عندما نتحدث عن الحمل والطعام للأمهات الحوامل، هناك كلمة نسمعها كثيرًا فيما يتعلق بتغذية الحمل للأم وهي “حمض الفوليك”، لكن ما هي فوائد هذا المغذي؟ ولماذا يذكره الأطباء كثيرًا؟ دعونا نبحث عن الإجابة معًا.
“ما هو حمض الفوليك؟”
حمض الفوليك (Folic Acid) أو ما يُعرف أيضًا بـ “الفولات” هو فيتامين يوجد في الأطعمة الطبيعية، ويُعتبر طعامًا فائقًا للنساء اللواتي يخططن للحمل، وكذلك للأمهات الحوامل، لأن حمض الفوليك يساعد في تكوين الجنين، ويقي ويقلل من التشوهات في الجهاز العصبي مثل حالة عدم وجود الدماغ أو انعدام إغلاق الحبل الشوكي الناتج عن نقص الفولات. بالإضافة إلى ذلك، يساعد في إصلاح الجينات، وتنظيم إنتاج الأحماض الأمينية الضرورية لانقسام الخلايا، وكذلك في تكوين خلايا الدم الحمراء والبيضاء في نخاع عظم الجنين في الرحم.
لماذا يجب على الأم الحامل تناول حمض الفوليك أكثر من المعتاد؟
لأن جسم الأم الحامل يمتص حمض الفوليك من الطعام أقل من المعتاد، لذلك لضمان حصول جسم الأم والجنين على كمية كافية من حمض الفوليك، يجب زيادة تناول حمض الفوليك عن المعتاد لضمان اكتمال تكوين الجنين في الرحم.
في أي مرحلة من الحمل يكون تناول حمض الفوليك أكثر فاعلية؟
يمكن تناول مكملات حمض الفوليك منذ التخطيط للحمل أو قبل الحمل من 1 إلى 3 أشهر، والاستمرار في تناوله بعد بداية الحمل حتى عمر الحمل 12 أسبوعًا، لأنه إذا انتظرنا حتى نعرف أن الحمل قد حدث ثم نبدأ في تناوله فقد يكون الوقت متأخرًا جدًا. ففي الأسابيع 3-4 بعد الإخصاب، يكون تطور دماغ وجهاز الجنين العصبي مستمرًا، وإذا تم تناول حمض الفوليك متأخرًا بعد إغلاق الأنبوب العصبي بالكامل، فلن يكون له تأثير كبير.
الأضرار المقلقة… عند نقص حمض الفوليك لدى الجنين
التأثيرات الناتجة عن نقص حمض الفوليك لدى الجنين قد تزيد من خطر التشوهات، وفي الحالات الشديدة قد تحدث تشوهات في الدماغ والجهاز العصبي المركزي، بما في ذلك عدم إغلاق جمجمة الرأس، وإذا تُرك الحمل حتى الولادة، قد لا يعيش الطفل أكثر من 24 ساعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحبل الشوكي نفسه معرض لخطر التشوهات، كما قد يؤدي إلى تكوين خلايا دم حمراء أكبر من الطبيعي أو غير مكتملة النمو، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الهوموسيستين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وتصلب الشرايين في الدماغ، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والسكري.
كمية حمض الفوليك المناسبة… ما هي “الكمية المثالية”؟
بالنسبة للأمهات الحوامل، يحتاج الجسم إلى 800 ميكروجرام من حمض الفوليك يوميًا، أي أكثر بـ 400 ميكروجرام من النساء غير الحوامل. ومع ذلك، يجب ألا تتجاوز الكمية 1 ملليجرام يوميًا، لأن تناول كمية زائدة من حمض الفوليك قد يعيق عمل فيتامين ب12، مما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.
3 أطعمة فائقة غنية بحمض الفوليك… تناولها مفيد للجسم
-
- الخضروات الورقية الخضراء: هي طعام ممتاز غني بالفولات. حاول إضافة السبانخ، والكرنب، أو الخس الأخضر إلى وجباتك لزيادة حمض الفوليك في الجسم، فمجرد تناول طبق كبير من هذه الخضروات يوميًا يكفي لتلبية احتياجات الجسم من حمض الفوليك.
- البروكلي: تناول كوب واحد من البروكلي يمنحك 26% من الكمية اليومية المطلوبة من حمض الفوليك. ويكون الحصول على الفوائد الغذائية أفضل عند تناوله مسلوقًا أو مع صلصة السلطة الطازجة بدلاً من قليه أو تحميره.
- الفواكه الحامضة: في الواقع معظم الفواكه غنية بحمض الفوليك، لكن الفواكه الحامضة تحتوي على كميات أكبر، خاصة البرتقال المعروف جيدًا، حيث يحتوي البرتقال الواحد على 40-50 ميكروجرام من حمض الفوليك. بالإضافة إلى ذلك، البابايا، والعنب، والموز، والشمام، وحتى الفراولة تحتوي على نسب عالية من حمض الفوليك.
