لا تثق بالنوم غير الكافي اختبار النوم لتشخيص ومنع المخاطر التي تهدد الحياة

Image

يشارك


لا تثق بالنوم غير الكافي اختبار النوم لتشخيص ومنع المخاطر التي تهدد الحياة

الشعور بعدم الحصول على نوم كافٍ، وعدم الانتعاش بعد الاستيقاظ، والنعاس أثناء النهار، والنوم أثناء القيادة، وقصر الانتباه قد تكون علامات تحذيرية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في النوم، والتي قد تكون نتيجة لانقطاع التنفس أثناء النوم أو الشخير. وإذا تُركت دون فحص وتشخيص، فقد تؤدي إلى مخاطر صحية. خاصة إذا كانت ناتجة عن انقطاع التنفس أثناء النوم، فإن تفاقم الحالة قد يؤثر سلبًا على القلب، مما قد يسبب نقص الأكسجين أو فشل القلب أثناء النوم، وقد يؤدي ذلك إلى الوفاة. لمعرفة ما إذا كان لدينا انقطاع في التنفس أثناء النوم ومدى شدته، يمكن للطبيب إجراء اختبار النوم (Sleep Test).

ما هو اختبار النوم وكيف يتم إجراؤه؟

اختبار النوم هو فحص للنوم، يُستخدم غالبًا لفحص المرضى الذين يعانون من الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم، والذين يعانون من أعراض مثل عدم الحصول على نوم كافٍ وعدم الانتعاش بعد الاستيقاظ، مما يؤثر على حياتهم اليومية. يساعد الفحص في تحديد ما إذا كان المريض يعاني من الشخير أو انقطاع التنفس أثناء النوم. المبادئ والإجراءات الخاصة باختبار النوم هي كما يلي:

  • يتضمن اختبار النوم فحص موجات الدماغ لمعرفة حالة النوم، سواء كان نومًا عميقًا، نومًا خفيفًا، أو نومًا أحلاميًا. كما يتم فحص موجات القلب لمعرفة ما إذا كان القلب ينبض ببطء، بسرعة، بشكل غير منتظم، أو يتوقف عن النبض. بالإضافة إلى ذلك، يتم فحص موجات العضلات لمعرفة ما إذا كان هناك تشنجات، تقلصات، أو نوبات صرع، لأن بعض المرضى قد يعانون من نوبات صرع أثناء النوم.
  • يُظهر اختبار النوم كيفية عمل الجهاز التنفسي، ويفحص ما إذا كان التنفس من الأنف جيدًا أثناء النوم. إذا وُجد أن التنفس يتم فقط أو بشكل مفرط من الفم، فهذا يشير إلى وجود مشكلة في الأنف مثل الحساسية الأنفية، انحراف الحاجز الأنفي، أو تورم الأنف. كما يتم فحص حركة الصدر والبطن أثناء التنفس وعدد مرات توقف التنفس أثناء النوم، وأوقات حدوثها، وتكرارها، وكذلك ما إذا كان توقف التنفس يحدث أكثر عند النوم على الجانب، الظهر، أو البطن.
  • عادةً، لدى الأشخاص الطبيعيين، يكون عدد مرات توقف التنفس أقل من 5 مرات في الساعة. إذا أظهر اختبار النوم أن عدد مرات توقف التنفس أقل من 5 مرات، فهذا يشير إلى وجود الشخير. أما إذا كان عدد مرات توقف التنفس أكثر من 5 مرات في الساعة، فهذا يشير إلى وجود انقطاع التنفس أثناء النوم.
  • إذا أظهر اختبار النوم أن عدد مرات توقف التنفس بين 5-15 مرة في الساعة، فهذا يُعتبر انقطاع تنفس خفيف. وإذا كان بين 15-30 مرة في الساعة، فهذا يُعتبر متوسط الشدة. وإذا تجاوز 30 مرة في الساعة، فهذا يُعتبر شديدًا جدًا. وقد يؤثر انقطاع التنفس المتوسط إلى الشديد على القلب، مما قد يسبب نوبة قلبية أو نقص الأكسجين أثناء النوم وقد يؤدي إلى الوفاة.
  • قبل إجراء اختبار النوم، يجب أن يكون المريض خاليًا من الأمراض، لا يعاني من نزلة برد أو عدوى في الحلق. أثناء الاختبار، إذا شعر المريض بعدم القدرة على النوم، يجب إبلاغ الطبيب أو الممرضة للحصول على دواء مهدئ للنوم، لأن عدم النوم يمنع إجراء الاختبار بشكل صحيح. مدة اختبار النوم قد تكون ليلة واحدة أو ليلتين حسب حالة المريض.

لماذا يحدث الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم؟

الأسباب الرئيسية للشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم تعود إلى اختلافات في بنية الجسم. فبعض المرضى لديهم فم ضيق، لوزتين كبيرتين، سقف فم منخفض، أو قاعدة لسان كبيرة، مما يزيد من خطر حدوث الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم بسبب انسداد مجرى الهواء. وفي بعض الحالات، يكون السبب مشاكل في الأنف أو شكل الوجه مثل الحساسية، انحراف الحاجز الأنفي، أو انحراف الأنف، مما يصعب التنفس. كما أن الأشخاص الذين لديهم ذقن قصيرة أو قاعدة لسان تدفع للخلف أكثر من الطبيعي يعانون من انسداد مجرى الهواء وصعوبة في التنفس. اختبار النوم يساعد في تحديد ما إذا كان هناك شخير أو انقطاع في التنفس أثناء النوم، ومدى شدته، وكيفية العلاج المناسب.

كيف يتم علاج الشخير أو انقطاع التنفس أثناء النوم؟

عند إجراء اختبار النوم واكتشاف وجود خلل، يكون العلاج الأساسي للشخير هو تعديل السلوك ونمط الحياة، مثل فقدان الوزن، تغيير وضعية النوم بعدم النوم على الظهر لتجنب انسداد مجرى الهواء، وتجنب الأدوية والمشروبات التي تثبط الجهاز العصبي المركزي مثل الكحول، أدوية النوم، المهدئات، وأدوية الحساسية.

 

بالنسبة لانقطاع التنفس أثناء النوم، إذا أظهر اختبار النوم توقف التنفس أكثر من 20 مرة في الساعة، يعالج الطبيب باستخدام جهاز مساعدة التنفس، وهو علاج فعال بنسبة 90-99%. لكن قد يشعر المريض بعدم الراحة عند استخدام الجهاز أثناء النوم، لذا قد يختار العلاج الجراحي، والذي يمكن أن يتم بطرق متعددة حسب شدة الحالة وبنية الوجه والأنف والفم. ومع ذلك، سواء كان العلاج باستخدام جهاز التنفس أو الجراحة، يجب أن يكون مصحوبًا بفقدان الوزن وممارسة الرياضة لتحسين صحة الجسم وزيادة فعالية العلاج.

 

إذا لاحظت أنت أو من حولك وجود شخير عالي، شعور بعدم الراحة بعد النوم، عدم الانتعاش، قصر الانتباه، والنعاس المستمر أثناء النهار لفترة طويلة دون تحسن، فقد يكون ذلك علامة على وجود شخير أو انقطاع التنفس أثناء النوم. يجب عليك استشارة الطبيب وإجراء اختبار النوم لتشخيص السبب ووضع خطة علاجية لمنع تفاقم الحالة، مما يقلل من خطر الحوادث والمخاطر الصحية التي قد تهدد الحياة بسبب انقطاع التنفس أثناء النوم.

 

 

د. أوثاي برابامون
طبيب متخصص في الجراحة
رأس، رقبة، قصبة هوائية، وصندوق الصوت
عيادة الأنف والأذن والحنجرة، مستشفى بايا ثاي 3
Loading...

يشارك


Loading...

لا تثق بالنوم غير الكافي اختبار النوم لتشخيص ومنع المخاطر التي تهدد الحياة