لماذا تلتئم جروح السكري ببطء؟ وكيفية العناية بالقدم لمنع تفاقم الجرح

Image

يشارك


لماذا تلتئم جروح السكري ببطء؟ وكيفية العناية بالقدم لمنع تفاقم الجرح

القرحة السكري (Diabetic Ulcer) غالبًا ما تحدث في القدم، خاصة في منطقة أطراف الأصابع وقمة القدم. سنتعرف على سبب بطء شفاء القرحة السكرية! العلامات التي تدل على أن القرحة مصابة بالعدوى وتنتشر، بالإضافة إلى طرق العناية بالقدم لدى مرضى السكري لمنع تفاقم القرحة حتى تصل إلى مرحلة البتر.

 

القرحة السكري (Diabetic Ulcer) هي قرحة مزمنة ناتجة عن مضاعفات مرض السكري، وغالبًا ما توجد في القدم، خاصة في منطقة أطراف الأصابع وقمة القدم، وهي النقاط التي تتحمل وزن الجسم بشكل كبير مما يؤدي إلى تراكم الضغط. عند حدوث احتكاك أو جرح حتى لو كان بسيطًا، فإن هناك فرصة كبيرة لتطور القرحة بسهولة.

 

غالبًا ما يعاني مرضى السكري من اعتلال الأعصاب الطرفية، مما يقلل من الإحساس، كما يعانون من مشاكل في الدورة الدموية، خاصة في أطراف القدم، مما يؤدي إلى بطء التئام الجروح مقارنة بالأشخاص العاديين. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر الإصابة بالعدوى وتفاقم القرحة بشكل خطير إذا لم يتم العناية والعلاج بشكل مناسب.

 

لماذا تلتئم القرحة السكرية ببطء ? العوامل التي تؤثر على عملية التئام الجروح

غالبًا ما يواجه مرضى السكري مشكلة الجروح المزمنة التي تلتئم ببطء، والتي تنتج عن عدة عوامل مجتمعة. العوامل الرئيسية التي تؤثر على التئام الجروح هي كما يلي:

  • اضطراب في الجهاز العصبي الطرفي في مرضى السكري، مما يقلل من الإحساس، ويجعل المريض لا يشعر عند حدوث جرح، وبالتالي لا يتم العناية به في الوقت المناسب. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر اضطراب الجهاز العصبي على عمل العضلات، مما يؤدي إلى تشوه هيكل القدم، وبالتالي تتحمل بعض نقاط القدم ضغطًا زائدًا، مما يزيد من خطر حدوث قرحة ويؤخر التئامها.
  • ضعف الدورة الدموية بسبب تضيق أو انسداد الأوعية الدموية، خاصة في أطراف القدم، مما يقلل من تدفق الدم إلى الأنسجة المحيطة بالقرحة.
  • ضعف المناعة نتيجة لعدم السيطرة الجيدة على مرض السكري، حيث لا يعمل الجهاز المناعي بكفاءة كاملة، مما يسهل الإصابة بالعدوى. ارتفاع مستوى السكر المزمن في الدم يؤدي إلى تدهور الجهاز المناعي، مما يجعل الجروح عرضة للعدوى والتفاقم السريع.
  • العناية غير المناسبة بالقدم مثل ارتداء أحذية غير ملائمة أو غير مريحة، وعدم فحص القدم يوميًا، بالإضافة إلى تجاهل العلامات التحذيرية الصغيرة، مما يؤدي إلى عدم اكتشاف الجروح في مراحلها المبكرة، وبالتالي تفاقمها وصعوبة علاجها.

 

علامات تدل على أن القرحة مصابة بالعدوى وتنتشر

تؤثر العدوى في القرحة السكرية على عملية التئام الجروح، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة. إذا تُركت دون علاج مناسب لفترة طويلة، قد تؤدي إلى الغرغرينا، أو تعفن الدم (Sepsis)، أو الحاجة إلى بتر جزء من الطرف. إذا لاحظ المريض العلامات التالية، يجب عليه مراجعة الطبيب فورًا لتشخيص الحالة والعناية المناسبة:

  1. وجود إفرازات من الجرح مثل الصديد، أو السوائل ذات الرائحة الكريهة القوية، وهي علامة على عدوى بكتيرية.
  2. زيادة الألم في الجرح قد يشير إلى التهاب أو عدوى متفاقمة.
  3. تورم، احمرار، أو حرارة غير طبيعية في الجرح تشير إلى التهاب ناتج عن العدوى.
  4. تغير لون الجلد حول الجرح إلى اللون الأرجواني الداكن أو البني الأسود، وقد يكون علامة على الغرغرينا الناتجة عن نقص التروية الدموية للأنسجة.
  5. حمى، قشعريرة، تعب، أو آلام في الجسم هي أعراض تحذيرية تشير إلى دخول العدوى إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى تعفن الدم.
  6. عدم شفاء الجرح أو عدم تحسنه خلال 10 أيام، يجب مراجعة الطبيب فورًا.

 

طرق العناية بالقدم لدى مرضى السكري لمنع حدوث القرحة السكرية في القدم

العناية المنتظمة بالقدم لدى مرضى السكري ضرورية، لأنهم غالبًا ما يعانون من مشاكل في الدورة الدموية وانخفاض الإحساس العصبي، مما يجعلهم لا يشعرون بالجروح الصغيرة التي قد تتفاقم وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة. العناية الصحيحة بالقدم تساعد في تقليل المخاطر ومنع حدوث القرحة، وتشمل الإرشادات التالية:

  • فحص القدم يوميًا ومراقبة أي علامات غير طبيعية مثل الاحمرار، الجروح، التشققات، أو التورم لضمان العلاج السريع.
  • غسل القدمين جيدًا مرة إلى مرتين يوميًا باستخدام ماء وصابون لطيف، وتجفيفهما جيدًا خاصة بين أصابع القدم لمنع الرطوبة التي قد تسبب الفطريات.
  • استخدام اللوشن لترطيب جلد القدم وتقليل التشققات، مع تجنب وضعه بين أصابع القدم لمنع تراكم الرطوبة.
  • قص الأظافر بحذر ويجب قصها بشكل مستقيم وتجنب قص الزوايا لتقليل خطر نمو الأظافر داخل الجلد أو حدوث جروح.
  • اختيار الأحذية والجوارب المناسبة يجب أن تكون الأحذية مريحة وغير ضيقة أو واسعة جدًا، وارتداء جوارب ناعمة تسمح بتهوية القدم لتقليل الضغط والاحتكاك.
  • تقليل الضغط على مناطق الجرح أو المناطق المعرضة للقرحة إذا كان هناك جرح أو نقاط تحمل وزن، يجب تجنب المشي أو الوقوف لفترات طويلة واستخدام أدوات لتوزيع الوزن مثل الأحذية الطبية أو الدعامات.
  • فحص الأحذية قبل ارتدائها لمنع الوقوع على أشياء صلبة أو أجسام غريبة قد تسبب جروحًا.
  • تمارين خفيفة للقدم بانتظام مثل تحريك أصابع القدم، تدوير الكاحل، أو فرد أطراف القدم لتحفيز الدورة الدموية والمساعدة في شفاء الجروح.

 

في أي مرحلة من تفاقم القرحة يجب بتر القدم؟

يعتبر البتر الخيار الأخير الذي ينظر فيه الطبيب في حالة تفاقم القرحة السكرية بشكل خطير، خاصة عند وجود الغرغرينا، أو عدوى شديدة لا يمكن علاجها بطرق أخرى مثل المضادات الحيوية أو الإجراءات التي تزيد من تدفق الدم إلى منطقة الجرح (إعادة التروية). معايير اتخاذ القرار تشمل:

  • وجود غرغرينا جزئية مثل في أطراف الأصابع أو باطن القدم، وإذا كان هناك خطر كبير للعدوى، قد يقرر الطبيب بتر الجزء المتضرر فقط لتقليل انتشار العدوى وتقليل المضاعفات.
  • العدوى التي يمكن السيطرة عليها جزئيًا إذا كانت قابلة للسيطرة بالمضادات الحيوية أو جراحة صغيرة، قد يكون بتر الجزء المصاب كافيًا.
  • انتشار الغرغرينا في كامل القدم عندما تنتشر العدوى بشكل واسع ولا تستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية أو الجراحة، قد يكون البتر ضروريًا لإنقاذ حياة المريض ومنع المضاعفات الخطيرة مثل تعفن الدم.
  • نقص حاد في التروية الدموية إذا كانت منطقة الجرح تعاني من نقص دم شديد ولا يمكن علاجها بواسطة القسطرة أو توسيع الشرايين الطرفية (Peripheral angioplasty) أو جراحة تحويل مسار الشرايين (Arterial bypass) لزيادة تدفق الدم إلى الساق أو أطراف القدم، قد يكون البتر هو الحل الوحيد لوقف تفاقم القرحة.

 

العناية بالقرحة السكرية تتطلب اهتمامًا ودقة، لأنه إذا أصيبت القرحة بالعدوى أو تفاقمت، قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة وتزيد من خطر الصحة العامة للمريض. إذا كنت أنت أو أحد المقربين منك يعاني من مشكلة القرحة السكرية ويحتاج إلى رعاية متخصصة، يمكنك طلب الاستشارة في مركز الجراحة بمستشفى بايا ثاي فاهوليوتين، حيث يتوفر فريق طبي متخصص ذو خبرة عالية مع تقنيات وأجهزة طبية حديثة لتقديم رعاية شاملة للقرح السكرية، من حيث العلاج، والوقاية من تفاقم الجروح، بالإضافة إلى الرعاية الصحية الشاملة، لضمان راحة المرضى من مشاكل الجروح المزمنة أو بطء الشفاء، والعودة إلى حياة ذات جودة جيدة مرة أخرى.

 

د. براباوان ثيراسات
جراح، مركز الجراحة
مستشفى بايا ثاي فاهوليوتين

Loading...

يشارك


Loading...