سرطان المبيض: الخطر الصامت الذي يجب على النساء الحذر منه، تعرفي على علامات التحذير وطرق الوقاية والعلاج

Image

يشارك


سرطان المبيض: الخطر الصامت الذي يجب على النساء الحذر منه، تعرفي على علامات التحذير وطرق الوقاية والعلاج

سرطان المبيض” واحد من السرطانات الصامتة التي يجب على النساء الحذر منها في المرتبة الأولى. من الإحصائيات العالمية، يوجد حوالي 295,000 حالة جديدة من سرطان المبيض سنويًا (استنادًا إلى منظمة الصحة العالمية (WHO) في تقرير “Globocan 2020”)

 

بالنسبة لتايلاند، أمراض الأعضاء التناسلية للنساء يمكن أن يظهر فيها سرطان المبيض بشكل متكرر في المرتبة الثانية بعد سرطان عنق الرحم، وهو في المرتبة السادسة بين جميع أنواع السرطان التي تُشخّص لدى النساء التايلانديات. يُعتبر هذا تهديدًا خطيرًا يجب على النساء مراقبته، لأن سرطان المبيض غالبًا لا يظهر بأعراض واضحة، ولكن يمكن اكتشافه مبكرًا والوقاية منه أو تلقي العلاج في الوقت المناسب قبل تفاقم الأعراض وفوات الأوان.

 

فهرس سرطان المبيض

  1. ما هو سرطان المبيض؟
  2. التعرف على مراحل سرطان المبيض
  3. ما هي أعراض سرطان المبيض؟ تعرف على العلامات التحذيرية التي تستدعي زيارة الطبيب فورًا
      • ما هي أعراض سرطان المبيض في المرحلة النهائية؟
  1. أسباب سرطان المبيض وعوامل الخطر
  2. كم نوعًا من طرق فحص سرطان المبيض؟
  3. خطوات علاج سرطان المبيض
  4. هل يمكن علاج سرطان المبيض؟
  5. هل يمكن الوقاية من سرطان المبيض؟

 

سرطان المبيض

ما هو سرطان المبيض؟

 

سرطان المبيض أو سرطان المبيض (Ovarian Cancer) هو مرض سرطاني ينشأ من خلايا غير طبيعية في المبيض لدى النساء وتنمو بسرعة. هذه الخلايا تنقسم وتنمو بشكل غير طبيعي وسريع حتى تتحول إلى كتلة ورمية أو سرطان.

المبيض هو عضو يلعب دورًا هامًا في إنتاج هرمونات الجنس الأنثوية مثل الإستروجين والبروجستيرون، بالإضافة إلى إنتاج البويضات للحمل. الأمر المخيف هو أن سرطان المبيض في مراحله المبكرة لا يظهر بأعراض، وإذا انتظرت حتى تظهر الأعراض، غالبًا ما يكون السرطان قد انتشر وأصبح في مرحلة متقدمة، ويمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم يتم علاجه بشكل مناسب.

 

معلومة مهمة : سرطان المبيض هو واحد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا في الجهاز التناسلي للنساء، وهو سرطان يصعب علاجه لأن الأعراض في المراحل المبكرة غالبًا ما تكون غائبة أو غير واضحة، مما يصعب التشخيص. كما أنه سرطان شديد الخطورة ونسبة البقاء على قيد الحياة منخفضة في المراحل المتأخرة. لذلك، العلاج المناسب في وقت مبكر أو في المراحل الأولى مهم جدًا لأنه يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة.

 

التعرف على مراحل سرطان المبيض

 

كم عدد مراحل سرطان المبيض؟ وأي مرحلة تزيد فرص البقاء على قيد الحياة؟

تصنيف مراحل سرطان المبيض يعتمد على نظام FIGO (الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد) ويقسم إلى 4 مراحل رئيسية كما يلي:

 

المرحلة 1 (Stage I) السرطان محصور فقط في المبيض

  • المرحلة 1A السرطان في مبيض واحد فقط
  • المرحلة 1B السرطان ينتشر إلى كلا المبيضين
  • المرحلة 1C انتشار خارج المبيض مثل سطح المبيض، أو وجود خلايا سرطانية في سائل البطن (غير مرئية بالعين المجردة)

 

المرحلة 2 (Stage II) السرطان ينتشر إلى أعضاء أخرى داخل الحوض

  • المرحلة 2A السرطان ينتشر إلى الرحم و/أو قناتي فالوب
  • المرحلة 2B السرطان ينتشر إلى أعضاء أخرى في الحوض

 

المرحلة 3 (Stage III) السرطان ينتشر خارج الحوض إلى الجزء العلوي من البطن

  • المرحلة 3A السرطان ينتشر خارج الحوض ولكن بحجم صغير لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، بحجم لا يتجاوز 2 سم
  • المرحلة 3B السرطان ينتشر خارج الحوض بحجم > 2 سم أو ينتشر إلى الغدد اللمفاوية في الحوض
  • المرحلة 3C السرطان ينتشر إلى الغشاء البريتوني في منطقة البطن

 

المرحلة 4 (Stage IV) السرطان ينتشر إلى أعضاء خارج البطن مثل الرئتين، الكبد، الدماغ

توقع فرص بقاء مرضى سرطان المبيض يعتمد على عدة عوامل، حيث أن التشخيص المبكر للسرطان وبدء العلاج فورًا يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة.

 

ما هي أعراض سرطان المبيض؟ تعرف على العلامات التحذيرية التي تستدعي زيارة الطبيب فورًا

 

في البداية قد لا تظهر أعراض واضحة أو قد تكون غير محددة، ولكن مع تقدم المرض تبدأ الأعراض في الظهور مثل:

 

  • ألم في أسفل البطن أو شعور بالامتلاء أو الانزعاج في منطقة البطن
  • عسر هضم، شعور بالشبع السريع بعد تناول كمية قليلة من الطعام
  • الإمساك أو التبول المتكرر
  • فقدان الشهية وفقدان الوزن
  • حمى منخفضة مزمنة، تعب سهل أو ضعف عام
  • ألم حاد في البطن مع تشنجات
  • وجود كتلة محسوسة في البطن

هذه الأعراض قد تكون مؤشراً على سرطان المبيض ويجب مراجعة الطبيب للكشف عن السبب بسرعة. ومع ذلك، يمكن أن تظهر هذه الأعراض في أمراض أخرى، لذا التشخيص من قبل طبيب متخصص في أمراض النساء أمر مهم جدًا.

 

ما هي أعراض سرطان المبيض في المرحلة النهائية؟

في المرحلة النهائية من سرطان المبيض، تصبح الأعراض أكثر حدة مقارنة بالأعراض السابقة، بسبب انتشار السرطان إلى أعضاء حيوية مختلفة. الأعراض التي قد تظهر في هذه المرحلة تشمل:

 

  • ألم شديد في البطن بسبب وجود كتلة ورمية كبيرة قد تسبب انتفاخ البطن
  • فقدان وزن كبير بسبب فقدان الشهية والغثيان والقيء
  • نزيف غير طبيعي من المهبل أو المستقيم
  • صعوبة في التنفس، تعب سهل، ضعف بسبب انتشار السرطان إلى الرئتين
  • تورم وانتفاخ في الساق بسبب ضغط السرطان على الأوردة
  • صعوبة في التبول أو ألم حارق أثناء التبول بسبب انتشار السرطان إلى المثانة
  • إمساك شديد بسبب ضغط السرطان على الأمعاء
  • إرهاق شديد وتعب عام بسبب محاولة الجسم مقاومة المرض الخطير
  • فقر دم بسبب فقدان كمية كبيرة من الدم

 

في بعض الحالات قد تظهر أعراض خطيرة أخرى مثل تشنجات عضلية، ارتباك، هلوسة بسبب تأثير المرض على الدماغ والجهاز العصبي. إذا ظهرت هذه الأعراض، يُنصح بمراجعة الطبيب فورًا لأنها تشير إلى مرحلة متأخرة وخطيرة من السرطان.

 

أسباب سرطان المبيض وعوامل الخطر

السبب الحقيقي لسرطان المبيض لا يزال غير معروف بدقة، لكن هناك عدة عوامل خطر قد تسبب أو تساهم في حدوث المرض، مثل:

  1. العوامل الوراثية مثل الإصابة بسرطان الثدي سابقًا
    • وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض، قناتي فالوب، أو الثدي يزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض مقارنة بالأشخاص العاديين
    • وجود جينات معينة غير طبيعية مثل BRCA1 وBRCA2 يزيد بشكل واضح من خطر الإصابة بسرطان المبيض
  2. العوامل الهرمونية
    • حبوب منع الحمل المركبة (Combined Oral Contraceptive) تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض
    • النساء اللاتي لم يحملن أو لم يلدن كامل الحمل
    • استخدام العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث يزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض مقارنة بالنساء اللواتي لا يستخدمن الهرمونات
  3. البيئة والسلوكيات
    • التدخين يزيد من خطر بعض أنواع أورام المبيض
    • تناول بعض أنواع الأطعمة التي تقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض مثل الخضروات، الأطعمة قليلة الدهون، الحبوب الكاملة، وتجنب الأطعمة المصنعة والسكريات
    • السمنة أو زيادة الوزن بمؤشر كتلة الجسم BMI > 30
    • قلة ممارسة الرياضة تؤدي إلى اضطراب في عمل الهرمونات
  4. العمر
  • يزداد خطر الإصابة بسرطان المبيض مع تقدم العمر، وغالبًا ما يُشخّص بعد انقطاع الطمث (>50 سنة)
  • حدوث أول دورة شهرية قبل سن 12 سنة
  • انقطاع الطمث بعد سن 55 سنة

 

لتقليل خطر الإصابة من هذه الأسباب وعوامل الخطر، يُنصح بإجراء فحوصات داخلية منتظمة على الأقل مرة واحدة في السنة، مما يساعد في تقليل خطر الإصابة بـ “سرطان المبيض”.

 

كم نوعًا من طرق فحص سرطان المبيض؟

تشخيص سرطان المبيض قد يتطلب استخدام عدة طرق معًا، والتي تنقسم إلى:

 

1. الفحص البدني يقوم الطبيب بفحص البطن والحوض للبحث عن وجود كتلة ورمية أو تورم
2. فحص الدم فحص مستوى إنزيم CA-125 في الدم، والذي يرتفع في حالات سرطان المبيض، لكنه قد يرتفع أيضًا في حالات أخرى مثل سرطان الرحم أو الحمل
3. الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) استخدام موجات صوتية عالية التردد لتصوير الأعضاء الداخلية، يمكن الكشف عن وجود كتلة ورمية أو تجمع سوائل في الرحم أو المبيض

 

فحص سرطان المبيض

الطرق من 1 إلى 3 هي طرق فحص عامة، وإذا تم اكتشاف أي شذوذ، يتم إجراء فحوصات إضافية لتحديد موقع وحجم ونوع السرطان بدقة باستخدام الطرق التالية:

 

4. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) استخدام أشعة إكس مع الحاسوب لتصوير الأعضاء الداخلية، يمكن تحديد موقع وحجم الورم السرطاني
5. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) استخدام موجات مغناطيسية وراديوية لتصوير الأعضاء الداخلية بدقة أعلى من التصوير المقطعي
6. فحص الأنسجة (Biopsy) أخذ عينة من الأنسجة أو السوائل من الورم لفحص وجود خلايا سرطانية، ويعتبر فحص الأنسجة هو الطريقة المؤكدة للتشخيص
7. الجراحة الاستكشافية للبطن (Exploratory laparotomy أو Laparoscopy) جراحة لفتح البطن وفحص المبيض مباشرة، تستخدم في الحالات المشكوك فيها لتأكيد التشخيص، وقد يتم أخذ عينات من الأنسجة للفحص، وتعتبر هذه الطريقة الأكثر دقة.

 

خطوات علاج سرطان المبيض

تعتمد خطة علاج سرطان المبيض على عدة عوامل مثل مرحلة المرض، نوع السرطان، عمر وحالة المريض الصحية. بشكل عام، تشمل الطرق العلاجية الرئيسية ما يلي:

 

  1. الجراحة العلاجية هي الطريقة الرئيسية لعلاج سرطان المبيض وتهدف إلى إزالة الورم والسرطان من الجسم بأكبر قدر ممكن. نوع الجراحة يعتمد على مرحلة المرض، وتشمل:
    • استئصال المبيضين وقناتي فالوب والرحم بالكامل (Total hysterectomy with bilateral salpingo-oophorectomy)
    • جراحة إزالة أكبر قدر ممكن من الورم (Debulking surgery)
    • إزالة أعضاء أخرى انتشر إليها السرطان مثل الأمعاء، الكبد، الطحال، وغيرها
  1. العلاج الكيميائي (Chemotherapy) استخدام أدوية كيميائية للقضاء على الخلايا السرطانية المتبقية بعد الجراحة، قد يُعطى قبل أو بعد الجراحة حسب مرحلة المرض. الأدوية الشائعة تشمل Carboplatin, Paclitaxel, Docetaxel, Gemcitabine وغيرها
  2. العلاج الإشعاعي (Radiation therapy) استخدام إشعاعات عالية التركيز لتدمير الخلايا السرطانية المتبقية، غالبًا ما يُستخدم مع الجراحة أو العلاج الكيميائي للمرضى في المراحل المتقدمة أو النهائية
  3. العلاج الموجه (Targeted therapy) استخدام أدوية مصممة خصيصًا لاستهداف الخلايا السرطانية مع تقليل الأضرار على الخلايا السليمة، مثل أدوية PARP inhibitors, Angiogenesis inhibitors وغيرها
  4. الرعاية التلطيفية (Palliative care) للمرضى في المرحلة النهائية الذين لا يمكن علاجهم بشكل كامل، وتهدف إلى تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة

دمج عدة طرق علاجية معًا يساعد على زيادة الفعالية وفرص الشفاء، ويعتمد ذلك على عوامل مختلفة وتقدير الطبيب.

 

هل يمكن علاج سرطان المبيض؟

سرطان المبيض يمكن علاجه بشكل كامل إذا تم تشخيصه وعلاجه في المراحل المبكرة، وتعتمد فرص البقاء على قيد الحياة على عدة عوامل كما يلي:

 

  1. مرحلة المرض عند التشخيص المرضى الذين يتم تشخيصهم في المرحلة المبكرة (المرحلة 1) لديهم معدل بقاء يصل إلى 90% بعد العلاج، أما إذا تم التشخيص في مراحل متقدمة (المرحلة 3-4) ينخفض معدل البقاء إلى حوالي 30% فقط
  2. نوع الخلايا السرطانية بعض أنواع خلايا السرطان مثل سرطان المبيض الظهاري (Epithelial) تستجيب للعلاج بشكل أفضل من أنواع أخرى
  3. انتشار الورم إذا انتشر السرطان إلى أعضاء أخرى بشكل واسع، يصبح العلاج أصعب وفرص البقاء أقل
  4. العمر والحالة الصحية المرضى الأصغر سنًا والأصحاء يتحملون العلاج بشكل أفضل
  5. طريقة ومواظبة العلاج العلاج بالجراحة مع العلاج الكيميائي أكثر فعالية من العلاج بطريقة واحدة، والمواظبة على العلاج تؤثر بشكل كبير على النتائج

 

مع ذلك، إذا تم التشخيص والعلاج بشكل صحيح في المراحل المبكرة، يمكن علاج سرطان المبيض بشكل كامل. لذلك، الفحص الدوري المنتظم مهم جدًا لاكتشاف المرض مبكرًا وزيادة فرص الشفاء.

 

هل يمكن الوقاية من سرطان المبيض؟

حتى الآن، لا توجد طريقة وقاية مضمونة 100% من سرطان المبيض بسبب عدم معرفة السبب الدقيق للمرض. ومع ذلك، هناك بعض الطرق التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض، وهي:

 

  1. تجنب عوامل الخطر
  • عدم التدخين لأن السموم في السجائر تزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض وأنواع أخرى من السرطان
  • تجنب التواجد في أماكن تحتوي على غبار، سموم، أو إشعاعات
  • تناول طعام صحي غير معالج بشكل مفرط
  • ممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على الوزن
  1. الحمل والرضاعة

النساء اللاتي حملن ورضعن أطفالهن لديهن خطر أقل للإصابة بسرطان المبيض، لأن المبيض يتوقف عن الإباضة خلال فترة الحمل والرضاعة، مما يقلل من إنتاج هرمونات الجنس التي تعتبر عوامل خطر.

  1. استخدام حبوب منع الحمل الفموية

استخدام حبوب منع الحمل لفترة طويلة قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة 40-60%، لأنها توقف الإباضة مؤقتًا.

  1. الجراحة لاستئصال المبيض أو قناتي فالوب

في بعض الحالات عالية الخطورة مثل وجود تاريخ عائلي بسرطان المبيض أو وجود طفرات جينية BRCA، قد يُنظر في استئصال المبيض أو قناتي فالوب لتقليل الخطر (حسب حالة المريض ورأي الطبيب).

  1. الفحص الدوري المنتظم

الفحص الدوري هو وسيلة وقائية لتقليل شدة المرض، حتى وإن لم يمنع المرض مباشرة، فهو يمنع تفاقم الحالة بفعالية لأنه يساعد في اكتشاف سرطان المبيض في مراحله المبكرة، مما يجعل العلاج أكثر فعالية. يُنصح النساء فوق سن 35 عامًا بإجراء فحص سنوي.

 

على الرغم من أن سرطان المبيض هو تهديد صامت، إلا أن الوقاية باستخدام الطرق المذكورة أعلاه مجتمعة تساعد في تقليل خطر الإصابة إلى حد ما، وخاصة الفحص الدوري المنتظم الذي يجب الالتزام به. وإذا تم اكتشاف أي شذوذ، يجب العلاج المبكر لتقليل المخاطر.

 

د. نيت بونكوم
طبيبة نساء وتوليد، مركز صحة المرأة، مستشفى فياثاي 3

Loading...

يشارك


Loading...