الكبد مقابل البنكرياس... اعتنِ بهما قبل فوات الأوان

Image

يشارك


الكبد مقابل البنكرياس... اعتنِ بهما قبل فوات الأوان

“الكبد والكلى والأمعاء” موضوع قد لا تهتم به أنت (أو أي شخص) من قبل، ولكن قد تحتاج إلى إعادة التفكير بعد أن كشفت بيانات إدارة الطب من المعهد الوطني للسرطان أن سرطان الكبد هو الأكثر شيوعًا بين جميع أنواع السرطان في التايلانديين، حيث يموت حوالي 16,000 شخص سنويًا، مما يجعل من الضروري العناية بالكبد والبنكرياس قبل فوات الأوان…

 

 

الكبد مقابل البنكرياس: هل يقومان بنفس الوظيفة؟

على الرغم من أن الأسماء قد تبدو متشابهة، إلا أن وظائف هذين العضوين مختلفة تمامًا. يقوم الكبد بعدة وظائف، أهمها إنتاج الصفراء، كما يساهم في عمليات الأيض للدهون والكربوهيدرات التي تساعد في تنظيم الجلوكوز في جميع أنحاء الجسم، بالإضافة إلى إزالة السموم سواء من الأدوية أو المواد السامة الأخرى، ويقوم أيضًا بإنتاج بعض البروتينات التي تساعد في وقف النزيف.

 

 

أما بالنسبة لأهمية البنكرياس، فهو عضو في الجهاز الهضمي، وهو غدة كبيرة تقع بالقرب من الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، ويمتد بجانب الطحال، ويوجد في وسطه وعاء دموي كبير. البنكرياس ليس جزءًا من الكبد، بل هو عضو منفصل وغير مرتبط به. يقوم البنكرياس بوظيفة مهمة تتعلق بإنتاج إنزيمات الهضم، حيث يفرز العصارة الهضمية إلى الأمعاء الدقيقة عبر قناة البنكرياس. هذه العصارة تحتوي على إنزيمات تهضم الدهون والبروتينات والكربوهيدرات في الطعام. عادةً ما تكون العصارة التي ينتجها البنكرياس غير نشطة حتى تفرز في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر)، حيث تبدأ في هضم الدهون والبروتينات والكربوهيدرات. كما يقوم البنكرياس بإنتاج عدة هرمونات مثل الإنسولين والجلوكاجون التي تتحكم في مستوى السكر في الدم، مما يساعد الجسم على استخدام السكر بشكل طبيعي.

 

 

ما الذي يمكن أن يحدث للكبد والبنكرياس؟

عادةً ما يكون الكبد عضوًا يتحمل الكثير، وعندما تبدأ المشاكل تظهر، يكون الضرر قد حدث بالفعل بشكل كبير. من الأعراض التي يمكن تصنيف مشاكل الكبد من خلالها هو اليرقان، مثل اليرقان الناتج عن مشاكل في الكبد نفسه، واليرقان الناتج عن انسداد القنوات الصفراوية، وهما حالتان مختلفتان. لذلك يجب معرفة السبب. ومع ذلك، غالبًا ما يتم تشخيص تليف الكبد في مراحل متقدمة، مثل وجود ماء في البطن، تورم الجسم، نزيف في المعدة، أو في الرجال قد يظهر لديهم تضخم في الثدي يشبه النساء. كل هذه هي علامات مرض الكبد المزمن.

 

 

الأعراض الأولية للبنكرياس تأتي من حالتين: الأولى هي الالتهاب، خاصة الناتج عن الكحول، والذي غالبًا لا يظهر بأعراض تحذيرية، وعادة ما يكون حادًا، ويحدث غالبًا لدى الأشخاص الذين يشربون الكحول لفترات طويلة. أما الالتهاب المزمن فيظهر عادة مع أعراض مثل مرض السكري أو براز دهني أو مخاطي. في حالة السرطان، وهو شائع أيضًا في تايلاند، تكون الأعراض الأولية قليلة، لذلك لا يلاحظ المرضى ذلك مبكرًا. الأعراض التي تظهر تشمل انتفاخ البطن، شعور بالامتلاء، ألم حاد ينتشر إلى الظهر. لذلك، إذا شعرت بأي شك في صحتك، يجب الانتباه، فقد تكتشف المرض عندما يكون في مرحلة متقدمة.

 

 

السلوكيات التي (قد) تسبب مشاكل

  • تلف الكبد بسبب تناول الأدوية بكثرة: على الرغم من سماع تحذيرات حول تناول الأدوية، إلا أن ليس كل الأدوية تسبب تلف الكبد، فهذا يعتمد على نوع الدواء. معظم الأدوية يتم التخلص منها عبر الكبد، لذلك يعتمد الأمر على كيفية تعامل الكبد مع كل دواء. إذا تم تناول أدوية كثيرة وبقيت في الجسم لفترة طويلة، فقد يؤدي ذلك إلى التهاب الخلايا. على سبيل المثال، الباراسيتامول، على الرغم من أنه يتم التخلص منه عبر الكبد، إلا أنه إذا تم تناوله لفترة طويلة يجب أن يكون تحت إشراف طبي.
  • الحصوات التي تسبب انسدادًا تؤدي إلى التهاب البنكرياس: السبب الرئيسي لالتهاب البنكرياس هو وجود حصوات في المرارة تسقط وتسد القناة الصفراوية. إذا سدت الحصوة نهاية القناة، فإنها تسبب التهاب البنكرياس.
  • شرب الكحول بانتظام يسبب التهاب البنكرياس: شرب الكحول هو عامل مهم يسبب التهاب البنكرياس بمستوى مماثل للحصوات.

 

 

في بعض الحالات، قد يحدث التهاب البنكرياس الحاد دون معرفة السبب، حيث لا توجد حصوات ولا يتم شرب الكحول. في هذه الحالة يجب الحذر من السرطان، لأنه رغم إجراء التصوير المقطعي المحوسب في المرحلة الأولى، قد لا تظهر النتائج بوضوح بسبب الالتهاب الذي قد يحجب الرؤية، لذلك يجب متابعة الحالة حتى بعد الشفاء.

 

 

أورام البنكرياس (Pancreatic tumors) تنقسم إلى نوعين حسب نوع الخلايا. الأورام التي تنشأ من الخلايا المنتجة للعصارة الهضمية غالبًا ما تكون خبيثة، أما الأورام غير الخبيثة فتكون عادة أكياسًا ناتجة عن التهاب البنكرياس لأسباب مختلفة. أما أورام خلايا جزر لانجرهانز فهي نادرة نسبيًا. يمكن أن تكون أورام البنكرياس خبيثة أو غير خبيثة، ولكن معظمها يكون سرطان البنكرياس.

 

 

طرق التشخيص متعددة

  • الفحص بالموجات فوق الصوتية
  • الفحص بالأشعة المقطعية (CT scan)
  • الفحص بالرنين المغناطيسي (MRI)
  • التنظير الداخلي لفحص أورام البنكرياس (ERCP) مع الموجات فوق الصوتية لتقييم طرق العلاج، وأخذ خزعة لتأكيد تشخيص السرطان
  • استخلاص الخلايا لفحص سرطان البنكرياس، وغالبًا ما يتم ذلك مع فحص الدم للبحث عن مؤشرات السرطان

 

 

سرطان البنكرياس لا يظهر أعراضًا في المراحل المبكرة، وعندما تظهر الأعراض تكون شديدة إلى حد ما. الأعراض الشائعة تشمل فقدان الشهية، الغثيان، القيء، انتفاخ البطن، الشعور بالامتلاء، فقدان الوزن، اصفرار الجلد والعينين، تغير لون البول إلى البرتقالي الداكن، تغير لون البراز إلى الأحمر أو الأسود أو مدمى، الإمساك والإسهال، وألم متقطع في البطن ومنطقة الظهر.

 

 

العوامل المرتبطة بسرطان البنكرياس تشمل التدخين، تناول الأطعمة عالية البروتين والدهون الحيوانية، مرض السكري، بالإضافة إلى العوامل الوراثية التي قد تزيد من خطر الإصابة. الجراحة لإزالة السرطان هي أفضل طريقة، وتكون ممكنة إذا تم اكتشاف المرض مبكرًا ولم ينتشر. ولكن في العادة، عندما يزور المرضى الطبيب، يكون المرض قد تقدم، ولا يمكن علاجه بالجراحة. لذلك، الفحص الطبي السنوي الشامل هو وسيلة مهمة للحفاظ على صحة جيدة والابتعاد عن أورام البنكرياس.

يشارك


Loading...