لأن موضوع العواطف والنفسية صعب التفسير، فبعض المشاعر والتعبيرات لا تكون منطقية. قد يكون العديد من الأشخاص معرضين لخطر الإصابة بأمراض نفسية بسبب مواجهتهم لمواقف صعبة.
تصنيف الأمراض النفسية يختلف بين الأفراد، فبعضهم يمر بحزن شديد، أو فقدان شخص مقرب، أو ضغوط في العمل لا يجدون لها حلاً، أو ضغوط متراكمة من علاقات لم تكن كما توقعوا، أو أسباب متعددة تؤدي إلى مرض نفسي وقد تؤثر على الجسد أيضاً. لكن كيف نعرف أن الأعراض النفسية التي يعاني منها الشخص، سواء كانت حديثة أو مزمنة، قد تتحول إلى مرض نفسي حقيقي وليس مجرد اضطراب عاطفي مؤقت؟ وما هي الحالات التي يجب استشارة الطبيب فيها قبل فوات الأوان؟
لدينا 7 قوائم تحقق تشير إلى أن هذا قد لا يكون مجرد اضطراب عاطفي عادي، بل قد يكون علامة على مرض نفسي
- الأرق أو النوم المفرط أو وجود أحدهما لفترة متواصلة تزيد عن أسبوعين أو شهور تؤثر على الحياة اليومية.
- الرغبة في الانعزال والعزلة فجأة لا يرغب في القيام بالأشياء التي كان يحبها، لا يريد الخروج للعيش بشكل طبيعي، ولا يهتم بالعناية بنفسه، حتى الاستحمام وتنظيف الأسنان أو ارتداء الملابس، يشعر بعدم السعادة في التعايش مع الآخرين سواء في العائلة أو العمل أو حتى في العالم.
- أعراض مرضية جسدية بدون سبب واضح مثل ألم الظهر، صداع بدون سبب، ألم في البطن أو انتفاخ، أو التهاب معدة حاد، نحافة، تعب، ضعف، تسارع ضربات القلب، ضيق في الصدر، صعوبة في التنفس، دوار، كل هذه تسمى لغة الجسد للتوتر (body language of stress).
- فقدان الشهية لا يرغب في تناول الطعام حتى يفقد الوزن بسرعة، أو النحافة، أو تناول الطعام بكثرة بشكل مستمر حتى يزداد الوزن بسرعة، وعدم القدرة على التحكم في سلوك الأكل.
- فقدان التركيز فجأة عدم القدرة على التركيز في المهام المعتادة، تراجع القدرة على التفكير، وعدم القدرة على اتخاذ قرارات بسيطة.
- سلوك متهور ثقة مفرطة بالنفس، مزاج مفعم بالحيوية، عدم الرغبة في النوم، طاقة زائدة، سرعة في الكلام والأفعال، وإنفاق مبالغ مالية بشكل مفرط وغير مدروس.
- حالة اكتئاب والشعور بعدم القيمة، تأثر عاطفي سريع، البكاء المتكرر، الشعور بأنه عبء على الآخرين، الإحباط، لوم النفس، فقدان الاهتمام بالأشياء المحببة، رؤية الأخطاء فقط في النفس، الشعور باليأس، وربما أفكار انتحارية.
إذا كان لديك واحد من هذه الأعراض السبعة أو عدة أعراض معاً، فيجب الشك بأن السلوك قد لا يكون مجرد تقلبات مزاجية أو أعراض نفسية عادية، بل قد يكون ناتجاً عن خلل في المواد الكيميائية في الدماغ ويحتاج إلى علاج صحيح من خلال زيارة طبيب نفسي أو تناول أدوية علاجية. كما يجب على المقربين مراقبة الأعراض غير الطبيعية للمريض وإحضاره للفحص والعلاج فور الشك بوجود أعراض نفسية.


