إذا نقرت ووجدت هذه الصفحة، فهذا يعني أنك قد تكون غير متأكد أيضًا، أليس كذلك؟ هل تعرف “مرض حصى المرارة” جيدًا بما فيه الكفاية؟ اليوم لدينا معلومات جيدة من الدكتور سوجينت سوكاهوت، جراح عام في مستشفى بايا ثاي ناوامين، ليشرح لك كل شيء بوضوح، بدءًا من الأسباب، الأعراض، العلاج، بالإضافة إلى تقنيات العناية الذاتية لتجنب “حصى المرارة”.
لماذا؟ يجب أن يكون لدى الإنسان “المرارة”
شرح الدكتور سوجينت عن شكل وأهمية المرارة قائلاً: “المرارة هي عضو يقع تحت الكبد على الجانب الأيمن من القفص الصدري، ووظيفتها تخزين الصفراء التي ينتجها الكبد. عندما نتناول الطعام، وعندما يصل الطعام إلى المعدة، تقوم المرارة بالانقباض لدفع الصفراء المخزنة لهضم الدهون وتحليلها إلى جزيئات صغيرة، حتى يتمكن إنزيم البنكرياس من هضمها بشكل كامل إلى حجم يمكن للجسم امتصاصه واستخدامه.”
كيف تتكون “حصى المرارة”؟
بالنسبة للكثيرين الذين يتساءلون كيف تتكون حصى المرارة، لدينا الإجابة لتوضيح الأمر: “حصى المرارة تتكون نتيجة عدم توازن المواد الموجودة في الصفراء، والتي تتكون من الكوليسترول، الصفراء الصفراوية، والبيليروبين. عندما يحدث عدم توازن، تتراكم هذه المواد وتترسب لتشكل حصى في المرارة.”
الأعراض الأولية ونقاط الملاحظة لـ “حصى المرارة”
قدم الدكتور سوجينت تقنية لملاحظة الأعراض الأولية قائلاً: “الأعراض الأولية تشبه إلى حد ما مرض المعدة، حيث يشعر المريض بألم وضيق في منطقة أعلى البطن أو تحت القفص الصدري الأيمن، وغالبًا ما يحدث بعد تناول وجبة كبيرة مثل العشاء أو بوفيه الشواء أو الأطعمة الدهنية. قد يشعر المريض بانتفاخ، غثيان، قيء، وألم ينتشر إلى الكتف أو منتصف الظهر. تستمر الأعراض لمدة 15 دقيقة بعد تناول الطعام، وقد تستمر طوال الليل، لكن في الغالب تختفي الأعراض من تلقاء نفسها.” ولهذا السبب، غالبًا ما لا يزور المرضى الطبيب في المرة الأولى بسبب أعراض حصى المرارة. “غالبًا ما تكون الأعراض مشابهة لمرض المعدة أو عسر الهضم المزمن، ويتم اكتشافها لاحقًا عند الفحص مع أخصائي الجهاز الهضمي أو الجراحة. في المرضى المعرضين للخطر، يقوم الطبيب بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لتشخيص الحالة، مما يمكن من اكتشاف حصى المرارة.”
“من” هم الفئة المعرضة لخطر حصى المرارة التي يجب الحذر منها
هناك عدة عوامل خطر مرتبطة بتكوين حصى المرارة مثل العمر، الجنس، والسلوك الشخصي. “النساء أكثر عرضة لتكوين حصى المرارة من الرجال، لأن النساء لديهن تراكم أكبر للدهون والكوليسترول الذي يشكل جزءًا من الصفراء. كما أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا أو كبار السن الذين يعانون من ارتفاع الدهون في الدم معرضون أكثر لتكوين حصى المرارة مقارنة بالأشخاص العاديين. بالإضافة إلى ذلك، الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لحصى المرارة هم أكثر عرضة للخطر.”
نمط الحياة الخاطئ يحفز تكوين “حصى المرارة”
بالإضافة إلى عوامل الجنس والعمر، فإن سلوكيات الحياة اليومية مهمة أيضًا، مثل عدم ممارسة الرياضة أو تناول الأطعمة المقلية والدهنية. يقول الطبيب إن هذه العوامل تساهم في تحفيز تكوين حصى المرارة. “الصفراء تحتوي بالفعل على الكوليسترول، الصفراء الصفراوية، والبيليروبين. لذلك، إذا تناولنا أطعمة غنية بالدهون والكوليسترول، فإن توازن الصفراء يتغير، مما يحفز تراكم الكوليسترول وتكوين حصى المرارة. ولهذا السبب، فإن تناول الأطعمة الدهنية أو المقلية يساهم في تكوين الحصى.”
“الجراحة” العلاج المناسب لإزالة “حصى المرارة”
على الرغم من أن علاج حصى المرارة قد يشمل الأدوية أو تفتيت الحصى، إلا أن الطبيب يقول إن هذه الطرق ليست فعالة بما فيه الكفاية. “علاج حصى المرارة يتطلب جراحة، لذلك العلاج الصحيح والمناسب هو الجراحة.” في الوقت الحالي، يفضل علاج حصى المرارة بالجراحة بالمنظار، التي تترك جروحًا صغيرة، مما يجعل المريض يتحمل الألم بشكل أفضل، ويمكنه العودة إلى المنزل وممارسة حياته اليومية بسرعة دون الحاجة للبقاء في المستشفى لفترة طويلة.
القيود على “جراحة المنظار لحصى المرارة”
أما بالنسبة للقيود في جراحة المنظار لحصى المرارة، فهي تعتمد بشكل رئيسي على حالة المريض. “أولاً، يعتمد الأمر على ما إذا كان المريض معرضًا لمخاطر التخدير العام أم لا. إذا تم تقييم أن المريض لا يستطيع تحمل التخدير، مثل كبار السن أو من لديهم أمراض مزمنة مثيرة للقلق مثل أمراض القلب، أمراض الدماغ، أو بعض العدوى التي تمنع إجراء الجراحة، أو المرضى الذين خضعوا لجراحة في الجزء العلوي من البطن فوق السرة أو بعض أنواع الجراحة في الجزء السفلي، فقد يكون لديهم ندوب تشكل عائقًا أمام جراحة المنظار. ومع ذلك، نحاول دائمًا إجراء الجراحة بالمنظار أولاً، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، نلجأ إلى الجراحة المفتوحة.”
تعلم… العناية الذاتية “بعد الجراحة”
يولي الطبيب أهمية كبيرة للعناية بجروح الجراحة: “في الأسبوع الأول، يجب على المريض مراجعة الطبيب يوميًا أو في بعض الحالات يوم بعد يوم للعناية بالجروح. بالنسبة للطعام، يجب تجنب أو تقليل الأطعمة الدهنية، الأطعمة الحارة أو التي يصعب هضمها لفترة معينة. أما بالنسبة للحياة اليومية، ينصح الطبيب المريض بتجنب ممارسة الرياضة أو الأنشطة الخارجية لمدة أسبوع إلى أسبوعين، ثم يمكن البدء بممارسة الرياضة الخفيفة.”
تقنيات العناية الذاتية لتجنب “حصى المرارة”
أما لمن لا يرغب في المرور بهذه الإجراءات، فإن العناية الذاتية لتجنب المرض هي أفضل طريقة للوقاية. ينصح الطبيب: “للعناية الذاتية لتجنب حصى المرارة، حاول تجنب وتقليل تناول الأطعمة الدهنية، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، ويجب تعديل السلوكيات، والعناية بالجسم، وممارسة الرياضة بانتظام لتجنب السمنة أو ارتفاع الدهون والكوليسترول في الدم. وفي حالة وجود أفراد في العائلة مثل الوالدين أو الإخوة لديهم حصى المرارة كمرض وراثي، يجب إجراء فحوصات صحية عامة. وعند الشعور بالانتفاخ أو عسر الهضم المزمن، يجب مراجعة أخصائي الجهاز الهضمي أو الجراحة لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للتحقق من وجود حصى في المرارة.”
جراح عام
مركز الجراحة، مستشفى بايا ثاي ناوامين

