الصدمة النفسية في الطفولة ليست أمراً بسيطاً يمكن تجاهله

Image

แชร์


قد يعتقد الكثير من الناس أنه عندما يواجه الأطفال أمورًا سيئة في حياتهم، قد لا يكون لذلك تأثير كبير لأنهم ما زالوا صغارًا وسينسونها بسرعة، لكن في الواقع، الأمور السيئة التي يواجهونها في الطفولة هي التي تسبب تأثيرات كبيرة تستمر حتى مرحلة البلوغ.

التأثير النفسي قد يجعل الدماغ يعمل بشكل أسوأ!

كما نعلم، مرحلة الطفولة هي مرحلة نمو سريع للدماغ، حيث يزداد عدد الخلايا العصبية بشكل كبير، وتتكون روابط عصبية هائلة تؤثر على التعلم في مختلف المجالات. في الأطفال الذين يمرون بتجارب سيئة في حياتهم، ينتج الجسم هرمونات مرتبطة بالتوتر، وإذا استمر ارتفاع مستوى هذه الهرمونات لفترة طويلة، فإن ذلك يؤدي إلى تقليل الروابط العصبية في الدماغ، خاصة في مناطق التعلم واستخدام المنطق. كما أن الروابط العصبية التي تم تطويرها بالفعل تبدأ في العمل بشكل أسوأ، خاصة في مناطق التفكير والمنطق. ولكن على الجانب الآخر، تعمل مناطق الدماغ المسؤولة عن البقاء على قيد الحياة بشكل أقوى، مما يؤدي إلى التعامل مع الأحداث في الحياة دون استخدام المنطق (أو الوعي)، بل باستخدام الدماغ الغريزي (وهو ما يعني استخدام العنف أو الهروب).

هرمونات التوتر تؤثر أكثر مما نعتقد

بالإضافة إلى تأثيرها على الدماغ، فإن وجود هرمونات التوتر في الجسم لفترة طويلة يؤدي إلى ضعف جهاز المناعة، وزيادة الالتهابات في الجسم، مما يسبب أمراضًا مختلفة مع التقدم في العمر مثل أمراض الأوعية الدموية والقلب، والسكري، والسرطان، بالإضافة إلى الأمراض النفسية. لذلك، من الأفضل أن نحمي الأطفال من التعرض لأحداث سيئة في حياتهم.

ماذا نفعل إذا حدثت أحداث سيئة؟

إذا حدثت هذه الأحداث، فإن أفضل من يمكنه مساعدة الطفل هم “جميع أفراد الأسرة”. فالحب، والتفاهم، والروابط القوية داخل الأسرة هي التي تساعد الطفل على تجاوز الأمور السيئة بنجاح. وما يمكن للأسرة القيام به هو مراقبة التغيرات في سلوك الطفل، مثل زيادة العصبية، التوقف عن القيام بأشياء كان يفعلها سابقًا، صعوبة النوم، وغيرها. لأن الطفل قد لا يعبر أو يخبرنا مباشرة. وإذا استمرت هذه المشاكل لفترة طويلة أو حاولت الأسرة التعامل معها دون جدوى، يجب أخذ الطفل لاستشارة طبيب نفسي للأطفال.

 

“الاهتمام بمشاعر الطفل يساعده على التعبير والتفريغ. في الأطفال الصغار، يمكن للوالدين المساعدة في التعبير عن مشاعر الطفل ليشعر بها ويتعلمها، ويشعر الطفل أننا مستعدون للاستماع إليه ودعمه دائمًا، ولا نمل من الإجابة على أسئلته، مما يجعله يشعر بالأمان ويثق أن الجميع في الأسرة سيبذلون كل ما في وسعهم لحمايته.”

 

ولكن في النهاية، يجب على الأب والأم أن يتذكرا أن الروتين والانضباط الذي يجب اتباعه لا يزال يجب أن يتم بشكل طبيعي، ولا يجب التدليل الزائد للطفل.

د. ناتوان جاروفارابونغكول
طبيبة أطفال متخصصة في التطور والسلوك
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا تاي 3
Loading...

แชร์


Loading...