المرضى المصابون بالسرطان في المرحلة النهائية الذين يعانون من قيود في تناول بعض أنواع الطعام، فإن الحصول على تغذية مناسبة يساعد في توفير الطاقة والمغذيات الكافية لدعم جهاز المناعة القوي وتقليل المضاعفات المختلفة.
ماذا يجب أن يأكل مرضى الرعاية التلطيفية؟
الرعاية التلطيفية (Palliative Care) للمرضى المصابين بالسرطان الذين يعانون من مضاعفات أو آثار جانبية تؤدي إلى تدهور الحالة الجسدية، بالإضافة إلى مشاكل خاصة تمنعهم من تناول الطعام بشكل طبيعي. إذا لم يتم الاهتمام بالتغذية الجيدة والمناسبة لكل فرد، قد يؤدي ذلك إلى نقص التغذية لدى مرضى السرطان، مما يؤثر على جودة حياتهم مثل البقاء في السرير، القرح السيئة، فقدان العضلات.
الأسباب التي تجعل مرضى السرطان عرضة لنقص التغذية
- تنتج خلايا السرطان بعض المواد الكيميائية التي تؤدي إلى تسريع عملية الأيض، مما يجعل الجسم يحتاج إلى طاقة أكبر، لذا فإن الحصول على طاقة ومغذيات كافية أمر ضروري.
- يعاني مرضى السرطان من آثار جانبية متعددة قد تؤدي إلى تقليل تناول الطعام والشعور بفقدان الشهية، بينما يحتاج الجسم إلى طاقة أكبر، مما يجعلهم عرضة لنقص التغذية بسهولة.
للحفاظ على قوة المرضى وتحسين شعورهم، يجب التركيز على تغذية المرضى. يمكن تقسيم التغذية المناسبة في مرحلة الرعاية التلطيفية إلى نوعين:
- التغذية لمرضى السرطان في المراحل المختلفة
- التغذية لمرضى المرحلة النهائية
التغذية لمرضى السرطان
عند تشخيص مرض السرطان، قد تشمل خطة العلاج الجراحة، العلاج الإشعاعي، العلاج الكيميائي، أو استخدام عدة طرق علاجية مجتمعة لتدمير خلايا السرطان. خلال هذه المراحل، قد يعاني المرضى من آثار جانبية مثل:
- فقدان الشهية
- تغير حاسة الشم وانبعاث روائح كريهة للطعام
- الغثيان والقيء
- تغير الوزن (زيادة أو نقصان)
- جفاف الفم، ألم في الفم والحلق، صعوبة في البلع
- تغير حاسة التذوق
- مشاكل في الأسنان واللثة
- الإسهال أو الإمساك
- حساسية اللاكتوز (توجد في حليب الأبقار)
غالبًا ما يُلاحظ ذلك في المرضى الذين يتلقون العلاج الإشعاعي للبطن أو المرضى الذين يتناولون المضادات الحيوية.
عندما يعاني المرضى من الأعراض المذكورة، إذا كان الهدف هو تمكينهم من تناول طعام يوفر الطاقة والمغذيات الكافية، فمن الضروري تعديل نظامهم الغذائي وفقًا للأعراض التي يواجهونها، مما يساعد على تعافيهم بشكل أسرع، وتقليل المضاعفات الناتجة عن العلاج، وتحسين فعالية خطة الرعاية، والأهم من ذلك، يجعل المرضى يشعرون بالنشاط والقوة والتحفيز لمواجهة المرض.
يجب إعداد الطعام المناسب بالتعاون مع الطاقم الطبي لوضع خطة تغذية مناسبة، مثل:
- للمرضى الذين يعانون من فقدان الشهية، يجب تقسيم الطعام إلى 4-6 وجبات صغيرة لضمان الحصول على مغذيات كافية، ويفضل أن تكون الأطعمة غنية بالبروتين مثل الحليب، البيض، البقوليات، اللحوم، وزيادة مصادر الطاقة مثل زيت نخالة الأرز، زيت الزيتون، بالإضافة إلى مجموعة الحبوب والنشويات مثل الذرة، اليام، البطاطا أو جميع أنواع الأرز، أو يمكن استخدام المكملات الغذائية الطبية لتعزيز المناعة، شرب المكملات أو استبدال وجبات الطعام.
- للمرضى الذين يعانون من الغثيان، يجب اختيار أطعمة ذات رائحة خفيفة، والتركيز على الأطعمة اللينة وسهلة الأكل مثل العصيدة، الأرز المطبوخ، الحساء، وتجنب الأطعمة الدهنية والمقلية، ويوصى بالأطعمة الجافة مثل البسكويت والكعك المقرمش لتقليل الأعراض.
- للمرضى الذين يعانون من تقرحات الفم وألم في الفم واللسان، يجب أن تكون الأطعمة بدرجة حرارة الغرفة، وتجنب الأطعمة الحارة، المالحة، الصلبة أو الحامضة.
- للمرضى الذين يعانون من صعوبة في البلع، يجب تعديل الطعام ليكون طريًا وسهل المضغ والبلع مثل الأرز المطبوخ، العصيدة مع الخضروات، الجيلي، البودينغ، البيض المسلوق، الشوفان.
- للمرضى الذين يعانون من فقدان الوزن، يجب زيادة السعرات الحرارية والبروتين في الطعام، وفي بعض الحالات قد يتم إضافة المكملات الغذائية الطبية.
تغذية مرضى السرطان في المرحلة النهائية
بالنسبة لمرضى السرطان في المرحلة النهائية الذين يقتربون من نهاية حياتهم، فإن التغذية المناسبة مهمة جدًا، لكن رغبات المرضى وصعوبة تناول الطعام تعتبران أمرًا مهمًا أيضًا. عادةً ما يُسمح لهم بتناول كل ما يرغبون به مع الحذر من الكميات، خاصة الأطعمة التي تحتوي على دهون وسكريات زائدة. يمكن السماح بوجبة واحدة مميزة تكون بمثابة وجبة خاصة للمريض.
ما هي المغذيات الأساسية التي يحتاجها مرضى السرطان؟
لمنع خطر سوء التغذية لدى مرضى السرطان، يجب على مقدمي الرعاية تجهيز طعام يوفر طاقة ومغذيات كافية كما يلي:
- الطاقة
تعتبر الطاقة الغذاء الأساسي الضروري للمرضى، وتأتي الطاقة من مجموعة الحبوب والنشويات والدهون. في الحالات الشديدة والنحافة المفرطة، يجب أن يحصل المريض على طاقة أعلى من المعتاد قد تصل إلى 3000 – 4000 كيلو كالوري يوميًا، بينما يحتاج الشخص العادي إلى 1500 – 2000 كيلو كالوري يوميًا. لكن لا ينبغي التركيز بشكل مفرط على الأطعمة الغنية بالدهون، خاصة الدهون المشبعة والدهون المتحولة. - البروتين
يجب أن يتناول المريض ما بين 80-100 جرام من البروتين يوميًا حسب وزن الجسم وشدة المرض، ويفضل اختيار البروتينات عالية الجودة التي تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية مثل اللحوم والبيض، للمساعدة في إصلاح الأنسجة والحفاظ عليها وبناء المناعة. - الفيتامينات والمعادن
يجب تناول الخضروات والفواكه ذات الألوان الزاهية للحصول على مضادات الأكسدة والفيتامينات B، C، A، D، E والزنك بكميات كافية، والتي يمكن الحصول عليها من الخضروات المطبوخة، فول الصويا، الحبوب الكاملة غير المكررة، بالإضافة إلى اللحوم والبيض الكامل. - يجب شرب كمية كافية من الماء يوميًا تتراوح بين 2-3 لترات
لأفراد العائلة أو مقدمي الرعاية لمرضى الرعاية التلطيفية أو مرضى السرطان، لضمان إعداد الطعام بشكل مناسب وكامل، يُنصح بالتشاور مع الطبيب، أخصائي التغذية، أو أخصائي الحميات لوضع خطة مشتركة. والأهم هو التركيز على الأطعمة التي تعزز المناعة وتحتوي على البروتين، مع تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.