كما نعلم جيدًا أن الطقس في تايلاند غير مستقر يوميًا، أحيانًا يكون حارًا وأحيانًا باردًا، وأحيانًا يكون هناك ما يقرب من ثلاثة فصول في يوم واحد. عندما يحل فصل الشتاء، تبدأ العديد من العائلات بالقلق على صحة أطفالهم، خاصة الأطفال الصغار الذين هم في مرحلة النمو، لأنها الفترة التي تنتشر فيها الأمراض بشكل كبير. وللتعامل مع تغيرات الطقس، يجب على الآباء والأمهات الاهتمام بصحة أطفالهم بشكل خاص بطرق بسيطة كما يلي:
تناول الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم
يجب اختيار أطباق تزيد من دفء الجسم ويجب أن تكون الأطعمة مطهوة حديثًا، ليست ساخنة جدًا ولا باردة جدًا. يمكن تصنيف الأطعمة الضرورية حسب الفئة العمرية كما يلي:
- مرحلة الرضاعة
من الولادة وحتى عمر 6 أشهر، يُفضل إرضاع الطفل من الثدي لأنه يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل الرضيع. بعد الفطام، أي من عمر 6 أشهر فما فوق، يمكن تقديم أطعمة مهروسة لتدريب الطفل على المضغ، ويجب عدم إضافة الملح أو السكر أو أي توابل أخرى لمنع الطفل من الاعتياد على الطعم الحلو أو المالح.
- مرحلة الطفولة من 1-5 سنوات
قبل سن المدرسة من عمر 1-5 سنوات، يجب تقديم وجبات صغيرة وزيادة الوجبات الخفيفة المفيدة، وتدريب الطفل على تناول الخضروات عن طريق تقطيعها إلى قطع صغيرة وخلطها مع الطعام.
عند دخول مرحلة المدرسة من 6-12 سنة، يجب التركيز أكثر على وجبة الإفطار والتأكيد على تناول جميع المجموعات الغذائية الخمسة، مع تعزيز تناول الحليب أو منتجات الألبان. يُنصح بشرب الحليب كامل الدسم أو الحليب الكامل لتعزيز نمو الأسنان والعظام والعضلات.
بالإضافة إلى ذلك، هناك توصيات أخرى لتحضير الطعام للأطفال تشمل اللحوم، البيض، الأسماك، أنواع المكسرات والزيوت. عند اختيار الزيت لطهي الطعام للأطفال، يُفضل اختيار الزيوت النباتية بدلاً من الزيوت الحيوانية لأنها أكثر فائدة غذائية ومصدر جيد للدهون المفيدة التي تدعم تطور الدماغ. كما أنها لا تحتوي على دهون مشبعة زائدة أو كوليسترول، مما يساعد على الوقاية من زيادة الدهون في الجسم.
إذا لم يحصل الطفل على كمية كافية من الدهون، فإن ذلك لا يؤثر فقط على نمو الدماغ بشكل كامل، بل قد يسبب مشاكل في الجلد مثل جفاف الجلد، وضعف الأظافر والشعر الناتج عن مشاكل في الجلد، وتساقط الشعر بسهولة. وإذا كان هناك نقص كبير في الدهون، فإن ذلك يقلل من إنتاج خلايا المناعة في الجسم، مما يؤدي إلى ضعف المناعة.
تدريب الأطفال على ممارسة الرياضة
تعتبر ممارسة الرياضة أمرًا مهمًا، ويجب تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضات التي تستخدم جميع أجزاء الجسم مثل السباحة، كرة القدم، الكرة الطائرة، وغيرها. يجب أن يمارس الأطفال الرياضة على الأقل 2-3 مرات في الأسبوع، ويجب أن تستمر كل جلسة رياضية لمدة 60 دقيقة، مقسمة إلى 30 دقيقة من التمرين و5 دقائق استراحة للسماح للجسم بالراحة والتعافي.
الحفاظ على بيئة نظيفة وآمنة دائمًا
خاصة للأطفال الصغار الذين لم يكتمل نمو جهاز المناعة لديهم حتى عمر 6-7 سنوات أو في مرحلة الحضانة وحتى المرحلة الابتدائية، يجب على الآباء والأمهات تنظيف الأدوات المختلفة مثل الحصائر، الملابس، الأسرة، الألعاب والدمى من الجراثيم. يمكن للآباء والأمهات تنظيف ألعاب الأطفال لأن الأطفال من عمر 0-3 سنوات يحبون وضع الأشياء في أفواههم، لذلك يجب تنظيف الألعاب يوميًا لمنع انتقال الجراثيم إلى فم الطفل، وذلك بالطرق التالية:
- الألعاب الخشبية استخدم قطعة قماش نظيفة مبللة بالماء مع عصرها جيدًا، ولا يجب استخدام قطعة قماش مبللة أو غسل الألعاب بالماء لأن الماء قد يتسرب إلى الخشب ويسبب العفن. بعد التنظيف، يجب تعريض الألعاب لأشعة الشمس أو تهويتها حتى تجف تمامًا قبل تخزينها.
- الألعاب البلاستيكية والألعاب المطاطية تُغسل بالماء والصابون أو تُمسح بقطعة قماش مبللة بالماء النظيف، ثم تُرج جيدًا وتجفف بالهواء. أما البقع الصعبة على الحواف التي لا يمكن إزالتها بالماء فقط، فيمكن مسحها بقطنة مبللة بالكحول أو بمنديل مبلل، أو نقع الألعاب في ماء مضاف إليه صابون الأطفال قبل غسلها مرة أخرى بالماء النظيف. ثم تُمسح بقطعة قماش نظيفة وتُترك لتجف بالهواء. لا يُنصح بتعريضها لأشعة الشمس لفترات طويلة لأنها قد تسبب تدهور المواد وتحولها إلى جزيئات بلاستيكية دقيقة قد تنتقل إلى الطفل.
- الألعاب القماشية تُغسل باستخدام مسحوق غسيل ملابس الأطفال اللطيف. بعد الغسيل، تُعصر حتى تصبح رطبة ثم تُعرض لأشعة الشمس أو تُترك لتجف بالهواء. بالنسبة للدمى القماشية، إذا كنت ترغب في غسلها بالغسالة، يرجى التحقق من الملصق لمعرفة ما إذا كانت قابلة للغسيل بالغسالة ودرجة حرارة الماء المناسبة. إذا كانت الدمية المفضلة لطفلك متسخة جدًا، يمكن رش صودا الخبز على المناطق المتسخة ثم إضافة قليل من الخل أثناء الغسيل اليدوي للمساعدة في إزالة البقع بسهولة.
- الألعاب التي تعمل بالبطاريات يجب إزالة البطاريات منها، وتجنب ملامسة الماء لأجزاء الدوائر الكهربائية، وتنظيف الأجزاء الأخرى بقطعة قماش مبللة بماء وصابون، ثم تُترك لتجف بالهواء.
النوم والراحة الكافية
يُعتبر النوم وسيلة فعالة لتعزيز المناعة لا تقل أهمية عن ممارسة الرياضة. يجب أن ينام الطفل ويستيقظ في أوقات منتظمة يوميًا، ويبدأ التدريب على ذلك من عمر 6 أشهر فما فوق. يجب أن يحصل الطفل على قسط كافٍ من الراحة لا يقل عن 10-12 ساعة يوميًا، وينام قبل الساعة 10-11 مساءً. كما يجب أن تكون الأنشطة قبل النوم لا تتجاوز 30-45 دقيقة، ويُفضل أن تكون أنشطة مريحة مثل الاستحمام بالماء الدافئ، قراءة قصة قبل النوم، أو غناء تهويدة. يجب تجنب استخدام الهاتف المحمول أو الشاشات قبل النوم لأنها تحفز الدماغ على العمل بدلاً من الاسترخاء. كما يجب تهيئة بيئة مناسبة للنوم مثل عدم وجود تلفاز أو أجهزة إلكترونية، وعدم وجود حرارة أو برودة مفرطة، وإغلاق الستائر لمنع دخول الضوء.
تعزيز المناعة من خلال التطعيم
الوقاية من المرض فقط قد لا تكون كافية، لذلك يُنصح بتطعيم الأطفال باللقاحات الأساسية لتعزيز المناعة منذ الولادة، مع إكمال عدد الجرعات حسب العمر، مثل لقاح الدفتيريا-الكزاز-السعال الديكي-فيروس التهاب الكبد ب، الحصبة الألمانية، شلل الأطفال، فيروس الورم الحليمي البشري وغيرها.
