عندما نرى أعراض الرجفان في اليدين أو القدمين غالبًا ما نسمع مصطلح رعشة الطائر، لكن هل تعلم أن الأعراض التي تُسمى رعشة الطائر في الواقع هي “مرض باركنسون” نفسه تشير الإحصائيات إلى أن عدد المصابين بمرض باركنسون في تايلاند يبلغ 425 شخصًا لكل 100,000 نسمة، ويمكن أن يصيب كلا الجنسين، وغالبًا ما يكون المرضى فوق سن 50 عامًا
على الرغم من أن الكثيرين يرون أن مرض باركنسون هو مرض تنكسي للجهاز العصبي ويقتصر على الرجفان المرتبط بالعمر، والذي لا يشكل خطورة، إلا أن أعراض مرض باركنسون تشمل أيضًا بطء الحركة، فقدان التوازن، المشي بدون تأرجح الذراعين، وحتى الاكتئاب. في كبار السن، تكون الأعراض الرئيسية هي الرجفان، وبعض الحالات لديها عوامل خطر تؤدي إلى المرض، مثل الأشخاص الذين لديهم تاريخ في تعاطي المخدرات خاصة الأمفيتامين والكوكايين، لأن هذه المخدرات تؤثر على الدماغ، والمناطق التي تتأثر هي مناطق الخلايا العصبية التي تستخدم الناقل العصبي المسمى الدوبامين (dopamine)، والذي يؤثر على التحكم في الحركة. الأشخاص الذين تعاطوا المخدرات في مرحلة البلوغ لديهم فرصة لتعرض خلايا الدماغ للتلف، مما يؤدي إلى موت هذه الخلايا وظهور أعراض باركنسون مع التقدم في العمر. أو الأشخاص الذين يعيشون حياة نوم متأخرة أو يتناولون طعامًا غير متوازن. هذه العوامل قد لا تؤثر في يوم أو يومين، لكنها تؤثر على المدى الطويل، حيث لا تتمكن الخلايا العصبية من الإصلاح بشكل كافٍ وتكون معرضة للموت، مما يؤدي إلى اضطرابات في الحركة مثل مرض باركنسون.
أحد العوامل التي يمكننا التحكم بها هو نمط الحياة الصحيح، مثل الحصول على قسط كافٍ من الراحة. يجب النوم ليلاً لأن الراحة في الليل تساعد الجسم على إفراز مواد كثيرة تساعد في إصلاح أجزاء الجسم والجهاز العصبي. أما بالنسبة للطعام، فيجب تناول جميع المجموعات الغذائية الخمسة لأن خلايا الدماغ تستخدم الفيتامينات والمعادن التي نتناولها، بالإضافة إلى البروتينات والدهون والكربوهيدرات التي تشكل المكونات الأساسية لخلايا الدماغ. والأهم من ذلك هو ممارسة الرياضة، لأن الحركة تحفز الجسم على إرسال إشارات إلى الدماغ مما يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية تساعد خلايا الدماغ على العمل بشكل جيد والبقاء حية لفترة أطول. ومن الأمور المهمة أيضًا هو تدريب الدماغ، يجب التفكير كثيرًا وممارسة التمارين الذهنية مع الحرص على الحصول على الراحة الكافية.
إذا كان هناك شك في أن أحد أفراد العائلة يعاني من أعراض هذا المرض، يجب استشارة الطبيب فورًا، لأن هذه الأمراض تتطلب البحث عن السبب من أجل العلاج المبكر. حاليًا، يتم الفحص باستخدام أجهزة تصوير الدماغ مثل CT، MRI، وPET Scan، وخاصة F–DOPA PET التي تستخدم لتشخيص مرض باركنسون بشكل دقيق أكثر.
