يعتقد الكثيرون أن “الشخير” أمر طبيعي يصاب به الجميع، وقد يؤثر على من حولهم من حيث الضوضاء لكنه ليس أمرًا خطيرًا. لكن هل تعلم… أن الشخير المستمر أو وجود حالة توقف التنفس أثناء النوم يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة بشكل كبير
كيف يحدث “الشخير”?
الشخير هو حالة يصدر فيها صوت أثناء النوم، وينتج عن ارتخاء عضلات الحنك الرخو، والبلعوم، واللسان التي تسترخي وتنخفض أثناء النوم، مما يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء العلوي وحدوث صوت الشخير
تتراوح أعراض الشخير من خفيفة إلى شديدة، وعادة ما تحدث أثناء النوم العميق ويزداد صوت الشخير عند النوم على الظهر. أما في الحالات الشديدة، يحدث الشخير في جميع أوضاع النوم مع وجود صعوبة في التنفس أو توقف التنفس أثناء النوم، مما يؤدي إلى عدم انتظام مرور الهواء إلى مجرى التنفس السفلي أو الرئتين، وبالتالي لا يحصل الجسم على كمية كافية من الأكسجين
الشخير الخطير… يجب الحذر منه
بالإضافة إلى تأثير الشخير على من حول الشخص، فإن الشخير مرتبط مباشرة بحدوث توقف التنفس أثناء النوم، وهي حالة خطيرة يجب مراقبتها. فما هي أنواع الشخير التي تستدعي القلق؟
- الشخير بصوت عالٍ ومستمر
- توقف التنفس المتقطع أثناء النوم
- الشعور بعدم القدرة على التنفس أو كما لو كان الشخص يختنق أثناء النوم
- الاستيقاظ في الصباح دون شعور بالانتعاش وكأن النوم لم يكن كافيًا
- الصداع المستمر في الصباح
- الإرهاق والنعاس الشديد غير المعتاد خلال النهار
- ضعف التركيز وضعف الذاكرة
- جفاف الفم والحلق والشعور بألم في الحلق عند الاستيقاظ
- التبول المتكرر أثناء الليل
- صرير الأسنان أثناء النوم
- ألم في الصدر أثناء الليل
- ارتفاع ضغط الدم بدون سبب واضح
من هم الأشخاص المعرضون لخطر الشخير؟
على الرغم من أن “الشخير” يبدو أمرًا طبيعيًا، إلا أن ليس الجميع يشخر. دعونا نرى… من هم الأشخاص الأكثر عرضة لـ “الشخير”
- الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، حيث يكون مجرى الهواء العلوي أضيق مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي
- مرضى الحساسية في الأنف أو الذين يعانون من البواسير الأنفية
- الأشخاص الذين لديهم انحراف أو تشوه في الحاجز الأنفي، أو تشوهات في الوجه أو الذقن مثل الذقن الصغيرة أو المتراجعة
- الأشخاص الذين لديهم تضخم في اللوزتين تعيق مجرى التنفس
- المدخنون أو الذين يشربون الكحول بانتظام
- الأشخاص الذين يتناولون أدوية تسبب النعاس مثل مضادات الحساسية، أدوية النوم، أو أدوية تخفيف التوتر
- النساء في سن انقطاع الطمث والنساء الحوامل
زيارة الطبيب لتشخيص… أعراض الشخير
إذا كنت أنت أو أحد المقربين منك يعاني من الشخير، يجب زيارة طبيب متخصص لتشخيص ما إذا كان الشخير بسيطًا بدون توقف التنفس (الشخير الأساسي) أو شخير مع توقف التنفس أثناء النوم (انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم)
- يقوم الطبيب بأخذ تاريخ طبي مفصل وسؤال المقربين عن الأعراض
- إجراء فحص بدني شامل
- قد يتم إجراء فحوصات دم وأشعة
- اختبار النوم (اختبار النوم) يمكنه تحديد ما إذا كان الشخير بسيطًا أو مصحوبًا بتوقف التنفس أثناء النوم، ويحدد شدة الحالة وجودة النوم
“الشخير”… يمكن علاجه فلا تتردد!!
تعتمد طرق العلاج على السبب وشدة الأعراض، وتشمل العلاج غير الجراحي والجراحي، حيث يقوم الطبيب المتخصص بتقييم كل حالة لتحديد العلاج المناسب
العلاج غير الجراحي
- إنقاص الوزن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام
- تعديل وضعية النوم، مثل رفع الرأس، النوم على الجانب، وتجنب النوم على الظهر
- تجنب شرب الكحول والتدخين
- استخدام أجهزة تساعد على توسيع مجرى الهواء أو منع انسداده أثناء النوم مثل جهاز ضغط الهواء الإيجابي أو واقي الأسنان أثناء النوم
- استخدام الأدوية مثل بخاخات الأنف لفتح مجرى الهواء
العلاج الجراحي
هو إجراء جراحي لتوسيع مجرى الهواء العلوي، مناسب للمرضى الذين يعانون من تشوهات تشريحية تسبب الشخير أو توقف التنفس أثناء النوم، وكذلك للمرضى الذين لم ينجحوا في العلاج غير الجراحي
- جراحة الأنف للأشخاص الذين يعانون من انحراف الحاجز الأنفي أو البواسير الأنفية
- جراحة اللوزتين واللحمية
- جراحة الحنك الرخو وتجميل اللهاة
- جراحة قاعدة اللسان
- جراحة الفك
“الشخير” لا يزعج فقط راحة من حولك، بل هو أيضًا يضر بصحة الشخص الذي يشخر تدريجيًا. لذلك، إذا كنت أنت أو أحد المقربين منك يعاني من الشخير المستمر، يجب الإسراع بزيارة طبيب متخصص للفحص الدقيق والحصول على العلاج الأنسب
