أعراض الدوار والدوخة تُعتبر من الأعراض التي تُلاحظ بشكل متزايد في الوقت الحاضر. هناك عوامل متعددة تسبب هذه الأعراض ومن أسبابها أمراض معقدة مختلفة. ينقسم الدوار إلى نوعين:
- أعراض الدوخة (Dizziness) تعني مجموعة من الأعراض بدءًا من الشعور بالدوخة إلى الدوار والدوار الرأس، وهي أعراض غير محددة يمكن أن تحدث بسبب أمراض مختلفة مثل أمراض الجهاز الدوري، أمراض الجهاز العصبي، فقر الدم، وغيرها.
- أعراض الدوار أو الدوخة الدوارة (Vertigo) تعني فقط الشعور بالدوار أو التمايل كما لو أن الرأس يدور أو يتحرك.
إذا جاء المريض بأعراض دوار الرأس، يجب على المستشفى سؤال المريض بوضوح عن معنى الأعراض التي يقصدها، لأن بعض المرضى قد يقصدون الدوخة (Dizziness) أو قد يقصدون الإحساس بالإغماء الوشيك، وحتى الألم الناتج عن التوتر الذي يسبب ألمًا ضاغطًا وثقيلاً حول الرأس، والذي قد يُوصف أيضًا بأنه دوار.
المرضى الذين يعانون من الدوخة غالبًا ما يشعرون بدوار خفيف أو شديد، دون شعور بالدوار الدائري. قد تنجم الدوخة عن عدة أسباب مثل انخفاض ضغط الدم عند الوقوف (Postural Hypotension) ، المرضى الذين يشعرون بالإغماء الوشيك (Near Syncope) ، الأشخاص الذين يعانون من فرط التنفس (Hyperventilation) ، أما كبار السن الذين يعانون من الدوخة غالبًا ما يكون السبب هو اضطرابات في الحواس المرتبطة بالتوازن المتعددة المعروفة باسم Multiple Sensory Deficits، والتي تشمل ضعف الرؤية، ضعف العصب السمعي، واضطرابات في الإدراك الحسي (Proprioception) ، وغالبًا ما يعاني هؤلاء المرضى من الدوخة خاصة عند المشي أو الحفاظ على التوازن.
أعراض الدوار الدائري أو الدوخة الدوارة (Vertigo) هي أعراض تحدث بسبب اضطراب في عملية الإدراك المتعلقة بحركة الجسم. قد يكون الشعور بأن الجسم يتحرك بشكل غير طبيعي أو أن البيئة المحيطة غير طبيعية. عادةً ما يصف المرضى رؤية الأشياء من حولهم تدور أو شعورهم بأنهم يدورون حول أنفسهم. أحيانًا يشعرون بالتمايل كما لو كانوا على قارب، مع دوار ورؤية الأرض أو السقف يدور، وهو ما يُعرف بالدوار الدائري. غالبًا ما يكون هذا العرض مؤقتًا ويحدث عند تحريك الرأس (انحناء للأمام والخلف، أو التدوير لليسار واليمين). قد يصاحب ذلك غثيان وقيء. يتحسن الشعور عند رفع الرأس أو الاستلقاء بهدوء. بعض المرضى قد يعانون من مشية غير مستقرة أو ارتعاش العين، أو دوار شديد يمنعهم من الجلوس أو المشي.
أسباب الدوار
تحدث هذه الاضطرابات بسبب مشاكل في نظام التوازن الطرفي (الأذن الداخلية والعصب الدهليزي) أو نظام التوازن في الجهاز العصبي المركزي.
- تحرك حصى الأذن الداخلية أو الدوار الموضعي الحميد (Benign Paroxysmal Positioning Vertigo: BPPV) هو المرض الأكثر شيوعًا الذي يسبب الدوار الدائري. ينجم هذا المرض عن تدهور الأذن الداخلية، ويشيع بين كبار السن. العرض المميز هو دوار مفاجئ عند تغيير وضعية الرأس، مثل عند الاستلقاء أو النهوض من السرير، رفع الرأس، أو الانحناء لالتقاط شيء. عادةً ما تستمر الأعراض لفترة قصيرة لثوانٍ فقط أثناء تحريك الرأس ثم تختفي تدريجيًا. لا يعاني المرضى من طنين أو فقدان السمع أو أعراض عصبية مثل خدر أو ضعف في الأطراف (إلا إذا كان لديهم مرض أذن سابق).
- اختلال سوائل الأذن الداخلية أو مرض مائي الأذن (Meniere’s Disease) هو مرض ناتج عن اضطراب في الأذن الداخلية، والسبب الدقيق غير معروف، لكن الأعراض ناتجة عن خلل في السوائل داخل الأذن الداخلية، مما يسبب دوارًا دوارًا شديدًا مع غثيان وقيء وفقدان التوازن، مما يؤدي إلى السقوط بسهولة. قد تستمر نوبات الدوار من دقائق إلى ساعات. خلال النوبة، يجب على المريض البقاء ساكنًا وعدم تحريك الرأس لتجنب زيادة الدوار. قد يعاني المرضى أيضًا من ضعف السمع وطنين في الأذن، وأحيانًا طنين.
- أسباب أخرى
- التهاب الأذن الداخلية (Labyrinthitis) ناتج عن التهاب فيروسي، غالبًا ما يكون لدى المريض تاريخ نزلة برد أو التهاب في الجهاز التنفسي. إذا انتشر الفيروس إلى الأذن الداخلية والعصب، يسبب التهابًا يؤدي إلى دوار شديد يستمر عدة أيام. عادةً ما يكون السمع طبيعيًا، لكن إذا كان الالتهاب بكتيريًا، والذي يحدث غالبًا في مرضى التهاب الأذن الوسطى المزمن أو التهاب الأذن الصديدي، فإن الأعراض تكون أكثر حدة مع فقدان السمع.
- ورم العصب السمعي أو العصب الدهليزي (Acoustic Neuroma) يعاني المرضى من دوار مع ضعف السمع، وقد يكون هناك طنين في الأذن. في الحالات التي يكون فيها الورم كبيرًا ولم يعالج، قد يعاني المريض من خدر في جانب الوجه، شلل في الوجه، مشية غير مستقرة، أو أعراض دماغية أخرى بسبب ضغط الورم على الدماغ.
- التهاب العصب الدهليزي (Vestibular Neuronitis) يسبب دوارًا شديدًا يستمر لأيام إلى أسابيع، لكنه لا يؤثر على السمع، حيث يظل السمع طبيعيًا.
- كسر عظم الجمجمة (Temporal Bone Fracture)
- نقص التروية الدماغية (Vertebra-Basilar Insufficiency)
أعراض أخرى قد تظهر مع الدوار
- غثيان، قيء، سيلان الأنف، دموع العين
- شحوب الوجه
- ارتفاع ضغط الدم
- صداع ودوار
علاج الدوار والدوخة الدوارة
- حاول عدم الاستلقاء تمامًا على الأرض، بل اجعل الرأس مرفوعًا قليلاً، فهذا يساعد على تخفيف الدوار الدائري بشكل أفضل.
- عند بدء الشعور بالدوار والدوخة الدوارة، حاول الحذر وتحريك الجسم ببطء لتجنب السقوط.
- تجنب الحركات التي تسبب الدوار أثناء النوبة مثل التدوير السريع للرأس، التغيرات السريعة في وضعية الجسم، الانحناء أو التمدد الكامل للرقبة.
- قلل أو توقف عن التدخين وشرب القهوة.
- تجنب المحفزات التي تسبب الدوار مثل التوتر، القلق، المواد المسببة للحساسية، وقلة النوم.
- لا تتواجد في مواقف قد تعرضك لحوادث مثل القيادة أثناء وجود الأعراض أو التسلق في أماكن مرتفعة.
متى يجب مراجعة الطبيب للفحص الإضافي
- زيادة الغثيان أو القيء
- الجفاف المتوسط أو الشديد
- فقدان الوعي
- عدم تحسن الأعراض خلال أسبوع
- تكرار الأعراض أو شدتها
سيقوم الطبيب بتحديد العلاج بناءً على سبب الدوار والدوخة الدوارة، حيث تختلف طرق العلاج حسب الحالة، وسيختار الطبيب العلاج المناسب لكل مريض على حدة.
