في رأي معظم الناس، عندما يتحدثون عن “زيارة طبيب نفسي” يبدو الأمر مخيفًا، لأن الناس غالبًا ما يفهمون أنه يجب أن يكون الشخص “مريضًا نفسيًا، عصابيًا، مجنونًا” ليأتي للعلاج مع الطبيب النفسي. لكن في الواقع، يمكن لأطباء النفس للأطفال والمراهقين مساعدة الأطفال، والآباء، والأشخاص المحيطين بهم أكثر من ذلك. الأمراض أو المشاكل التي تظهر عند الأطفال تختلف عن البالغين في عدة جوانب. إذا تم العلاج والمساعدة منذ بداية ملاحظة الشذوذ، ستكون نتائج العلاج فعالة لأن دماغ الطفل مرن وقابل للتغيير والتطور. العلاج يساعد الطفل على التعلم والعيش بكامل إمكانياته، مما يقلل من المشاكل أو المضاعفات التي قد تحدث في المستقبل مثل تعاطي المخدرات، الإدمان على الألعاب، العدوانية، وعدم إكمال الدراسة.
المشاكل التي يمكن لطبيب نفس الأطفال المساعدة فيها هي
- مشاكل التعلم مثل الرسوب في الامتحانات، عدم التركيز في الدراسة، عدم تسليم الواجبات، عدم القدرة على القراءة، عدم القدرة على الكتابة، التعلم ثم النسيان
- مشاكل السلوك مثل النشاط الزائد، عدم الثبات، العصبية، العدوانية، العناد، الكآبة، الانعزال، عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة، الكذب، الإدمان على الألعاب، الإدمان على الهاتف المحمول، التعرض للمضايقة من الأصدقاء أو مضايقة الآخرين، تعاطي المخدرات، مصادقة أصدقاء سيئين، اضطرابات في الأكل والنوم، صعوبة التكيف، قضم الأظافر، مص الإصبع، شد الشعر، التبول اللاإرادي أثناء النوم، الشجار بين الإخوة
- مشاكل عاطفية مثل القلق السهل، الخوف من الانفصال، الحزن، الشعور بعدم السعادة، التهيج، عدم القدرة على التحكم في العواطف
- مشاكل تأخر النمو مثل عدم الكلام، تأخر الكلام، الكلام غير الواضح، عدم فهم الآخرين لما يقوله الطفل، عدم اللعب أو الانضمام إلى مجموعات الأطفال الآخرين، ضعف استخدام اليد، الخمول، الاعتماد على الآخرين أقل من العمر، الحركة البطيئة أو غير الطبيعية المتكررة مثل غمز العين، رفع الكتفين، إصدار أصوات، التململ
- مشاكل الأعراض الجسدية المزمنة التي لا يوجد سبب واضح لها مثل الصداع، ألم البطن، خفقان القلب، التنفس السريع
- مشاكل ناتجة عن البيئة مثل اختلاف طرق التربية داخل المنزل، نزاعات أو طلاق الوالدين، وجود عنف أسري، مرض شديد أو حادث خطير لأحد المقربين
نظرًا لأن الأطفال لديهم قيود في فهم ما يحدث ولديهم مهارات لغوية أقل من البالغين لشرح الأمور، بالإضافة إلى أن الأطفال لا يعرفون ما هي مشكلتهم، فعندما يكون الطفل متوترًا أو غير سعيد أو يحتاج إلى مساعدة، لن يتمكن من التعبير عن ذلك بشكل مباشر. ما يمكن للبالغين ملاحظته هو تغير السلوك عن السابق أو وجود اختلاف عن الأطفال في نفس العمر. عندما يدخل الطفل في عملية التقييم والعلاج، سيأخذ الطبيب النفسي التاريخ المرضي من الوالدين ويتحدث مع الطفل بطريقة مناسبة لكل طفل، مثل اللعب.
بالإضافة إلى ذلك، يجب الحصول على معلومات إضافية من المدرسة. عندما تتوفر معلومات كافية للتشخيص ووضع خطة العلاج، سيناقش الطبيب النفسي مع الوالدين طرق العلاج ويتواصل مع الأشخاص المعنيين لضمان تقديم المساعدة للطفل بشكل متكامل، مثل طلب تعاون المعلمين لمساعدة الطفل في الصف. يتطلب علاج الطفل لتحسين حالته استخدام عدة طرق معًا وباستمرار لتحقيق نتائج جيدة، مثل تناول الأدوية، تعديل السلوك، تعديل البيئة، تحفيز النمو، تدريب الكلام، تدريب العضلات الصغيرة، تدريب المهارات الاجتماعية، تدريب التحكم في الغضب، وغيرها.
