلفًا من البروستاتا، لكن الطريقة المعيارية الحالية هي استخدام الكي الكهربائي، والمعروفة طبيًا باسم TURP (استئصال البروستاتا عبر الإحليل).
طريقة TURP تتم عبر إدخال منظار من خلال مجرى البول لكشط نسيج البروستاتا، وتستغرق العملية حوالي ساعة ونصف. من الآثار الجانبية قد يقل السائل المنوي، لكنها لا تؤثر على القدرة الجنسية أو التحكم في البول. هذه جراحة بالمنظار (endoscopic) بدون جروح وتحتاج لفترة تعافي قصيرة.
فوائد العلاج لتضخم البروستاتا
بجانب علاج تضخم البروستاتا، يخضع المرضى لفحص PSA الذي يحدد خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. “إذا كانت نتائج PSA غير طبيعية، يمكن للطبيب طلب تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد المناطق عالية الخطورة داخل البروستاتا لأخذ خزعة دقيقة.”
التحضير قبل جراحة TURP
يبدأ المريض بتقييم أعراضه، الأدوية التي يتناولها، ونتائج PSA أو فحوصات سرطان البروستاتا خلال السنة. يمكن للمريض إحضار سجلاته الطبية لاستشارة الطبيب لتقييم العلاج قبل الجراحة. قد يطلب الطبيب فحص الموجات فوق الصوتية لمراقبة شكل وحجم البروستاتا لتخطيط الجراحة بشكل أفضل، وفي بعض الحالات قد يحتاج إلى MRI لفحص السرطان إذا كانت نتائج PSA غير طبيعية.
تعتبر جراحة TURP سهلة نسبيًا وآمنة إذا لم يكن لدى المريض أمراض مزمنة. بعد الجراحة، يتم تركيب قسطرة بولية لمدة 2-3 أيام ثم تُزال قبل الخروج من المستشفى. تظهر النتائج التحسينية بوضوح بعد شهر من الجراحة، ولا يحتاج المريض لتناول أدوية البروستاتا بعد ذلك.
