سرطان الثدي: تعرف عليه ولكن لا ترغب في مواجهته

Image

يشارك


سرطان الثدي هو اضطراب في خلايا الثدي حيث تنقسم الخلايا ويمكن أن تنتشر إلى أعضاء أخرى. بشكل عام، يُعتقد أن معظم سرطانات الثدي تنشأ من الخلايا الموجودة بين نهاية قنوات الحليب والغدد اللبنية، أو وفقًا لبعض النظريات قد تنشأ من الخلايا الجذعية في قنوات الحليب والغدد اللبنية ثم تتحول إلى أنواع مختلفة من سرطان الثدي.

هل هناك زيادة في عدد المصابين بسرطان الثدي مقارنة بالماضي؟

نعم! في الماضي كان سرطان الثدي يحتل المرتبة الثانية بعد سرطان عنق الرحم، لكن في السنوات الأخيرة أصبح سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى بين السرطانات التي تصيب النساء، وهناك اتجاه لزيادة مستمرة، حيث يُلاحظ وجوده أكثر في المدن الكبرى مقارنة بالمناطق الريفية، وأكثر في أمريكا وأوروبا مقارنة بآسيا.

معدل حدوث سرطان الثدي في تايلاند حسب السنة الميلادية
السنة الميلادية 1989-1991 11.1 حالة لكل 100,000 نسمة
السنة الميلادية 1992-1994 16.3 حالة لكل 100,000 نسمة
السنة الميلادية 1995-1997 17.2 حالة لكل 100,000 نسمة
السنة الميلادية 1998-2000 20.5 حالة لكل 100,000 نسمة
السنة الميلادية 2001-2003 20.9 حالة لكل 100,000 نسمة
السنة الميلادية 2004-2006 25.6 حالة لكل 100,000 نسمة
السنة الميلادية 2007-2009 26.4 حالة لكل 100,000 نسمة
السنة الميلادية 2010-2012 28.5 حالة لكل 100,000 نسمة

يمكن العثور على سرطان الثدي حتى في الأعمار أقل من 20 سنة، لكنه نادر جدًا، ويزداد حدوثه مع التقدم في العمر.

تشير الإحصائيات إلى أن سرطان الثدي يبدأ في الارتفاع بين الأعمار 35-39 ويزداد بشكل كبير عند 40-44 سنة، لذلك يجب على جميع النساء إجراء فحص الكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام الماموجرام ± الموجات فوق الصوتية عند سن 40 سنة أو أكثر، أو أقل إذا كانت هناك عوامل خطر أخرى.

هل يمكن للرجال الإصابة بسرطان الثدي؟

يمكن للرجال الإصابة بسرطان الثدي، لكن فرصتهم أقل بحوالي 100 مرة مقارنة بالنساء، وغالبًا ما يتم اكتشافه في مراحل متقدمة لأن الرجال لديهم نسيج ثديي أقل، لذلك ينتشر الورم بسرعة إلى الجلد أو جدار الصدر.

ما أسباب سرطان الثدي؟

تتعدد أسباب سرطان الثدي وتشمل عوامل مختلفة مثل الوراثة، تناول هرمونات بعد انقطاع الطمث لفترة طويلة، ولكن حتى لو لم يكن لدى الأقارب المباشرين تاريخ للإصابة بالسرطان ولم يتلقوا هرمونات، فلا يزال هناك عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي مثل:

  • بداية الحيض المبكرة تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، حيث أن بدء الحيض المتأخر يقلل الخطر بنسبة 5-10% سنويًا، لأن بدء الحيض المبكر يعني أن المبايض تنتج هرمونات أنثوية تحفز الثدي مبكرًا.
  • تأخر انقطاع الطمث كل سنة تأخير تزيد الخطر بنسبة 3% سنويًا، وعلى العكس، النساء اللاتي ينقطع لديهن الطمث مبكرًا أو تم استئصال المبيضين يقل لديهن الخطر (استئصال الرحم فقط لا يؤثر لأن المبايض لا تزال تنتج الهرمونات).
  • عمر الولادة الأولى النساء اللاتي أنجبن بعد سن 35 لديهن خطر أعلى بنسبة 40-60% مقارنة بمن أنجبن في سن 20، لذلك الولادة المبكرة تقلل من خطر سرطان الثدي. كما أن الحمل يزيد الخطر مؤقتًا بسبب ارتفاع الهرمونات الأنثوية التي تحفز خلايا الثدي على الانقسام، لكن بعد 10 سنوات يصبح الحمل وقائيًا ويقلل الخطر على المدى الطويل.
  • عدد الأطفال إنجاب عدد أكبر من الأطفال يقلل الخطر بنسبة 7% لكل طفل إضافي.
  • الرضاعة الطبيعية الرضاعة لفترة طويلة لها تأثير وقائي، حيث تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 4.3% لكل سنة رضاعة، وكلما زادت كمية ومدة الرضاعة زاد التأثير الوقائي، لأن الرضاعة تؤخر عودة عمل المبايض وتساعد على نضج خلايا الثدي لتصبح أكثر مقاومة للعوامل المسرطنة.
  • حبوب منع الحمل الهرمونية أثناء تناولها يزيد الخطر بنسبة 24%، وعند التوقف يقل تدريجيًا حتى يعود إلى الطبيعي بعد أكثر من 10 سنوات من التوقف، ولم يُثبت وجود علاقة بين مدة الاستخدام وخطر سرطان الثدي.
  • هرمونات سن اليأس يزيد الخطر بنسبة 2.3% لكل سنة استخدام، ويزداد بنسبة 35% عند الاستخدام لأكثر من 5 سنوات، لكن الخطر يعود إلى الطبيعي بعد 5 سنوات من التوقف. كما أن استخدام هرمونات مركبة (الإستروجين مع البروجستين) يزيد الخطر أكثر من استخدام الإستروجين فقط.
  • مؤشر كتلة الجسم (BMI) النساء بعد انقطاع الطمث والبدينات لديهن خطر أعلى، حيث أن BMI = 28 kg/m2 يزيد الخطر بنسبة 26% مقارنة بـ BMI <21 kg/m2 (لا يُلاحظ هذا التأثير في النساء قبل انقطاع الطمث)، ويُعتقد أن السبب هو توقف المبايض عن إنتاج الهرمونات بعد انقطاع الطمث، لكن الخلايا الدهنية تستمر في إنتاج هرمونات أنثوية، لذلك النساء ذوات BMI العالي لديهن مستويات هرمونات أعلى.
  • شرب الكحول يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويزداد الخطر مع كمية الكحول المستهلكة، مثل شرب 35-44 جرام يوميًا يزيد الخطر بنسبة 32%، وشرب 45 جرام أو أكثر يزيد الخطر بنسبة 46% مقارنة بالنساء غير الشاربات، أو يزيد الخطر بنسبة 7% لكل 10 جرام كحول يوميًا.
  • ممارسة الرياضة بانتظام قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 10-50%.
  • الأطعمة التي تحتوي على فول الصويا قد يكون لها تأثير وقائي، حيث لوحظ أن الدول التي تستهلك كميات كبيرة من فول الصويا مثل اليابان والصين لديها معدلات أقل من سرطان الثدي مقارنة بالشعوب الأخرى. يحتوي فول الصويا على مركبات تشبه الهرمونات الأنثوية تسمى isoflavones، لكنها أضعف تأثيرًا من الهرمونات الطبيعية، لذلك قد تقلل من تأثير الهرمونات الأنثوية في جسم النساء في سن الحيض. وقد أظهرت الدراسات أن النساء اللاتي يتناولن أكثر من 20 ملغ يوميًا من isoflavones لديهن خطر أقل بنسبة 29% مقارنة بمن يتناولن 5 ملغ أو أقل.
  • الأطعمة عالية الدهون قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 10-50%. أظهرت الدراسات التي شجعت على تقليل الدهون وزيادة الخضروات والفواكه لمدة 8 سنوات انخفاض الخطر بنسبة 9%. قد يكون السبب في الدهون العالية هو زيادة BMI أو تناول اللحوم الحمراء المحروقة، والتي قد تكون أكثر تأثيرًا في زيادة الخطر.
  • التعرض للإشعاع يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي ويعتمد على كمية الإشعاع والعمر عند التعرض، حيث يكون الخطر أعلى إذا حدث التعرض قبل سن 20 ويقل بعد سن 40. مرضى اللوكيميا من نوع هودجكين الذين تعرضوا لأكثر من 40 جراي من الإشعاع يزيد خطرهم 8 أضعاف.
  • الوراثة إذا كان هناك تاريخ عائلي، مثل وجود قريب مباشر (الأم، الأخت الكبرى، الأخت الصغرى) مصاب بسرطان الثدي، يزيد الخطر مرتين مقارنة بالأشخاص العاديين. وإذا كان هناك أكثر من قريب مصاب، أو كان السرطان في سن مبكرة، أو في كلا الثديين، أو كان هناك سرطان في المبيض أيضًا، أو وجود قريب ذكر مصاب بسرطان الثدي، يزيد الخطر أكثر.
  • العرق أمريكا، أوروبا، وأفريقيا لديهم خطر أعلى مقارنة بآسيا.
  • الجينات هناك عدة جينات تؤثر على حدوث سرطان الثدي مثل BRCA1 وBRCA2، وهما جينات مثبطة للسرطان. إذا حدث خلل في أي من هذه الجينات، يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي أكثر من 10 أضعاف. إذا كان جين BRCA1 معيبًا، فإن فرصة الإصابة تتراوح بين 50-90%، وإذا كان BRCA2 معيبًا، فإن الفرصة حوالي 50%. بالإضافة إلى BRCA، هناك جينات أخرى لكن نسبتها أقل.
  • كثافة نسيج الثدي تُكتشف من خلال الماموجرام، حيث أن الثدي ذو الكثافة العالية يزيد الخطر من 2 إلى 6 أضعاف، كما أن تناول هرمونات سن اليأس يزيد من كثافة الثدي.
  • تاريخ الأورام في الثدي بعض الأورام لا تزيد من خطر سرطان الثدي مثل الأورام الليفية (fibroadenoma) والأكياس (cysts)، وبعض الأورام تزيد الخطر قليلاً بنسبة 1.5-1.9 مثل adenosis وintraductal papilloma، وبعض الأورام تزيد الخطر بنسبة 3-5 أضعاف مثل atypical lobular hyperplasia (ALH) وatypical ductal hyperplasia (ADH). بعض الأورام (DCIS) تعتبر بداية لسرطان غير منتشر، وبعضها (LCIS) مؤشر لاحتمال الإصابة بالسرطان في المستقبل.
  • تاريخ الأمراض الثديية إذا كان هناك تاريخ لهذه الأمراض مثل ADH، ALH، LCIS، DCIS، أو إذا كان هناك تاريخ سابق لسرطان الثدي في أحد الثديين، يجب المتابعة والفحص الدوري.

 

أ.د. د. كمال رات بيبول
طبيبة متخصصة في جراحة سرطان الثدي
مركز رعاية الثدي، مستشفى فايا ثاي 1

Loading...

يشارك


Loading...