تسكين آلام السرطان... بتقنية علاجية جديدة

Image

يشارك


تسكين آلام السرطان... بتقنية علاجية جديدة

يعتبر مرض السرطان مرضًا مخيفًا للجميع، فهو مرض الخسارة، ومن يصاب به يشعر وكأنه يقف على حافة الحظ السيئ وبالإضافة إلى ذلك، فإن أكثر ما يخشاه مرضى السرطان هو “الألم” لأنه العرض الذي يسبب المعاناة في الحياة

 

لذا، سيكون من الأفضل أن ننظر إلى “مرض السرطان” من زاوية جديدة على أساس الحقيقة بأن “مرض السرطان هو مرض مزمن” يمكن علاجه في العديد من الحالات، ويمكن العناية به إذا تم بشكل صحيح، وبالطبع “الألم” كذلك، يمكن السيطرة عليه جيدًا باستخدام تقنيات علاج حديثة مع خبرة الأطباء المتخصصين

 

…ابدأ بفتح عالم جديد مع مشكلة الألم التي يمكننا التحكم بها… “الألم” الشيء الذي يخشاه مرضى السرطان

قد يكون الألم من الأعراض الأولى لمرض السرطان، وغالبًا ما يزداد الألم مع تقدم المرض، خاصة في السرطان المنتشر، حيث يعاني 70-80% من المرضى في هذه المرحلة من الألم. بالإضافة إلى ذلك، بالنسبة لمرضى السرطان، فإن “الألم” هو أحد أكثر الأمور التي تقلق المرضى، إلى جانب الخوف من عدم الشفاء والوفاة

 

ما هي أسباب الألم لدى مرضى السرطان؟

يحدث الألم بسبب مرض السرطان عند المرضى في مرحلة الانتشار، ولكن يجب أن نفهم أولاً أن الورم السرطاني نفسه غالبًا لا يسبب الألم، ولكن عندما ينتشر الورم ويضغط على أعضاء أخرى مثل العظام أو يضغط على الأعصاب، فإنه يسبب ألمًا شديدًا في تلك المناطق

 

الألم الناتج عن الآثار الجانبية للعلاج مثل

  • العلاج الكيميائي قد يسبب ألمًا في أعصاب الأطراف
  • العلاج الإشعاعي قد يعاني بعض المرضى من ألم في المناطق التي تم فيها العلاج الإشعاعي
  • الجراحة قد تسبب ألمًا بعد العملية في بعض الحالات


خيارات لتسكين ألم السرطان

تختلف طرق العناية بتسكين الألم لدى مرضى السرطان، لذلك يجب أخذ التاريخ المرضي والفحص الدقيق لتحديد مصدر الألم بدقة، ومستوى الألم، بالإضافة إلى تفاصيل القيود الخاصة بكل مريض قبل اختيار طريقة العلاج المناسبة

 

الإجراءات التخفيفية للألم تلبي احتياجات مرضى السرطان من جوانب متعددة، وتشمل طرق علاج ألم السرطان ما يلي:

  • العلاج بالأدوية المسكنة للألم مثل مجموعة المورفين

غالبًا ما يكون الألم الناتج عن مرض السرطان شديدًا، ولا تكون مسكنات الألم العامة فعالة كثيرًا، لذلك يجب استخدام أدوية قوية مثل المورفين، وهذه الأدوية إذا استخدمت بجرعات قليلة لا تسبب تأثيرات جانبية، ولكن عند زيادة الجرعة تدريجيًا قد تحدث آثار جانبية مثل الإمساك والغثيان والقيء، ومن الآثار الجانبية الخطيرة توقف التنفس. لذا فإن تحديد نوع الدواء، شكله سواء كان عن طريق الفم أو الحقن أو اللصقات، والجرعة المناسبة أمر مهم جدًا للمرضى في هذه الفئة

 

يقوم الأطباء المتخصصون بتقييم نوع السرطان، ومرحلة المرض، وحالة المريض بشكل شامل، ويتميز مركز تسكين الألم في مستشفى بايا ثاي 3 بأن الأطباء المتخصصين هم من يتحكمون في ضبط جرعات الأدوية، مما يساعد بشكل كبير في تجنب الآثار الجانبية المحتملة للأدوية

 

  • الإجراءات التخفيفية للألم مثل حجب الألم السرطاني عند العقد العصبية، وحقن تدمير العصب السيلياك

تعد الإجراءات التخفيفية وسيلة فعالة لتسكين ألم السرطان، خاصة في بعض أنواع السرطان التي تسبب ألمًا شديدًا مثل سرطان البنكرياس وأعلى البطن، حيث يتم تدمير العصب السيلياك (Celiac Plexus Blockade) عن طريق حقن لتسكين الأعصاب التي تغذي منطقة البطن، وهي أعصاب تغذي فقط المنطقة المؤلمة، وعلى الرغم من أن هذا الإجراء يدمر الأعصاب، إلا أنه لا يؤثر على الحركة بأي شكل من الأشكال

 

لذا لا داعي للقلق من أن يؤدي هذا الإجراء إلى عدم القدرة على المشي أو مشاكل في حركة الجسم. بالإضافة إلى كونه طريقة لتقليل الألم، فإنه يساعد أيضًا في تقليل استخدام المورفين وتقليل الآثار الجانبية الناتجة عنه، مما يزيد من راحة وجودة حياة مرضى السرطان

 

بعض الإجراءات تساعد في تسكين الألم لفترة طويلة مثل حقن الكحول أو الترددات الحرارية، والتي يمكن أن تخفف الألم لمدة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر. في النهاية، يمكن للمريض أن يطمئن إلى أنه سيحصل على العلاج المناسب له حقًا، لأنه على الرغم من وجود العديد من الإجراءات الجيدة لتسكين الألم، يجب على الطبيب اختيار الإجراء المناسب لمرحلة المرض والنظر في موانع الإجراء لكل مريض قبل بدء العلاج لضمان أفضل فائدة من تسكين الألم بالإجراءات

 

ما نهدف إليه في تسكين الألم للمرضى، بالإضافة إلى تخفيف الألم، هو تحسين جودة حياة المرضى، لأن الألم لدى مرضى السرطان ليس مجرد ألم جسدي فقط، بل يرتبط أيضًا بالعواطف والتفاعل مع الأشخاص المحيطين، وفي نفس الوقت قد يعاني المحيطون من التوتر بسبب مشاكل المريض. لذلك نأمل دائمًا أنه عندما لا يواجه مرضى السرطان الألم سواء في مرحلة العلاج أو في المرحلة النهائية من المرض، فإن الرعاية من فريق متخصص ومهتم ستساعد في تحسين جودة الحياة وزيادة السعادة لكل من المرضى وأحبائهم

 

أ.د. د. نانتاسورن سينجابونياكول

مركز تسكين الألم، مستشفى بايا ثاي 3

Loading...

يشارك


Loading...