لقد سمعنا منذ الطفولة أنه إذا أردنا تقوية العظام يجب تناول الكالسيوم، لكننا لم ندرس المعلومات بجدية لنرى ما إذا كان الكالسيوم يؤثر فعلاً على العظام كما يُقال. ولكن اليوم، سنغوص في التفاصيل لجمع المعلومات وتوضيح الأمور بشكل واضح تمامًا.
ما هو الكالسيوم؟
للتبسيط، الكالسيوم هو معدن يوجد بشكل شائع، و99% من الكالسيوم في الجسم موجود في عظامنا وأسناننا. الكالسيوم ضروري للخلايا، لكن الجسم ينتج عدة هرمونات للتحكم في توازن الكالسيوم، خاصة للحفاظ على مستوى الكالسيوم في الدم مناسبًا، حتى يتمكن الكالسيوم من الوصول إلى خلايا الأعضاء المختلفة لاستخدامه، بما في ذلك العظام.
لكن… عندما لا يستطيع الجسم إنتاج الكالسيوم بنفسه
الكالسيوم موجود في الجسم، لكنه لا يستطيع تصنيعه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الطعام الذي يتم هضمه وامتصاصه في الأمعاء الدقيقة. قدرة الامتصاص، سواء عند الأطفال أو البالغين، تبلغ فقط 20-25%. ببساطة، إذا كان الطعام يحتوي على 100 وحدة من الكالسيوم، فإن الأمعاء تمتص فقط 20-25 وحدة، والباقي يُطرح من الجسم مع البراز.
الكالسيوم مقابل العظام
عندما يُمتص الكالسيوم من تجويف الأمعاء إلى مجرى الدم، ينقله الدم إلى الأعضاء المختلفة، بما في ذلك العظام. العظام هي عضو حي، نسيج يحتاج إلى الدم لتزويده بالمغذيات والأكسجين، ويخضع لتنظيم الأعصاب والهرمونات. تُبنى العظام منذ وجودنا في رحم الأم وتنمو باستمرار. رغم أن العظام تبدو ثابتة، إلا أن كثافتها تزداد حتى سن 25-30 عامًا، وهي الفترة التي تصل فيها كتلة العظام إلى أقصاها. بعد ذلك، تبقى الكتلة ثابتة حتى سن 40، ثم تبدأ في الانخفاض تدريجيًا مع التقدم في العمر. ما يمكننا فعله هو الحفاظ على كثافة العظام لتقل ببطء قدر الإمكان، حتى تبقى العظام قوية وتبتعد عن هشاشة العظام وترققها.
عندما تكون العظام جيدة… تكون الركبة جيدة أيضًا
عندما يحصل الجسم على كمية مناسبة من الكالسيوم، حيث يحتاج المراهقون والبالغون عادة إلى 800-1000 ملليغرام يوميًا، يساعد الكالسيوم في زيادة كثافة العظام. خاصة عند دخول العقد الثالث من العمر، يجب زيادة تناول الكالسيوم لأن العظام القوية تؤثر إيجابيًا على صحة الركبة. بالإضافة إلى ذلك، الكالسيوم مفيد للأسنان، وتجلط الدم، وضربات القلب، وكذلك وظيفة العضلات.
