السمنة (Obesity) هي حالة يكون فيها وزن الجسم أو نسبة الدهون في الجسم مرتفعة بشكل غير طبيعي، ويتم تحديدها باستخدام مؤشر كتلة الجسم (Body mass index: BMI)
يمكنك حساب قيمة مؤشر كتلة الجسم بنفسك من خلال وزن الجسم (كيلوغرام) مقسومًا على مربع الطول (متر)، مثل وزن 79 كجم وطول 155 سم أو 1.55 م
BMI = 79 / (1.55×1.55) = 32.88 كجم/م²
ما هي قيمة مؤشر كتلة الجسم التي تُعتبر “سمنة”؟
الشخص الطبيعي يجب أن يكون مؤشر كتلة جسمه بين 18.5 – 22.9 كجم/م2، إذا زاد أو نقص عن هذا النطاق قد يحدث سوء تغذية وأمراض مختلفة
- مؤشر كتلة الجسم 23.0 – 24.9 كجم/م² يُسمى “زيادة الوزن”
- مؤشر كتلة الجسم > 25 كجم/م² يُسمى “السمنة”
نمط الحياة في العصر الحالي جعل عدد المصابين بالسمنة يزداد، وفقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن ما يقرب من ثلث التايلانديين يعانون من زيادة الوزن حتى السمنة، وهو المرتبة الثانية في منطقة الآسيان بعد ماليزيا، أما الدول التي لديها أعلى متوسط سمنة في العالم فهي الولايات المتحدة الأمريكية والصين
ما هو الخطر الحقيقي للسمنة؟
إذا نظرنا إلى السمنة من حيث الوزن الزائد والحجم الكبير للجسم وعدم الثقة عند ارتداء الملابس، فهي مسائل تتعلق بالمظهر والشخصية والجمال، وتعتبر أمورًا بسيطة مقارنة بما سيحدث عند الإصابة بالسمنة، وهو “الأمراض المصاحبة للسمنة” التي تنتج عن تراكم الدهون في مختلف أعضاء الجسم من الرأس حتى القدمين، وكلما زاد الوزن زادت فرص الوفاة المبكرة بمعدل 7-10 سنوات مقارنة بالأشخاص العاديين
الأمراض المصاحبة الناتجة عن زيادة الوزن والسمنة
- الهرمونات والتمثيل الغذائي – ارتفاع ضغط الدم، السكري من النوع الثاني، ارتفاع الدهون في الدم
- الدماغ – الاكتئاب، القلق، العصبية، أمراض الأوعية الدموية الدماغية، الشلل الجزئي، الشلل التام
- الرقبة – الشخير، توقف التنفس أثناء النوم (Obstructive sleep apnea; OSA)
- الجهاز التنفسي – الربو، التعب السريع، ارتفاع ضغط الرئة
- الجهاز الدوري – أمراض القلب مثل تضخم القلب، نقص تروية عضلة القلب، فشل القلب
- الجهاز الهضمي – تراكم الدهون على الكبد، حصى المرارة، سرطان الكبد، سرطان المرارة، سرطان الأمعاء
- الجهاز البولي – التهابات متكررة في البول، عدم القدرة على التحكم في التبول
- الجهاز التناسلي الأنثوي – تكيس المبايض، اضطرابات الدورة الشهرية، العقم، سرطان الثدي، سرطان المبيض، سرطان الرحم
- الجهاز التناسلي الذكري – سرطان البروستاتا
- العظام والمفاصل – آلام المفاصل، تآكل المفاصل المبكر، خاصة المفاصل الحاملة للوزن مثل الظهر، الورك، الركبة، الكاحل
- الجلد – حب الشباب، كثافة الشعر، التهابات الجلد، التورمات المتكررة، الفطريات، رائحة الجسم
من الأفضل أن تبدأ في إنقاص الوزن لتوديع مشاكل السمنة والأمراض المصاحبة التي تضر بالصحة
إنقاص الوزن يعالج الأمراض!
وجد أن الأشخاص المصابين بالسمنة إذا فقدوا وزنًا كافيًا، يمكن أن تتحسن العديد من الأمراض المصاحبة أو تُشفى تمامًا، مثل مرضى السكري، بعد جراحة إنقاص الوزن التي غالبًا ما تؤدي إلى فقدان عشرات الكيلوغرامات، حيث تبين أن أكثر من 66-73% من المرضى تعافوا من السكري (تم التقييم من خلال نتائج الدم بعد الجراحة HbA1C< 6.5، FBS < 126 mg/dL دون الحاجة لاستخدام أدوية السكري حتى بعد متابعة لمدة 5 سنوات)، مما يقلل من فرص عودة السكري، ويقلل من المضاعفات مثل تدهور الكلى، الغسيل الكلوي، ضعف البصر، القدم السكري… فهل أنت مستعد لتوديع السمنة؟ يمكن أن تفقد الوزن وتصبح بصحة جيدة، تعيش بقوة وجودة حياة عالية
كيف يمكن إنقاص الوزن؟
طرق إنقاص الوزن الآمنة والفعالة هي 3 طرق:
- التحكم في النظام الغذائي تناول لا يزيد عن 800-1200 سعر حراري/يوم أو استخدام أنظمة غذائية معترف بها بطريقة صحيحة مثل أتكنز، منخفض الكربوهيدرات، الصيام المتقطع، النظام الغذائي المتوسطي
- ممارسة الرياضة بمستوى متوسط من الشدة، بحيث ينبض القلب بسرعة تحرق الدهون (المنطقة 2 أو أكثر، أو 60-80% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب) لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا، على الأقل 5 أيام في الأسبوع
كلتا الطريقتين يمكن أن تخفض الوزن بنسبة حوالي 6-9% من الوزن الأصلي، بمعدل فقدان أسبوعي 0.5-1 كجم، وإذا تم الجمع بينهما يمكن فقدان الوزن بمعدل مضاعف، لكن يتطلب ذلك انضباطًا شديدًا، وكلما زاد الوزن زادت فرص الفشل، وينبغي لكبار السن أو من لديهم أمراض مزمنة إجراء فحص طبي قبل بدء إنقاص الوزن لتجنب حدوث نوبات قلبية حادة، فشل القلب، جلطات دموية، السكتة الدماغية، وغيرها
- جراحة إنقاص الوزن تؤدي إلى تقليل الهرمونات التي تسبب الشهية، وتقليل حجم المعدة مما يجعل تناول كميات أقل يشعر بالشبع، ويقل امتصاص الجسم للطعام، مما يؤدي إلى فقدان وزن كبير وسريع، حيث يفقد المرضى عادةً 18-40% من وزنهم الأصلي، وتكون فعالة جدًا للمرضى الذين لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع جدًا ولم ينجحوا في إنقاص الوزن بالطرق السابقة أو لديهم أمراض مصاحبة تستدعي فقدان الوزن بسرعة، كما أن الجراحة تساعد على التحكم في تناول الطعام بسهولة، مما يجعل نتائج فقدان الوزن بهذه الطريقة هي الأكثر استدامة، لكن الجراحة تحمل مخاطر وتكاليف عالية
ما يجب تجنبه تمامًا عند الرغبة في إنقاص الوزن
“شراء أدوية إنقاص الوزن واستخدامها بنفسك” أدوية إنقاص الوزن تعمل عن طريق تغيير وظائف الجسم بشكل محدد، وبالطبع لها آثار جانبية على الأنظمة المعنية، والاستخدام الصحيح لأدوية السمنة يجب أن يكون تحت إشراف طبيب متخصص فقط، ولها مؤشرات محدودة لفترة قصيرة في حالات معينة مثل قبل الجراحة أو الحالات الحرجة، وقد يعود الوزن للزيادة بعد التوقف عن الدواء ليصل إلى أكثر من الوزن الأصلي أو ما يُعرف بـ “تأثير اليويو”، وهناك عدد قليل فقط من الأدوية الآمنة طبيًا ولا يسمح ببيعها للجمهور، لذلك يمكن القول إن جميع الأدوية التي تُباع مباشرة للمستهلكين وتدعي إنقاص الوزن تفتقر إلى أدلة السلامة وقد تسبب أضرارًا خطيرة تصل إلى العجز أو الوفاة
بغض النظر عن الطريقة التي تختارها، النجاح يتطلب معرفة حقيقية بالطريقة المختارة، الدافع، الإرادة، الانضباط في العناية بالنفس، الدعم من المحيطين، وعندما تحقق هدف فقدان الوزن، فإن الخطوة التالية المهمة هي الحفاظ على الوزن الجديد من خلال اختيار نمط حياة جديد وتعديل العادات، ووجود فريق دعم من خبراء متعددين التخصصات، خاصة أخصائيي التغذية والمعالجين الفيزيائيين، سيساعد على إنقاص الوزن بسهولة أكبر، أكثر، بأمان، والحفاظ على الوزن على المدى الطويل
د. بنجابورن نانتاسانتي
طبيبة رئيسة مركز العلاج الغذائي والسمنة
جراحة متخصصة في الجراحة التنظيرية
مركز الجراحة بتقنية متقدمة (ASIT)
مستشفى بايا ثاي 3
