مرض هشاشة العظام يمكن الوقاية منه حتى لو كان تهديدًا صامتًا

Image

يشارك


مرض هشاشة العظام يمكن الوقاية منه حتى لو كان تهديدًا صامتًا

على الرغم من أن العظام هي أقوى عضو في الجسم، إلا أنه مع التقدم في العمر يتدهور الجسم بما في ذلك العظام. غالبًا ما تتطور مشاكل صحة العظام تدريجيًا دون أن يدرك المريض ذلك، مثل “مرض هشاشة العظام” الذي يعد تهديدًا صامتًا يتجاهله الكثيرون، ولا يتم اكتشافه إلا بعد السقوط وكسور العظام.

 

وبما أن تايلاند قد دخلت الآن مجتمع كبار السن بشكل كامل، فإن معدل الإصابة بهشاشة العظام يرتفع بشكل ملحوظ. ومع ذلك، إذا كان لدينا معرفة وفهم جيد لهذا المرض، فسنكون مستعدين للتعامل معه من خلال الوقاية والعناية لتقليل التدهور إلى أدنى حد ممكن.

 

قالت الدكتورة بونفونغ هوتاشوك، طبيبة باطنية متخصصة في أمراض السكري والغدد الصماء والتمثيل الغذائي في مستشفى بايا ثاي 2، إن هشاشة العظام هو مرض ينخفض فيه نسيج العظام، مما يقلل من كثافة كتلة العظام ويؤدي إلى ضعف العظام. عادةً ما تكون العظام أقوى عضو في الجسم، ولكن عند حدوث هشاشة العظام التي تقلل من كثافة كتلة العظام، تصبح العظام هشة وأكثر عرضة للكسر من المعتاد.

 

أسباب هشاشة العظام

يمكن أن يحدث هشاشة العظام بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، حيث تكون النساء أكثر عرضة للخطر عند سن 65 عامًا فما فوق، بينما يبدأ الرجال في التعرض للخطر عند حوالي 70 عامًا.

 

ومع ذلك، يمكن أن يحدث هشاشة العظام لأسباب أخرى، مثل تناول بعض الأدوية مثل أدوية إذابة الجلطات، وبعض أدوية قرحة المعدة، أو تناول أدوية مضادة للصرع لفترات طويلة. بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض الأمراض التي تسبب هشاشة العظام، مثل مرض السكري أو الروماتويد.

 

هل المراهقون معرضون لخطر هشاشة العظام؟

بشكل عام، في سن المراهقة بين 12-15 عامًا، لم تصل كتلة العظام إلى ذروتها بعد. يبدأ الإنسان في بناء قوة العظام منذ الطفولة، وتصل كثافة كتلة العظام إلى أقصاها بين سن 20-30 عامًا. لذلك، يمكن للأطفال أو المراهقين أن يكونوا معرضين لهشاشة العظام بسبب التعرض لحوادث شديدة أو نقص في تناول الكالسيوم أو فيتامين د، مما يؤدي إلى ضعف نسيج العظام لديهم. لذا، فإن اختيار تناول الطعام المناسب أمر لا ينبغي تجاهله.

 

الوقاية من هشاشة العظام من خلال تناول الطعام المناسب

الوقاية من هشاشة العظام تتم من خلال تناول كمية مناسبة من الكالسيوم تتناسب مع العمر. في مرحلة المراهقة، يعد تراكم كتلة العظام أمرًا مهمًا جدًا، لذا يحتاجون إلى كمية كبيرة من الكالسيوم حوالي 1,200 ملليغرام يوميًا. أما في مرحلة البلوغ، فتقل الكمية إلى حوالي 800 ملليغرام يوميًا.

 

أما في كبار السن، فإن العظام تتكسر ويفقد الكالسيوم أكثر من الفئات العمرية الأخرى. لذلك، قد لا يكون تناول الكالسيوم وحده كافيًا لتعزيز بناء العظام. يجب على كبار السن تناول فيتامين د أيضًا، لأن امتصاص الكالسيوم في الجسم لا يحدث أو يكون غير كامل بدون فيتامين د. لذا، يجب على كبار السن تناول الحليب وصفار البيض وبعض أنواع الفطر مثل فطر الشيتاكي وفطر الهوم، بالإضافة إلى الزيوت النباتية للحصول على فيتامين د. أما الكالسيوم فيمكن تناوله من الأسماك الصغيرة التي تؤكل مع عظامها، والأسماك المعلبة التي تكون عظامها طرية، مع الحذر من العظام. كما يُنصح بتناول التوفو الصلب والسمسم الأسود.

 

الوقاية من هشاشة العظام من خلال ممارسة الرياضة

تكون العظام قوية فقط عندما تتعرض لضغط مناسب. أما النوم بلا حركة، خاصة للمرضى الذين يلتزمون الفراش ولا يتحركون، فلا يوجد ضغط على المفاصل أو العظام، مما يؤدي إلى فقدان كتلة العظام بسرعة أكبر من المعتاد. للوقاية من هشاشة العظام من خلال ممارسة الرياضة، يجب القيام بأنواع مختلفة من التمارين كما يلي:

 

1. تمارين تضغط على المفاصل أو العظام مثل الجري السريع، الجري البطيء، المشي السريع، ركوب الدراجة، تمارين تاي تشي، بالإضافة إلى ممارسة الرياضات مثل كرة السلة وكرة القدم، والتي تقوي العظام.

 

2. تمارين لبناء كتلة العضلات مع التقدم في العمر، تتناقص كتلة العضلات كما هو الحال مع كتلة العظام. تساعد التمارين التي تقوي العضلات على دعم العظام بشكل أفضل، مما يقلل من خطر الكسور الناتجة عن هشاشة العظام.

 

3. تمارين لتحسين التوازن لتقليل خطر السقوط، مثل تمارين رفع الساق بالتناوب لتحسين التوازن.

 

ومع ذلك، لا ينبغي ممارسة الرياضة بشكل مفرط. وبالنسبة للسؤال عما إذا كانت ممارسة الرياضة يوميًا تسبب إجهادًا مفرطًا للعظام، يجب النظر في العمر وما إذا كان هناك أمراض تمنع ممارسة الرياضة. يمكن استشارة الطبيب للحصول على نصائح مناسبة. بالنسبة للشباب الأصحاء، تساعد الرياضة على تقوية العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في العمر.

 

هل تؤثر التمارين الرياضية الشديدة على هشاشة العظام؟

قد تؤدي التمارين الشديدة إلى التهاب أو تمزق العضلات، كما قد تتعرض المفاصل لضغط يؤدي إلى تآكلها بسرعة أكبر. كما لوحظ أن الرياضيين الإناث الذين يتدربون بشدة لفترات طويلة، مثل لاعبات الفرق الوطنية، يزداد لديهن خطر نقص هرمون الإستروجين، مما يؤدي إلى انقطاع الطمث لأكثر من عام، وهذا يسبب هشاشة العظام مع التقدم في العمر.

 

لذلك، يُنصح بممارسة الرياضة بشكل معتدل للوقاية من هشاشة العظام، بحيث لا تكون قليلة جدًا ولا مفرطة، واختيار نوع التمارين المناسب للعمر والحالة الصحية والأمراض الموجودة.

 

الوقاية من هشاشة العظام بتجنب السلوكيات الخطرة

  • تقليل تناول الكحول
  • الإقلاع عن التدخين
  • عدم شرب المشروبات الغازية يوميًا أو تناول أكثر من 3 أكواب من القهوة يوميًا

 

هشاشة العظام: الكشف المبكر من خلال فحص DXA Scan

يجب على النساء فوق سن 65 عامًا والرجال فوق سن 70 عامًا إجراء فحص لتشخيص هشاشة العظام، وهو فحص بالأشعة باستخدام جهاز DXA Scan ويستغرق حوالي 15-30 دقيقة فقط. يقيس هذا الفحص كثافة كتلة العظام في العمود الفقري والحوض. إذا لم يكن بالإمكان فحص الحوض أو العمود الفقري بسبب جراحة زرع قضبان أو لأسباب أخرى، يمكن قياس كتلة العظام في المعصم بدلاً من ذلك. بعد الفحص، يتم الحصول على قيمة T-Score لتقييم حالة هشاشة العظام كما يلي:

  • T-Score أكبر من -1 تعني أن العظام طبيعية
  • T-Score بين -1 و -2.5 تعني أن العظام رقيقة وهناك خطر متزايد لهشاشة العظام لكنه ليس شديدًا
  • T-Score أقل من -2.5 تعني وجود هشاشة عظام مع خطر كبير لحدوث كسور، ويوصى بإجراء فحص DXA Scan سنويًا لمتابعة الحالة
  • T-Score أقل من -2.5 مع وجود كسور تعني هشاشة عظام شديدة

 

فهم هشاشة العظام مبكرًا هو أفضل وسيلة للوقاية والعلاج.

 

شرب الحليب بانتظام وبكمية مناسبة مع ممارسة الرياضة المستمرة منذ الطفولة يشكلان أساسًا جيدًا لبناء نسيج العظام في تلك الفترة. لأنه بعد سن الثلاثين، يبدأ نسيج العظام في الانخفاض تدريجيًا بشكل طبيعي. وجود كتلة عظمية عالية وقوية يقلل من خطر الإصابة بهشاشة عظام شديدة مع التقدم في العمر. والأهم من ذلك، لا تنسَ إجراء فحص DXA Scan لمعرفة حالة عظامك الحقيقية.

Loading...

يشارك


Loading...